كلمة حق في مدرستي الخدمات الطبية الملكية
شهادة الحق ما عادت مندوبا بل واجباً عندما تؤدى لتوضيح الحقائق ولتدفع التهم عن بريء .
تشرفت بخدمة وطني وأمتي أكثر من ثلاثين عاماً عبر الخدمات الطبية الملكية ، وها أنا الآن اتشرف أيضاً بخدمة الأمة والوطن عبر مركز الحسين للسرطان مما يعطيني الفرصة الحقيقية لإيضاح نقاط جوهرية بل وخطيرة حول ما تم الحديث عنه عبر وسائل الاتصال الاجتماعي والإعلام !
ولأنه أيضاً حق للمجتمع ان يسمع الحقيقة كي يكون منصفاً في نقده بل ودافعاً له لإقناع مراكز القرار لأداء واجبهم لدعم هذه المؤسسات العظيمة لتواصل المسيرة بخطوات واثقة وسريعة نحو المكانة العليا المنشودة لخدمة الوطن والمواطن .
ان من يلاحظ ما يجري في مؤسساتنا الأخرى صحية كانت او غير ذلك ليسجل بكل اعتزاز تفوق هاتين المؤسستين المشار اليهما الخدمات الطبية ومركز الحسين في العطاء والتميز في زمن كثر الترهل الاداري والتعثر في الأداء في غيرهما من المؤسسات .
إن حجم المسؤولية اصبح عظيما والمطلوب أداء ذلك بكفاءة تضمن المحافظة على حياة الناس وصحتهم وهو امر مقدس يزيد العبء على ضمير مقدم الخدمة فوق الجهد الجسدي .
إن ازدياد عدد السكان وما يتبعه ذلك من ازدياد الطلب على تلقي الخدمة الصحية ؛ لم يرافقه للأسف وبنفس الوتيرة زيادة الدعم المالي لتبقى الخدمة تؤدى بارتياح !
هل تعلم اخي المواطن أن كوادر هذه المؤسسات يشاركون في دفع الميزانية لمؤسساتهم عبر علاجهم لمرضى الإعفاءات والأجانب ، وأن صندوق البحث والتطوير في الخدمات الطبية ميزانيته من هذا الباب ، فبدلاً من أن تقوم الحكومة بزيادة الميزانية المتواضعة أصلاً ؛ قامت بل وشجعت هذا الباب الذي زاد من العبء على كوادر المؤسسة وعلى مرافقها أيضاً ! ومن ثمّ يصرف 25% فقط حوافز لكوادر الخدمات من أطباء وممرضين وصيادل وغيرهم ! والباقي الأعظم يعوض النقص في الميزانية المستحقة لتغطي المصروفات الضرورية والمتطلبات الأساسية لتبقى المؤسسة قائمة ناهضة !
ان هذه الحقيقة لوحدها لتدفعنا لإزداء التحية والشكر لهذه الجهود العظيمة ولهؤلاء الجنود المخلصين ! وما يلاحظ من صعوبات مرده تقصير الحكومة في إعطاء هذه المؤسسة حقها من الدعم لتتناسب مع مسؤوليتها المقدسة والعظيمة !!!

