صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الملك: لا مجال للأجندات الشخصية بالعمل- فيديو

0

أكد جلالة الملك عبدالله الثاني فخره واعتزازه بلقاء الأهل في محافظة الزرقاء، التي “لدي فيها ذكريات من أيام القوات المسلحة، وصداقات مع كثير من أبنائها أثناء الخدمة العسكرية”.
وقال جلالته، خلال استقباله اليوم الأربعاء في الديوان الملكي الهاشمي، شخصيات ووجهاء محافظة الزرقاء “أنا بصورة التحديات التي تواجه المحافظة، وبالذات بالنسبة لمشاكل البيئة والخدمات وكثافة عدد السكان”.
وأعاد جلالته التأكيد، خلال اللقاء الذي يأتي في إطار النهج التواصلي لجلالة الملك مع مختلف أبناء وبنات الأردن، على أن “محاربة الفقر والبطالة أولوية لنا، ومنذ سنوات وأنا أشير لأهمية التركيز على الاقتصاد، وليس من السهولة الحديث عن ذلك دون إدراك حجم الضغط الذي يواجهه المواطن في هذا المجال. وما يطمئننا هو أن الوضع الأمني مريح، وكذلك الاستقرار الذي يتمتع به الأردن، والحمد لله”.
ولفت جلالته إلى أن هذا العام سيحتفل الأردنيون بمئوية الثورة العربية الكبرى، ومرور 70 عاما على استقلال المملكة، وقال إنه “ما يزال أمامنا عمل كثير لتحقيق التقدم المنشود”.
وأكد جلالته “لست قلقا من الأوضاع السياسية والأمنية والعسكرية، فالقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية قادرة على حماية الأردن، لكن واجبنا اليوم هو رفع مستوى معيشة الأردنيين، كهدف أساسي بالنسبة لنا جميعا”.
وأوضح جلالته، خلال حديثه، “أننا نعلم أن جزءا من المشكلة تاريخيا هو أن الأردن يستورد جزءا كبيراً من احتياجاته من الطاقة من الخارج، فضلا عن أزمة اللجوء السوري، التي أثّرت على موازنة الدولة”.
وأعرب جلالته، في هذا السياق، عن تقدير الأردن للدول التي ساعدته على تحمل أعباء هذه الأزمة، في حين أن باقي الكلفة تتحملها الحكومة من الخزينة، وقال إنه “خلال العام الماضي تم استنفاذ حوالي 25% من الموازنة بسبب مشكلة اللاجئين السوريين، وذلك ليس للمخيمات، وإنما للخدمات في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة”.
وعبر جلالته عن اعتزازه بالأردنيين، وقال “الحمدلله، التقدير والمحبة للشعب الأردني تدفع الدول لمساعدة الأردن. وأحببت أن أشكر شعبنا الأردني لصبرهم وتحملهم، فأينما نذهب نجد محبة وتقديرا لدوره التاريخي في تحمل مشاكل المنطقة”.
وفي هذا الصدد، أكد جلالته أنه “مع كل الضغوطات التي نواجهها في الإقليم والعالم، إلا أنني استمد معنوياتي من شعبي”.
وأشار جلالته الى أن “هناك فرصا في العام الحالي لنحسن وضعنا الاقتصادي. فهناك مؤتمر مهم جدا سيعقد في بريطانيا بداية الشهر القادم، بمشاركة عدد كبير من الدول الغربية، سيركز على سبل التعامل مع مشكلة اللاجئين السوريين في العالم بشكل عام، وعلى الأردن بشكل خاص”.
وقال جلالته “ستناقش هذه الدول كيفية مساعدة الحكومة الأردنية وموازنتها، للتخفيف من الدين الداخلي والخارجي، وبما يسهم في استكمال تنفيذ المشاريع التنموية على مستوى المملكة من الشمال إلى الجنوب”، مؤكدا جلالته أن “أهم جانب لدينا هو كيفية محاربة الفقر والبطالة، وزيادة عدد المصانع والشركات على مستوى المملكة، لتوفير فرص عمل للأردنيين وكذلك لعدد من اللاجئين السوريين”.
وبين جلالته أنه “تم إهدار العديد من الفرص في الماضي نتيجة المشاكل في الإقليم، لكن نتمنى خلال العام الحالي أن لا نضيع الفرصة الذهبية للأردن والمتمثلة في المؤتمر، لأن المجال متاح لتصحيح الوضع وجلب المزيد من الدعم والمساعدات، وبما يسهم في رفع مستوى معيشة المواطنين”.
وأكد جلالته “لقد بذلنا الكثير من الجهود، خلال الأشهر الستة الأخيرة، لغايات التنسيق مع مختلف الدول لمساعدتنا، ولأن هناك أيضا الكثير من الجهود التي يجب القيام بها من مختلف الأطراف وبشفافية، قبل عقد المؤتمر في بريطانيا، فعلى الحكومة والوزراء والموظفين في الدولة التعاون والتنسيق لأن جلب المزيد من المساعدات لا يحتمل التعطيل”.
واضاف جلالته أنه “لا مجال للأجندات الشخصية في العمل، لكي لا يتم تعطيل مستقبل المواطن الأردني وحصد نتائج هذا المؤتمر. نجاح الأردن في استقطاب المساعدات في العام الحالي، سيزيد من حجمها في الأعوام القادمة”.
ولفت جلالته إلى أن وجود حواجز ومعيقات تعترض ذلك قد تخفف من هذه المساعدات، “وللأسف من يدفع الثمن في النهاية هو المواطن الاردني”، الذي يتحمل أعباء مشكلتي الفقر والبطالة.
كما تمنى جلالته أيضاً على بعض أعضاء مجلس النواب عدم تعطيل العمل وتوظيف الأمور سعيا وراء الظهور على شاشات التلفاز، داعيا الجميع إلى العمل بقلب واحد لتجنب أي معيقات في دعم ومساندة الأردن، لأن رفع المستوى وتحقيق التقدم يتطلب العمل بجدية. “فهناك العديد من الفرص هذا العام، والأمر يعود لقدرتنا ومرونتنا، في الحكومة والبرلمان، للاستفادة منها”.
وأضاف جلالته “الوضع الاقتصادي والفرص التي أمامنا تجعلنا نعمل ليكون العام الجديد، عام مئوية الثورة العربية الكبرى، عاما مميزا”.






اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.