تشييع جثمان القنطار بالضاحية الجنوبية في بيروت
تجمع الآلاف في معقل حزب الله القوي في الضاحية الجنوبية لبيروت لإحياء مراسم تشييع جنازة سمير القنطار، الذي قتل في غارة صاروخية قرب العاصمة السورية دمشق.
ويتهم حزب الله إسرائيل بالمسؤولية عن مقتل القنطار، الذي كان يوصف بأنه “عميد الأسرى اللبنانين لدى إسرائيل”، مع ثمانية من رفاقه في غارة شنتها على مبنى في حي جرمانة قرب العاصمة السورية، دمشق.
ويأتي هذا التشييع بعد يوم من تبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله القصف الصاروخي والمدفعي عبر الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وكان حزب الله تعهد بالانتقام لمقتله، ما أثار المخاوف من عودة التوتر إلى المنطقة.
وانطلقت مسيرة التشييع، الأثنين، من حسينية روضة الشهيدين في الضاحية الجنوبية وسارت في منطقة الغبيري بحضور عدد من الشخصيات الدينية والسياسية المقربة من حزب الله.
وسار المشيعون وراء جنازة القنطار التي لفت بعلم حزب الله الأصفر اللون، ملوحين بالأعلام اللبنانية والفلسطينية فضلا عن علم حزب الله.
وهتف الرجال “الموت لإسرائيل، الموت لأمريكا” بينما كانت النساء تنثر الورود والرز على الجنازة.
وسيلقي الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله كلمة في وقت لاحق الاثنين وتوقع بعض المراقبين أنه سيوضح فيها خيارات حزب الله في الرد على مقتل القنطار.
وقد رحبت إسرائيل بمقتل القنطار، غير أنها لم تؤكد مسؤوليتها عن القصف الصاروخي الذي أدى إلى مقتله.
وكان القنطار قاد في 22 ابريل/نيسان، وكان عمره 16 عاما حينها، مجموعة من عناصر جبهة التحرير الفلسطينية لمهاجمة مدينة نهاريا الساحلية الإسرائيلية من البحر عبر زورق مطاطي واختطاف عائلة إسرائيلية مكونة من أب وابنته البالغة من العمر 4 سنوات.
وقد أعتقل وسجن في إسرائيل في عام 1979 بعد إدانته بالقيام بهجوم واختطاف اسرائيليين وقتلهم.
ولعب حزب الله دورا أساسيا في إطلاق سراح القنطار ضمن صفقة لتبادل السجناء مع إسرائيل في عام 2008، بعد أن قضى بالسجون الإسرائيلية أكثر من ثلاثة عقود.
وكان المحاكم الاسرائيلية قد أصدرت بحقه خمسة أحكام بالسجن المؤبد، فضلا عن حكم آخر بالسجن 47 عاما لإدانته بقتل أب وابنته وشرطي إسرائيلي.
وينتمي القنطار إلى الطائفة الدرزية في لبنان، إذ ولد في 20 يوليو/تموز 1962 في بلدة عبيه القريبة من العاصمة اللبنانية بيروت.
وقد نعاه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، الذي كان والده كمال جنبلاط أحد قادة اليسار اللبناني قبل اغتياله في عام 1977، وقال إنه ينعى رجلا “نذر حياته للكفاح ضد الاحتلال الإسرائيلي” على الرغم “من الاختلافات في مواقفنا السياسية وموقفنا من الأزمة السورية”.

