البنك الدولي يحذر من مخاطر اقتصادية بالأردن
اعتبر تقرير اقتصادي متخصص، ان التحدي الاكبر الذي يواجه الأردن حالياً، معالجة التداعيات الامنية من جراء الأزمة في سوريا والعراق .
واوضح تقرير “المرصد الاقتصادي الاردني لخريف 2015” الذي اطلقته اليوم وزارة التخطيط بحضور بعثة البنك الدولي، ان التداعيات السياسية في المنطقة لازالت ترمي بثقلها على التجارة مع الاردن.
وحذر التقرير من أي تدهور في الاوضاع قد يؤدي إلى تفاقم المخاطر الاقتصادية، يتبعه إرتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
ودعا التقرير الذي اعدته وزارة التخطيط بمشاركة البنك الدولي انه من الضروري رصد تمويل جيد لتنويع مصادر الطاقة وتطوير مناخ أنشطة الاعمال.
واوضح، انه بعد بعد مرور أربع سنوات من الانتعاش المستمر، من المتوقع أن تتباطأ وتيرة نمو الاقتصاد الاردني في العام الجاري، مبينا ان تلك التداعيات أثرت على أثر التطورات الامنية في سوريا والعراق، والتي زادت نتيجة الاغلاق التام للممّرات التجارية بين سوريا والعراق، على قطاعي السياحة والتجارة.
وبيّن انه مع دخول ما يزيد عن 631 ألف الجئ سوري إلى الاراضي الاردنية، اصبحت المملكة تواجه سلسلة من التحديات على الصعيد التنموي، بما في ذلك تزايد معدل البطالة الذي سجل في النصف الأول من عام 2015 نسبة 12.5 بالمئة.
ونوه الى ان النمو الحقيقي استعاد عافيته على نحو متواضع في عام 2014 حيث سجل نسبة 3.1 بالمئة، لكنه اختُصر بشكل غير متوقع في النصف الاول من 2015 حيث شهد انتعاشاً ضئيلاً في النصف الثاني.
واشار التقرير الى ان قطاع المناجم والمحاجر، والقطاع المالي، والتأمين، وخدمات قطاع الأعمال عمل على تحفيز النمو إلى حدٍ كبير، مضيفا ان هنالك تحسن في صافي الصادرات حيث حفز النمو مع جمود من جانب الطلب الخاص، بينما أدّت الاستثمارتت العامة والاستهلاك الحكومي الى إنكماش النمو، بالقيمة الحقيقية في النصف الأول من 2015، مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من عام2014 .
وتوقع التقرير أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.5 بالمئة في عام 2015، أي أقل مّما كان متوقعا.
وبين ان التضخم الاساسي مازال ينحسر، ليبلغ 3.1 بالمئة في آب 2015 )على أساس سنوي(، مّما يعكس تلاشي تأثير الصدمات المتعلقة بمرحلية الطلب والعرض، مشيرا الى ان السياسة النقدية تستمر على نحو توسعي بينما تبقى السياسة المالية متشددة .
و
الفاخوري: نتوقع تحسن النمو في الاعوام 2016 و 2017 و
ورعى وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري حفل اطلاق نتائج التقرير الفصلي الذي اعده البنك الدولي حول الأوضاع الاقتصادية في الأردن لخريف 2015.
وأكد البنك الدولي في تقريره ان حالة التباطؤ للنمو الاقتصادي في النصف الاول من العام الحالي هي حالة استثنائية في ظل الظروف الاقليمية المحيطة، حيث ان الاردن ما زال مستمرا بالإصلاحات الاقتصادية ومؤكدا على استمرارية المنعة.
وعرض التقرير الذي اعده البنك ويعبر عن وجهة نظره في هذا المجال، تحديثا لاهم التطورات الاقتصادية والسياسات لآخر ست أشهر، وكذلك اخر استنتاجات البنك الدولي حول الاقتصاد الاردني، كما ويغطي التقرير مؤشرات حول الاقتصاد الكلي، الاسواق المالية ، الرفاهية والتنمية البشرية. وهو موجه لجمهور واسع يشمل صانعي القرار ورجال الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن. بالإضافة إلى تحليل السياسة الاقتصادية التنموية عامة، وهو موجه لجمهور واسع يشمل واضعي السياسات وقادة الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن. ويتطرق تقرير خريف 2015 بشكل خاص الى قطاع تكنولوجيا المعلومات من جهة الشركات الناشئة.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي إن الأردن ملتزم بتحقيق مستقبل مزدهر ويقوم بتعزيز التدابير الرامية إلى دعم الشركات الناشئة وتوسيع الأعمال التجارية، وإعداد المهارات التي يتطلبها سوق العمل، وتقوم حاضنات الأعمال والمناطق التنموية والشراكات الجديدة بدورها في دعم الصناعة والابتكار، وكذلك الأعمال الريادية والقطاع الخاص، وهما أهم مصدر لنمو الوظائف في الاقتصاد الوطني ومستقبله.
وقال الفاخوري “اليوم وبالرغم من تباطؤ النمو في النصف الاول للعام 2015 بسبب التطورات في سويا والعراق وتداعياتها على اقتصادنا، الا انه وبالمضي قدما نتوقع ان يتحسن النمو في الاعوام 2016 و 2017 ، ويدعم هذه التوقعات استمرار إدارة اقتصادية وطنية حصيفة”.
وأضاف ان “الأردن يبقى في ظل الاضطرابات بالمنطقة محفوفا بالتحديات، ونحن ندرك أن علينا أن نكون في الطليعة لمواجهة التحديات التي تغلبنا على العديد منها، ونحن بحاجة الى الاستمرار في قلب التحديات إلى فرص وتعزيز المنعة الوطنية”.
وأكد وزير التخطيط إن الاستراتيجية الوطنية المتمثلة بوثيقة “الاردن 2025” سوف تمكن الاردن من التحرك بسرعة لتنويع الموارد وتطوير البنى التحتية اللازمة، واستثمار نقاط القوة، مشيرا الى انه سيتم تنفيذ ذلك من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص، وموضحا ان المرحلة الاولى من الترجمة العملية لهذه الاستراتيجية قد بدأت من خلال خطة عمل الحكومة المتمثلة بالبرنامج التنفيذي التنموي للأعوام 2016-2018 والذي كان الاساس في وضع موازنة الدولة للعام المقبل. وأشار الفاخوري الى ان التعداد العام للسكان والمساكن الذي قامت به الحكومة مؤخرا سيساهم بوضع الخطط التنموية بصورة تراعي بشكل اكبر حاجات السكان وأوضاعهم المعيشية.
وحول ما ذكره التقرير من أن دعم الريادة والمشاريع الناشئة في قطاع تكنولوجيا المعلومات سيعزز من قدرة الاردن على الوصول لهدفه بأن يصبح مركزا لتكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الاوسط، وفي هذا الاطار اشار وزير التخطيط والتعاون الدولي الى ان وثيقة الاردن 2025 والتي ركزت على 9 عناقيد اقتصادية تنافسية يتميز فيها الاردن تبنت عنقود تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأحد العناقيد الاقتصادية الرئيسية كمحركات نمو الاقتصاد الوطني، كما ان الحكومة اقرت مؤخرا حزمة من الحوافز الاستثمارية لأنشطة تكنولوجيا المعلومات.
واشار الوزير الفاخوري الى الجهود المتميزة التي قامت بها الحكومة في مجال تنويع مصادر الطاقة وهو ما تجسد على ارض الواقع من خلال تدشين عدد من المشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة المتجددة وتوقيع اتفاقيات استثمار كبرى في هذا القطاع.
واختتم وزير التخطيط والتعاون الدولي بالقول “نتطلع في الأردن إلى البناء على ما تم انجازه والمضي قدما بالإصلاحات وبالأخص الهيكلية منها، كما نعمل على توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة للقطاعات الاقتصادية والمنشآت العاملة فيها، اضافة الى السعي لجذب المزيد من الاستثمارات الوطنية والخارجية وكذلك تنفيذ مشاريع جديدة من خلال اساليب الشراكة بين القطاعين العام والخاص”، وكذلك ستركز الحكومة في المرحلة المقبلة على تنافسية الاقتصاد وتحسين بيئة الاعمال والاستثمار وتحسين موقع الاردن في تقارير التنافسية الدولية حيث تم متابعة نتائج التقرير السابق ربيع 2015 والذي افرد مساحة لموضوع تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقضايا الحصول على الائتمان حيث تم عرض نتائج التقرير على مجلس الوزراء، وقامت الحكومة باتخاذ جملة من الاجراءات في مجال توسيع وتسهيل الحصول على الائتمان وكان اهمها اطلاق خدمة الاستعلام الائتماني.





