الأمم المتحدة: 60 مليون لاجئ حول العالم في 2015
أعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن عدد النازحين قسرياً في أنحاء العالم تجاوز بكثير على الأرجح هذا العام الرقم القياسي البالغ 60 مليونا وأن معظم النازحين من الفارين من الحرب السورية وغيرها من الصراعات الممتدة.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تقرير لها، وحصلت ” المقر” على نسخة منه، بحسب أن الرقم المرجح يشمل 20.2 مليون لاجئ فروا من الحروب والاضطهاد وأن معظمهم لاجئون منذ عام 1992.
مستويات غير مسبوقة من المعاناة البشرية
وحذرت المفوضية من أنه مع عبور ما يقارب المليون شخص البحر الأبيض المتوسط كلاجئين ومهاجرين حتى الآن هذا العام، ومع استمرار الصراعات في سوريا وفي أماكن أخرى في توليد مستويات غير مسبوقة من المعاناة البشرية، يرجح أن يسجل النزوح القسري حول العالم في عام 2015 رقماً يتخطى كل الأرقام القياسية المسجلة سابقاً. وقالت إن طلبات ما يقرب من 2.5 مليون من الساعين للجوء مازالت معلقة وإن ألمانيا وروسيا والولايات المتحدة تلقت أعلى عدد من حوالي مليون طلب جديد تم تقديمها في النصف الأول من العام.
وأضافت “عدد النازحين قسرا في أرجاء العالم في 2015 في طريقه ليتجاوز 60 مليونا للمرة الأولى – أي أن واحداً من كل 122 إنسانا هو اليوم مضطر للفرار من داره.” وكان الرقم الإجمالي 59.5 مليون في نهاية 2014.
ضغوط على البلدان المضيفة
واضاف البيان بانه من نتائج تزايد عدد اللاجئين العالقين خارج بلدانهم، ارتفاع الضغوط على البلدان المضيفة أيضاً – وهو أمر يمكن أن يضاعف الاستياء والتحريض على تسييس اللاجئين في حال عدم معالجته. وعلى الرغم من هذه المخاطر، تميز النصف الأول من عام 2015 أيضاً بسخاء غيرعادي: فبالنسبة للاجئين المشمولين تحت ولاية المفوضية (الفلسطينيون يتبعون لولاية منظمة الأونروا الشقيقة)، تشكل تركيا أكبر بلد مضيف في العالم على الإطلاق إذ وصل عدد اللاجئين على أراضيها إلى 1,840,000 شخص حتى 30 يونيو/حزيران. أما لبنان فيستضيف عدداً من اللاجئين أكبر من أي بلد آخر، مقارنة بحجم سكانه، حيث يبلغ عدد اللاجئين فيه 209 من بين 1000 نسمة. وتتحمل إثيوبيا العبء الأكبر مقارنة بحجم اقتصادها مع وجود 469 لاجئاً لكل دولار من الناتج المحلي الإجمالي (لكل فرد، بتعادل القوة الشرائية). وبشكل عام، لا تزال الدول الواقعة مباشرةً على حدود مناطق الصراع، ومنها الكثير من الدول النامية، تتحمل الحصة الأكبر من المسؤولية العالمية إزاء استضافة اللاجئين.
ويعكس التقرير بصورة جزئية فقط تدفق الوافدين إلى أوروبا على متن القوارب عبر البحر الأبيض المتوسط، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد القادمين خلال النصف الثاني من العام 2015 وخارج الفترة التي يغطيها التقرير. ومع ذلك، خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2015 ، كانت ألمانيا أكبر متلقٍ في العالم لطلبات اللجوء الجديدة – 159,000 طلب، أي ما يقارب المجموع الكامل المسجل في عام 2014. أما ثاني أكبر الدول المتلقية فكانت روسيا الاتحادية (100,000 طلب)، غالبيتها قدمها فارون من الصراع في أوكرانيا.

