‘المعلمين’ تهاجم إجراء التوجيهي لمرة واحدة
وذكرت النقابة في بيانها “أن قرار إجراء امتحان الثانوية العامة لمرة واحدة يمس مئات آلاف الطلبة وأولياء أمورهم بصورة خاصة والمجتمع الأردني بصورة عامة”، مشيرة إلى أن “غياب الاستقرار في طبيعة الامتحان وشكله وغياب الاستراتيجية الوطنية والتربوية الواضحة لمستقبل النظام التربوي الأردني، يعد تخبطا دفع وسيدفع ثمنه نظامنا التربوي نفسه وأبناؤنا الطلبة، الأمر الذي نلمسه في العديد من السياسات والإجراءات التربوية والتعليمية التي اتخذت بهذا النحو منذ سنوات خلت وأنتجت أمية مستفحلة وتراجع في نوعية التعليم ومخرجاته”.
ووصفت النقابة في بيانها القرار بـ”العودة للوراء، ونقض لادعاءات بتطويره، وهدر لجهود وطاقات بذلت على مدى عشرين عاما لبناء فلسفة جديدة لامتحان يتميز بالمرونة من حيث المسارات ولخلق فرص أكثر أمام للطلبة لأداء الامتحان وتحقيق نتائج أفضل من خلال توفير تغذية راجعة للطالب يستدرك من خلالها ما فاته في الفصل الأول ليعوضها في الفصل الثاني”.
وقالت “إن عقد امتحان التوجيهي لمرة واحدة يخلق مزيداً من الضغوطات والعبء النفسي على الطلبة وأولياء أمورهم، يصل خلالها الطالب وولي أمره إلى حالة نفسية صعبة متشنجة، قد تقودهما إلى انتهاج سلوك عنيف أو حتى للغش خلال فترة الامتحانات لعدم وجود فرصة أخرى عملية ومرنة في التعامل مع حالات الإخفاق والرسوب في امتحان يحدد مستقبله، وبالتالي القضاء على ما تم انجازه من ضبط لامتحان الثانوية العامة خلال الدورات الماضية”.
وتساءلت النقابة في بيانها: “هل ستضيع سنة كاملة من عمر الطالب في حال أخفق بمادة أو أكثر في الثانوية العامة؟، وهل سيتم تعديل مناهج التوجيهي لتتناسب مع الشكل الجديد للامتحان؟، وكيف سيتم التعامل مع الطلبة غير المستكملين؟، وهل تحقيق التوفير المالي– على حساب الجودة في مخرجات الامتحان – مبرر تربوي مقنع؟”، قائلة إن “هذه الأسئلة وغيرها برسم الإجابة الملحة والتوضيح من أصحاب القرار التربوي في وزارة التربية ومجلس التربية، لوضع الأمور في نصابها الصحيح، تفاديا لحدوث ردات فعل اجتماعية وتربوية غير محسوبة نتيجة غياب الوضوح والشفافية في القرار ومبررات اتخاذه”.

