أجهزة الجسم بين الانضباط والانحراف
ما دام الامر ضمن الاطار الذي رسمه الله له صار الانسان باجهزته نحو الهدف بنجاح وسلام ، وأقول الانسان وليس الحيوان على الرغم من تشاركهم بنفس الاجهزه إلا أن الاول أعطي قدرا” من الحرية اساء استغلالها في معظم الاوقات!
فالجهاز الهضمي ابتداء من الشهية الى امتصاص المواد . لو تعمقت في فكرة وجوده لاستنتجت انها دليل ضعف للانسان لحاجته لمواد يبني بها جسمه و يستمر في الحياة ، ليس هذا فحسب بل زود بالشهيه ليقبل على ما اريد له باندفاع ! ترى كم نحتاج من المحاضرات والتوعية لنقنع الانسان باهمية الطعام لو لم تكن الشهية موجوده ؟
وتستمر الحياة و الصحة مصونة اذا ما التزم الانسان باطار المعقول ؛ فإذا انفلت الرباط وتحولت الشهية الى شره في الاكل كانت السمنة المفرطة هي النتيجة ! حاملة معها امراض الضغط والسكري و ازدياد الدهنيات و متاعب الحياة ! و بدأ البحث عن الحلول في الرياضة فاذا لم يفلح اطر الى الجراحة مضحيا بجزء اساسي من جهازه الهضمي ليسعد بوزن طبيعي ، لكن ليس بدون ثمن من نقص من عناصر و فيتمينات اساسية ، وتعرض الانسان لمخاطر الجراحة و فقدان لماله !
والجهاز التناسلي وما يرافقه من شهوة ما هو إلا علامة ضعف و قهر لعنفوان الانسان ليسير مرغما تقوده الشهوه نحو هدف وضعه الله ليستمر الكون عامرا بوجود الانسان.
والغريب من يحول نقطة ضعفه و قهره الى تبجح و انحراف عن سواء السبيل فيسلك بنفسه منحى لو احترم كرامته لنال الطهارة من كثير من الامراض الاجتماعية و الجسدية !
و اختم بجهاز المناعة ذاك الابداع الرباني جنود مشاة من كريات الدم البيضاء ، واجهزة مخابرات و حفظ معلومات تحتفظ بسجلات لا بل ومع هذا الحفظ ما يلزم من قوه جاهزه لا حاجة لاعدادها من جديد ! و ذلك للتعامل مع عدو جرثومي قد يكون تسلل للجسم قبل عشرات السنين لكن شيفرته حفظت مع السلاح المضاد له ! فاذا عاد الكره وجد اسلحة من كافة الانواع منها قاذفات واسلحه كيماويه واخرى تبتلع العدو وانواع تعطل الجهاز العصبي و قوة الحركة عند العدو !!!
كل ذلك يبقى ضروري بل واساسي لحماية الانسان فاذا انحرف صار هذا الجهاز مدمرا لصاحبه فنتح عن ذلك امراضا كثيرة و خطيره كالروماتيزم و بعض انواع السكري وامراض الكلى !
تماما كجيوش وشرطة كثير من البلدان حولت دباباتها و مدافعها نحو شعبها لتقتل نفسها بنفسها ! تظن مخطئة انها لا زالت الحامية وهي لذاتها قاتلة !!!

