صحيفة الكترونية اردنية شاملة

هجوم كاليفورنيا عمل ‘ارهابي’ ومنفذته بايعت البغدادي

0

أفادت وسائل اعلام اميركية الجمعة بأن المحققين يعتقدون ان تاشفين مالك التي شاركت في هجوم كاليفورنيا كانت اعلنت ولاءها لزعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي عبر موقع فيسبوك.

وتأتي هذه التقارير بعد يومين من اقدام مالك وزوجها الاميركي سيد فاروق على قتل 14 شخصا وجرح 21 آخرين الأربعاء في مدينة سان برناردينو في كاليفورنيا، في هجوم استهدف حفلا لموظفي الولاية في مركز للخدمات الاجتماعية، حيث يعمل فاروق.

ونقلت قناة سي أن أن عن مسؤول اميركي قريب من التحقيق قوله ان مالك نشرت ذلك على صفحة على فيسبوك تحمل اسما مختلفا. ولم يوضح المسؤولون كيفية علمهم بان ما نشر يعود الى مالك.

وقال مسؤول لصحيفة نيويورك تايمز “في هذه المرحلة نعتقد أنهما كانا أكثر تطرفا ومتأثرين بالتنظيم الذي دفعهم الى القيام بعملية اطلاق النار”.

وكانت الصحيفة الاميركية ذكرت أيضا أن مالك أعلنت ولاءها لتنظيم داعش في بيان نشر على فيسبوك، ولكن لم يكن هناك دليل على انها تلقت توجيهات من التنظيم.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بدأ بتحليل مضمون هواتف محمولة واقراص مدمجة تعود الى الزوجين.

واشارت قناة سي ان ان في وقت سابق، نقلا عن مسؤولين، الى ان فاروق كان على اتصال بافراد يشتبه بعلاقتهم بالارهاب في الخارج، وتبنى نهجا متشددا بعد اقترانه بمالك في السعودية في العام الفائت، ولو ان امام مسجد محلي يرتاده اكد انه لم يبد اي مؤشر الى ذلك.

كما نشرت صحيفة تايمز ان مكتب التحقيقات الفدرالي يملك ادلة على ان فاروق كان على تواصل مع متشددين محليا وفي الخارج قبل أعوام.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي امر بتنكيس الاعلام حتى الاثنين أشار الى عدم استبعاد فرضية الهجوم الارهابي لكنه حذر من التسرع في استنتاج الخلاصات.

وقال الرئيس الاميركي “في هذه المرحلة لا نعرف لماذا وقع هذا الحادث الرهيب”، علما انه طلب من الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، تكرار اقرار اجراءات لتشديد ضبط الاسلحة الفردية بعد سلسلة من هجمات اطلاق النار الجماعي في البلاد في السنوات الاخيرة.

كما اشار الى ان الهجوم “قد يكون مرتبطا بالارهاب لكننا لا نعرف. قد يكون مرتبطا بمكان العمل”.

– الهدف المقصود –

ومن الاسباب التي تدفع بالسلطات الى ربط هجوم الاربعاء بالارهاب الترسانة المذهلة التي جمعها الزوجان ورحلاتهما الى الخارج وتخطيطهما الدقيق للهجوم.

وصرح مساعد مدير الاف بي اي ديفيد بوديش المكلف مكتب لوس انجليس “من الواضح ان هذا العمل نتيجة مهمة محددة”، وذلك في اعقاب الهجوم في حفل لموظفي المقاطعة في مركز للخدمات الاجتماعية.

واشار رئيس شرطة سان بيرناردينو جارود برجوان الى ان فاروق وزوجته اللذين اودعا والدة فاروق ابنتهما البالغة ستة اشهر، اطلقا حوالى 150 رصاصة في المركز، قبل ان يقتلا لاحقا في تبادل لاطلاق النار بعد مطاردة واسعة النطاق.

وتابع ان المحققين عثروا على 5000 رصاصة اضافية في منزل الثنائي الى جانب 12 عبوة منزلية الصنع ومواد لصنع عبوات.

وقال برجوان “لا احد يغضب في حفل فيذهب الى منزله ويضع هذا النوع من المخططات المعقدة” في تلميح الى معلومات عن حضور فاروق الحفل ثم المغادرة بعد خلاف ليعود بعد قليل مع مالك.

– مجزرة مروعة –

وارتدى الزوجان ملابس سوداء عسكرية الطراز وحملا اسلحة ومسدسات شبه رشاشة وهاجما الحفل الذي حضره حوالى ثمانين شخصا قبيل موعد الغداء.

وتعرفت السلطات الى هويات الضحايا وهم ست نساء وثمانية رجال تراوح اعمارهم بين 26 و60 عاما. ويعمل جميع هؤلاء باستثناء شخصين في ادارة المقاطعة وهم زملاء لفاروق الذي كان يعمل مفتشا بيئيا لصالح وزارة الصحة.

وقال اللفتنانت مايك مادن الذي كان من اوائل عناصر الشرطة الذين سارعوا الى مكان الحادث انه وصل الى المبنى ليرى مشهدا “سرياليا”. واضاف “كان الامر مروعا (…) شهدنا مجزرة… عدد الجرحى الكبير والقتلى والرعب الصرف الذي بدا على وجوه الناجين”.

– لسنا خائفين –

ونظمت لقاءات على ضوء الشموع احدها في مسجد محلي، في بلدة سان بيرناردينو مساء الخميس.

وقالت دوروثي اندروز البالغة 74 عاما التي شاركت في امسية الى جانب الالاف في ملعب المدينة “انها ماساة لكن علينا ان نظهر اننا لسنا خائفين”.

وروى عدد من معارف فاروق انه لم يبد اشارات تشدد بل كان يعيش “الحلم الاميركي” مع زوجته وطفلتهما.

وقال ياسر شحاته البالغ 42 عاما والذي يرتاد المسجد نفسه الذي كان يرتاده فاروق “كان متزوجا ولديه طفلة، وفي العام الفائت جنى 77 الف دولار… كان لديه كل شيء ليكون سعيدا”.

واشار رجل اخر ارتاد مسجد دار العلوم الاسلامية الى ان فاروق كان يصلي هناك مرتين او ثلاثا اسبوعيا، لكن احدا لم يره منذ نحو ثلاثة اسابيع.

واشار موقع لرصد اعمال اطلاق النار الجماعي الى ان الهجوم الاخير يرفع عدد هذه الحالات الى 352 في الولايات المتحدة هذا العام. ويعرف اطلاق النار الجماعي بانه اصابة اربعة اشخاص او اكثر في حادث واحد.

واشار عبد ايوب مدير القسم القانوني والسياسي في اللجنة الاميركية العربية لمناهضة التمييز الى مخاوف من اثارة الهجمات لرد فعل ضد المسلمين في البلاد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.