افتتاح المكتب الاقليمي لتنمية علوم الفلك في المنطقة العربية
افتتح رئيس جامعة آل البيت الأستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة في مبنى المركز الجغرافي الملكي، المكتب الإقليمي لتنمية علوم الفلك في المنطقة العربية التابع للاتحاد الفلكي الدولي للتنمية.
وقال الدكتور عرفة “إنه لمن دواعي الغبطة والسرور أن نلتقي بهذه النخبة الطيبة الكريمة من العلماء والمختصين والضيوف الأعزاء في هذا اليوم المبارك من أيام الوطن العزيز في رحاب المركز الجغرافي الملكي الأردني، الذي يُعتبر احد صروحنا العلمية البارزة في عمانَ – الأردن، مُرحبين أجمل ترحيب بالإخوة والأخوات الأفاضل في افتتاح: “المكتب الإقليمي لتنمية الفلك في الدول العربية”.
واشار الدكتور عرفة الى التقدم الهائل في مجال تكنولوجيا الفضاء وعلوم الفلك، وما أحدثه هذا التقدم من ثورة علمية متسارعة في الحصول على المعلومات الخاصة بكافة العناصر الأرضية والفضاء الخارجي وما يحتويه من كواكب ونجوم وأقمار وسبْر أغوار مكوناتها وخصائص تراكيبها، الأمر الذي يُمْكن من خلاله اكتشاف الثروات الطبيعية وإدارة مواردها بحكمة، مما يُسهم وبشكلٍ فعّال في رفد مسيرة الوطن بما يلزم من أجل تنميةٍ مُستدامة تعود بالخير والنفع على الوطن والمواطن على حد سواء، وكما أرادته قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وضرورة التفاعل مع الآخر للمساهمة في ردم الهوة العلمية بيننا وبين العالَم المتقدم، لاسترجاع دورنا الريادي وأمجادنا العلمية التي مهّدت بالأصل لما يشهده العالمُ اليومَ من تطورٍ في مختلف المجالات.
وبين ان معهد الفلك وعلوم الفضاء في جامعة آل البيت تأسس عام 1994 مساهمةً في رفع شأن علوم الفلك على الصعيد الوطني إذ كان له الفضل بتخريج أعدادٍ كبيرة من الكفاءات وحمَلة الماجستير في هذا التخصص، وهنا أوّد التأكيد على أن الجامعةَ تنوي إعادة الروح والألق لهذا المعهد من جديد، ونجدها فرصةً للتعاون مع هذا المكتب ومع الهيئات والمؤسسات المعنية داخل المملكة كالمركز الجغرافي الملكي، أو خارجها كالاتحاد الدولي للفلك والمكتب الدولي لعلم الفلك من أجل التنمية لإعداد استراتيجية وخطة عمل جديدة من شأنها تفعيل دور هذا المعهد على الصعيدين الوطني والإقليمي. وما دعمنا إلا دليل على اهتمامنا في منح المعهد مزيدا من الرعاية حتى يكون احد المنارات المؤثرة والمضيئة في فضاءات ألق الجامعة وتفوقها وطموحها لتحقيق مراتب متقدمة.
واشار الدكتور عرفة الى إن المركز الجغرافي الملكي الأردني باعتباره المؤسسة الوطنية المعنية بإنتاج الخرائط بأنواعها ومقاييسها كافة، والتعامل مع مصادر المعلومات الجغرافية والجيومكانية بما في ذلك المسح الجوي والفضائي والأرضي، دأب ومنذ إنشائه عام 1975 على تلبية احتياجات مختلف مؤسساتنا الوطنية في القطاعين العام والخاص من الخدمات المساحية والخرائطية، ورفدها بالكفاءات البشرية المُؤهلة بهذه المجالات، واستخدام تقنيات نظم المعلومات الجغرافية وعلوم الفضاء والاستشعار عن بعد للقيام بإجراء بحوثٍ ودراساتٍ تطبيقية هامةٍ وبكل كفاءة واقتدار، ولم يقتصر دوْر المركز الجغرافي الملكي على القيام بمهامه وواجباته وطنياً فحسب، بل ساهَمَ وبشكل فعَال في تقديم الدعم والخبرة والمشورة للأشقاء العرب وخاصةً تدريب الفنيين في هذه المجالات، واستطاع المركز بسعيه الدؤوب مواكبة المستجدات على الصعيدين الإقليمي والدولي، وترْكِ بصمات واضحة في العلوم المساحية والفضائية محلياً وإقليميا وخاصةً على صعيد التدريب وتأهيل الكوادر الفنية.
مدير عام المركز الجغرافي الملكي العميد الدكتور المهندس عوني الخصاونة قال “إن التطور المتسارع الذي يشهده عالمنا من إنجازات علمية في شتى المجالات يفرض علينا الحرص على اللقاءات العلمية خاصة فيما يتعلق بعلم الفضاء والفلك”.
رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور حميد النعيمي اوضح “إن الوطن العربي يشهد فجرا جديدا في مجال علم الفلك إذ نفتتح المكتب الإقليمي للاتحاد الفلكي ومركز الخبرة اللغوية لبرنامج تنمية علم الفلك في رحاب المركز الجغرافي الملكي، ليضيف ابتكاراً علمياً جديداً نحو التقدم في هذا المجال”.
مدير مكتب الاتحاد الفلكي الدولي كيفين جوفندراشار الى أن استضافة المكتب الإقليمي لتنمية الفلك في المركز الجغرافي الملكي جاء لما يوليه من اهتمام في مجالات الفضاء والفلك، ومواكبته لهذه التطورات خاصة احتضانه للمركز الإقليمي لتدريس علوم الفضاء والفلك لغرب آسيا.
وحضر الافتتاح الأمين العام للاتحاد الفلكي بييرو بنفنوتي، وعدد المختصين والمهتمين في الفلك من الدول العربية والأجنبية.
وعقد على هامش الافتتاح وعلى مدى يومين ورشات ومحاضرات علمية عن واقع وحاضر ومستقبل علوم الفضاء والفلك في الدول العربية.

