صحيفة الكترونية اردنية شاملة

’الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز’ تطالب الحكومة بتوضحيات حول تقرير هندرسون

0

طالبت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني الحكومة بتوضيحات حول تقرير هندرسون المتعلق بموقف الديوان الملكي من صفقة الغازمع إسرائيل.
ونقلت الحملة عن تقرير أميركي أعده مدير برنامج الخليج وسياسات الطاقة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى،سايمون هيندرسون ، ونشره صندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة (The German Marshall Fund of the United States) أواخر شهر أكتوبر الماضي تحت عنوان: “خيارات تزويد الطاقة للأردن: آفاق واردات الغاز من إسرائيل”، أن “الديوان الملكي، وهو عامل مؤثر حاسم [في اتخاذ القرار]، يُفضّل واردات الغاز من إسرائيل؛ لكنه –على الأغلب- سيبقى حذراً في بياناته العامة حول الموضوع (ص 8 من التقرير – انظر ملحق 1)… ولن يروّج له نظراً للمعارضة الشعبية للاعتماد على إسرائيل (ص 2 من التقرير)”.

واستعرض التقرير بشكل شامل بدائل الطاقة المتاحة للأردن غير غاز العدو، وذكر فيما يتعلق باكتفاء الأردن من بديل واحد من هذه البدائل هو استيراد الغاز المسال عن طريق ميناء العقبة (ص 7 من التقرير) ، أنه “وفي صيف 2015، استطاع الأردن إعادة تصدير الغاز إلى مصر من خلال خط الغاز العربي… لقد استطاع الأردن جني الأرباح من الطلب المتزايد على الغاز في مصر، مستفيداً من السعر المنخفض للغاز المسال.”

وقالت الحملة في بيان وصل “المقر” نسخة عنه، انه رغم هذا الاعتراف الصريح من التقرير بعدم حاجة الأردن لاستيراد الغاز من العدو الصهيوني، إلا أن أجندة التقرير السياسية واضحة لصالح العدو، فالتقرير يقول في خلاصته المعنونة بـ”الطريق إلى الأمام” (ص 12)، بحسب البيان، أن “الغاز الطبيعي من إسرائيل يبقى خيار الأردن الأفضل… وعلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشجيع إسرائيل لخلق الظروف التي تسمح بتوسيع حقل تامار وتطوير حقل ليفاياثان، من أجل الاستهلاك المحلي والتصدير إلى الأردن ومصر.”
واضاف البيان ان التقرير في نفس الصفحة ، اشار إلى أن دخول روسيا على خط التعاون في المفاعل النووي والصين في مجال تمويل مشاريع الصخر الزيتي قد يؤثر على أفضلية الولايات المتحدة كشريك يعمل على “تسهيل علاقات عمّان مع إسرائيل.”

ويوصي التقرير في مقدمته (ص iii) التي كتبها السير مايكل لي من صندوق مارشال الألماني في الولايات المتحدة بأن صيغة “اتفاقية شركة لشركة [وليس حكومة لحكومة] ستساعد في ازالة الاعتراضات المتعلقة باستيراد الغاز من اسرائيل… وأن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عليهما الاستمرار بممارسة الدبلوماسية الكتومة لتحويل الاتفاقيات المبدئية التي تم توقيعها بخصوص استيراد الغاز من إسرائيل إلى التطبيق الكامل. وعلى القادة الإسرائيليين والأردنيين الامتناع عن أية تصريحات أو أفعال يمكنها التشكيك بما تم تحقيقه بين البلدين… إن تم استعادة أجواء الثقة السياسية، فإن التعاون في مجال الطاقة سيعزز الروابط السياسية بين إسرائيل والأردن.”

يوضح التقرير أربعة مسائل أساسية لطالما تحدّثت عنها الحملة:
1- أن الأردن ليس بحاجة لغاز العدو استناداً إلى قراءة موضوعية للبدائل المختلفة التي يوردها التقرير نفسه (ص 6 – 11).
2- أن أجندة هذه الصفقة هي أجندة سياسية بالكامل تتعلق بربط مستقبل الأردن وشعبه برابط التبعية مع الكيان الصهيوني.
3-أن الرابح في هذه الصفقة هو الكيان الصهيوني نظراً لعدم جدواه الاقتصادية فيما يتعلق بتصديره بالأنابيب لأسواق أبعد، فـ”الأردن هو السوق الأوضح للغاز الاسرائيلي، فمسافات خط الأنابيب قصيرة.. وموثوقية شركة الكهرباء الوطنية كشريك يستطيع ضمان أن يدفع زبائنه فواتيرهم” (ص 8 من التقرير).
4-أن التقرير يعلل سبب الصمت الحكومي عن مآلات الصفقة وتكتمها على أية معلومات عنها، بما يشي برغبتها بتمرير الصفقة رغم الانتهاكات والإرهاب الصهيونيين، ورغم رفض مجلس النواب لها، والرفض الشعبي الكاسح للتطبيع.

وتود الحملة الإشارة إلى أن على الحكومة أن تحافظ على سيادة وكرامة الأردن وشعبه ومستقبلهما، أما أن يُظهر التقرير أن القرار في الأردن خاضع لأهواء ومصالح خارجية تصاغ في بلدان أخرى، وبواسطة مراكز ذات ارتباطات صهيونية (معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى مرتبط باللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة AIPAC – انظر ملحق 2)، فهذا مرفوض بالكامل ويستدعي رداً واضحاً من الحكومة.

وتؤكد الحملة على ما سبق وأوردته في بياناتها الكثيرة من أن على الحكومة أن تقوم وبشكل واضح وصريح ومباشر وفوري، بإعلان إلغاء رسالة النوايا المتعلقة باستيراد الغاز من العدو الصهيوني، خاصة وأن هذه الاتفاقية المزمع توقيعها مع العدو، وتدعم إرهابه بمليارات الدولارات، تُموَّل من الأموال العامة وأموال دافعي الضرائب وليس من جيب الحكومة الخاص. كما تدعو الحملة الديوان الملكي لإصدار تصريح للمواطنين حول ما ورد في هذا التقرير من ادعاءات تتعلق به.
وتتشكل الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني من ائتلاف عريض من أحزاب سياسية، ونقابات عمالية ومهنية، وفعاليات نيابية، ومجموعات وحراكات شعبية، ومتقاعدين عسكريين، وفعاليات نسائية، وشخصيات وطنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.