صحيفة الكترونية اردنية شاملة

صندوق النقد: الأردن ملتزم بالإصلاح المالي

0

قامت بعثة من صندوق النقد الدولي بزيارة عمان خلال الفترة 3 – 17 تشرين الثاني من عام 2015 وذلك لاستعراض آخر التطورات الاقتصادية وإجراء مناقشات مع السلطات الأردنية بشأن السياسات الاقتصادية المنوي تنفيذها لعام 2016 وما بعده. وفي ختام الزيارة، قامت رئيسة البعثة كريستينا كوستيال بإصدار البيان التالي:

“لا يزال الاقتصاد الأردني صامدا في مواجهة البيئة الإقليمية الصعبة، نتيجة الصراعات الدائرة في العراق وسوريا والتي استمرت بالتأثير سلبا على كل من التجارة والسياحة وثقة المستثمرين.
فقد نما الاقتصاد الأردني خلال الربع الثاني من عام 2015 بالرغم من تباطؤ النشاط في قطاع الزراعة، ومن المتوقع أن يصل إلى 2.5% هذا العام كما من المتوقع ان يتجاوز 3% في عام 2016. وانعكاسا للهبوط الحاد في أسعار الوقود والنقل، من المتوقع أن ينخفض التضخم إلى -0.7% هذا العام (من المتوقع أن يسجل التضخم الأساسي حوالي 3%) قبل أن يعاود الارتفاع إلى نحو 2.0% في عام 2016 مع توقع استقرار أسعار الوقود. ونتيجة لضعف أداء الصادرات والسياحة، ارتفعت نسبة عجز الحساب الجاري (باستثناء المنح) إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2015 بحوالي 0.5%. ومن المتوقع أن يبلغ عجز الحساب الجاري 11.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015، وهو أقل من المستوى المسجل في العام الماضي في عام 2014 وذلك بفضل انخفاض أسعار النفط، وو من المتوقع بقائه قريبا من هذا المستوى في عام 2016.

“ويحتفظ الأردن بمستوى ملائم من الاحتياطيات الدولية، مع استمرار تحسن الائتمان المقدم للقطاع الخاص ومتانة مؤشرات القطاع المصرفي. سجل العجز المجمع للحكومة المركزية وشركة الكهرباء الوطنية 2.8% من إجمالي الناتج المحلي خلال الفترة كانون الثاني-أيلول، وهو أعلى بقليل من المستوى المتوقع. ويعود ذلك إلى انخفاض إيرادات الحكومة المركزية بمقدار 1.3% من إجمالي الناتج المحلي نتيجة انخفاض أسعار النفط، والذي تم تعويضه جزئيا بضبط الإنفاق العام. وفي نفس الوقت، تقترب شركة الكهرباء الوطنية من الوصول إلى نقطة تعادل في ميزانيتها (موازنة الايرادات الي النفقات) وذلك بفضل الانخفاض في أسعار المنتجات النفطية وزيادة الكميات المستوردة من الغاز الطبيعي المسال (LNG) لغايات توليد الكهرباء.

“وبالنسبة لسياسات عام 2016 وما بعده ، تمت مناقشات بناءة حول كيفية الموازنة بين معالجة التحدي الاقتصادي المتمثل في رفع معدلات النمو والتوظيف من ناحية؛ والحاجة إلى تخفيض الدين العام المرتفع والعجز الكبير في الحساب الجاري من ناحية أخرى. وسيتطلب تحقيق ذلك إجراء إصلاحات هيكلية تعمل على خلق الوظائف ورفع معدلات النمو، مع مواصلة تصويب أوضاع المالية العامة لتخفيض الدين إلى مستويات أكثر أمانا. ولتحقيق معدلات نمو مرتفعة ومستدامة تساعد على خلق فرص العمل، ا لا بد من معالجة المعوقات طويلة الأمد والتي تواجه بيئة الأعمال في الأردن (بما في ذلك الحصول على التمويل) و التنافسية، والحوكمة، والمؤسسات العامة، سوق العمل، وذلك في إطار الإصلاحات الهيكلية المدرجة في “رؤية عام 2025”. ومن الأهمية بمكان أيضا أن تعمل السياسات على تشجيع العدالة والإنصاف، بما في ذلك اشتراط مساهمة المقتدرين بنصيب عادل في إيرادات المالية العامة وتهيئة بيئة مناسبة تكفل تكافؤ الفرص بين المؤسسات. وفي هذا السياق، لا بد أن يراعي تصميم أي إصلاح مالي اتخاذ التدابير الداعمة للنمو، بما في ذلك إتاحة المجال لزيادة الإنفاق الرأسمالي وتسوية تدريجية للمتأخرات. وفي نفس الوقت، لا بد من قيام المجتمع الدولي باستمرار تقديم الدعم للأردن من خلال المنح، بما في ذلك مساعدة الأردن في تحمل تكاليف استضافة اللاجئين السوريين.

“وتتوجه البعثة بالشكر إلى السلطات الأردنية على تعاونها مشيرة إلى التزام الأردن القوي بالحصول على الدعم المالي اللازم لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي من خلال تسهيلات الصندوق الممتدة . وتتطلع البعثة إلى مواصلة الحوار البناء مع السلطات الأردنية ، بما في ذلك ما سيتم إجراؤه أثناء بعثة المتابعة اللاحقة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.