صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ويذهبا بطريقتكم المثلى

0

لا أحد يناقش في المثاليات ولا القيم لمن أراد التحلي بها، بل و بالقدر التي تحترم بها هذه القيم إنسانية الإنسان ستجد المساندة و الاحترام.
المشكلة صدور هذه الشعارات ومنذ عهد فرعون ممن لا يرعى للقيم مكانةً في حربه و سلمه ، و الأغرب من ذلك أن تُلقى في وجه من يعلّمون الناسَ الحكمة و مكارمَ الأخلاق!!!
و بالتأكيد هناك مسوّغ و مصلحة لأيِّ طائفة من البشر أن تُجمّلَ طريقتها في الحياة و تعتبرها مثاليةً على الرغمِ من أن ذلك فيه احتكارٌ للحقيقةِ وحرمانٌ بل و انكارٌ لغيرهم من القدرةِ على الوصولِ للحكمةِ !!
لا أريد أن أذهب بعيداً فالأمرُ يخصّ أُمتنا قِيماً بل ومبرر وجود، و العجيب أنَّ كثيراً منَّا قد انطلى عليه سحرهم وهو سلاح الطغاة من قديم، و حتى تكتمل الصورة فلا بد من صناعة صنم قوامه أُناس منَّا ،فيه شعاراتٌ مصبوغة بألواننا ، صنمٌ له خوار كأنه انطلق من حناجرنا.
صنمٌ ما نحتوه لنعبده فقد يأس الشيطان قبلهم من ذلك!!
بل جاءوا به ليضلّوا فريقاً منّا لم يُتعب نفسه في التمييزِ بين الغثِ و السمين ،أو قل يفتقد إلى البصيرة.
وفي نفس الوقت قُدِّم ذلك لفريقٍ آخر متلهف لهذه الخدائع يبرر بها طريقه المشين في حق نفسه و ناسه!!!
و للتوضيح أكثر فإن سعيهم و مرادهم هو شيطنة كل من يقف دون تحقيق بغيهم.
وحتى تنطلي الحيلة و ينجح المقلب فلا بد من تجسيد هذه الغاية بصورة تفوق ببشاعتها بشاعتهم هم أنفسهم.
هم يعلمون قبح أعمالهم و الإنسان على نفسه بصيرة .و حتى تلقى هذه الصورة الظلامية استنكار امتنا لا بد أن تجسّد و تحتوي على مظاهر فيها هدم لما تربينا عليه من معاني الرحمة و الحكمة ووضوح الأهداف… ففيها ذبح الأبرياء بلا رحمة و تغافل عن الأولويات بلا حكمة و تخبط في التصرفات بلا رؤية …نعم انهم يعرفون كم هي سامية حضارتنا فصنعوا لنا ما يشوه سمعتنا…
الخطورة تكمن في منعنا من إدراك حقيقة ما يجري و في نفس الوقت حصر الخيارات أمامنا في سلوك أحد طريقين لا ثالث لهما ، و كلا الطريقين نحن منه براء فلا الغلو و القتل بالمئات من الأبرياء يكسب رضانا.
وفي المقابل ولا الإجرام و القتل و الحرق بمئات الألوف هو البديل أو القيم التي تستحق احترامنا أو الوقوف في صفه!!!
الخيارات واسعة لا يملك أحد أن يضيقها علينا أو يجبرنا على دخول جحورهم اتقاء نار اشعلوها في ديارنا.
فلنا بإذن الله مخرج هو الأصل و الملاذ فيه العدل و الرحمة و الحكمة.. فمهما تكاثفت أدخنة نار حقدهم و مكرهم فبعد سواد الليل لا بد من بزوغ الفجر لمن استعد و استحق أن يعيش نسماته يقظاً قائماً ملبياً لنداء بزوغهِ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.