خرفان: المحكمة الإدارية ضمانة ضد تعسف الإدارة
عرفة : وجود قضاء إداري قوي وفعال ضمانة أساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم
العتيبي : المحامي المجتهد يقدم للقاضي حافزاً لتطوير خبراته وأدواته.
ابو ذويب : إنشاء المحكمة الإدارية العليا خطوة رائدة ،، و نقلة نوعية في تطوير الاداء التشريعي
رعى رئيس جامعة آل البيت الأستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة افتتاح فعاليات ورشة عمل بعنوان “الدعاوي الإدارية في القضاء الأردني” والتي نظمتها عمادة شؤون الطلبة وبالتعاون مع اللجنة الفرعية لنقابة المحامين الأردنيين في محافظة المفرق .
رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة قال: “إننا في جامعة آل البيت نقوم بين الفينة والأخرى بتقييم مسارنا واضعين نصب أعيننا تحقيق رؤية جلالة الملك المعظم في الدور الذي يجب أن تلعبه الجامعات في رفد المجتمع المحلي بالكفاءات والخبرات ولعل مبدأ التواصل هذا بين الجامعة والمجتمع هو سياسة تبنتها الجامعة منذ وقت طويل”.
وأشار الدكتور عرفة إلى أن الدولة الحديثة أصبحت تقوم على مبدأ المشروعية وسيادة القانون بكل ما يترتب على هذا المبدأ من نتائج وفي مقدمتها مسألة خضوع الحكام والمحكومين للقانون ، موضحا ان السلطات الدولة الثلاث التشريعية القضائية والتنفيذية جميعها تخضع اليوم للقانون تماما كما يخضع له الأفراد فالسلطة التشريعية وهي تصدر القوانين تخضع للدستور وتلتزم به نصا وروحا تحت رقابة القضاء الدستوري.
وبين ان الأحكام التي تصدر عن السلطة القضائية تخضع إلى الاستئناف والتمييز ,أما السلطة التنفيذية فتخضع وهي تمارس نشاطاتها إلى أكثر من نوع من الرقابة أولها الرقابة الإدارية التي تمارسها الإدارة على نفسها وثانيها الرقابة البرلمانية التي يمارسها البرلمان من خلال الوسائل الدستورية المعروفة بالسؤال والاستجواب وطرح الثقة بالحكومة, وأخيرا الرقابة القضائية التي يمارسها القضاء الإداري من خلال المحاكم الإدارية لضمان مشروعية قرارات الإدارة وعم انتهاكها لحقوق الأفراد وحرياتهم.
وأكد الدكتور عرفة أهمية وجود قضاء إداري قوي وفعال ضمانة أساسية لحماية حقوق الأفراد وحرياتهم وهم يتعاملون مع الإدارة ، موضحا بأن اهتمام الجامعة بعقد هذه الورشة القانونية يهدف إلى التعاون المشترك وتقديم أصحاب الخبرة للإفادة منهم في بيان مدى أهمية وجود قضاء إداري في الدولة وإظهار مقومات القضاء الإداري القوي والفعال ومواكبة التطورات الأخيرة فيما يتعلق بالقضاء الإداري في الأردن وكفايتها لصون مبدأ المشروعية وسيادة القانون.
نقيب المحامين الأردنيين سمير خرفان اوضح من جانبه أن المحكمة الإدارية تعد الضمانة الأكيدة ضد تعسف الإدارة ، منوها أن أولى اختصاصات هذه المحكمة النظر في الطعون في القرارات الإدارية الناتجة عن السلطة التنفيذية ، مؤكدا ًأن نقابة المحامين تحرص على دعم المحكمة العليا للوصول للعدالة المنشودة والحرص على التعاون المستمر مع كافة الجهات المعنية بحقوق الإنسان والمنظمات المجتمعية لخدمة الوطن اضافة الى قيام النقابة بدورها المهني والقانوني والنقابي إضافة للدور الوطني والإنساني.
رئيس المحكمة الإدارية القاضي جهاد العتيبي اشار الى أن المحكمة الإدارية كانت نتاج تعديلات دستورية أقرت بوجود هذه المحكمة من خلال القضاء الإداري على درجتين وهي محكمة مشروعية ترسخ سيادة القانون وهي مهمة أساسية للقضاء الأردني بحيث تكون القرارات الصادرة معبرة عن روح القانون وضمير المواطن ، موضحاً أن القضاء الإداري لا يتطور إلا بتطور مهنة المحاماة ، منوها أن المحامي المجتهد يقدم للقاضي حافزاً لتطوير خبراته وأدواته.
واشاذ القاضي العتيبي بسمعة جامعة ال البيت على المستوى المحلي والعالمي والذي استطاعت فيه تحقيق المزيد من الانجازات العملية وغيرها من المشاريع وخصوصا الكفاءات العالية في اعضاء الهيئة التدريسية والخريجين ، اضافة الى التخصصات الفريدة التي تتميز بها عن غيرها من الجامعات .
رئيس اللجنة الفرعية لنقابة المحامين الأردنيين فرع المفرق المحامي مصطفى أبو ذويب تطرق بدوره إلى أهمية عقد هذه الورشة والتي جاءت استجابة من جامعة آل البيت للتطورات الجوهرية الأخيرة في ميدان القضاء الإداري من خلال إنشاء قضاء إداري على درجتين الأمر الذي يزيد من تحقيق العدالة بين المتقاضين ، مبنيا أن إنشاء المحكمة الإدارية العليا خطوة رائدة لأن وجود درجتين للتقاضي الإداري أمر يتناسب مع ظروفنا الاقتصادية الراهنة والتي تعد خطوة متقدمة على محكمة العدل العليا السابقة التي كانت أحكامها نهائية وغير قابلة للطعن .
وبين المحامي ابو ذويب ان الاردن وبتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني شهد نقلة نوعية في تعزيز وتطوير الاداء التشريعي لرفع مستوى الاداء القانوني بما يعكس ايجابيا على حقوق المواطنين ، موضحا ان النقابة تدرك اهمية البحث العلمي من خلال حرصها على المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع مواكبة التطور التشريعي .
عميد شؤون الطلبة الدكتور عمر العطين أوضح من جانبه أن وجود قضاء إداري متخصص يمارس الرقابة على أعمال الإدارة يمثل ضمانة حقيقية لحقوق وحريات الأفراد في مواجهة تعسف الإدارة ويؤدي بالإدارة إلى التأني الحذر في تصرفاتها لتتأكد من مطابقتها للقانون ، مؤكد ان القضاء الأردني حمل على كاهله هذه المهمة.
واشار الدكتور العطين الى جامعة ال البيت حريصة على اهمية تدريس الثقافة القانونية وذلك من خلال تنشئة الطلبة على معرفة القوانين والانظمة التي تحكم سلوكيات الفرد في المجتمع ، حيث تؤمن الجامعة بان نضج المجتمع يقاس دائما بمدى تقدم افراده وخضوعهم طوعا لقواعد القانون .
وحضر حفل الافتتاح نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة ونائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور محمد الدروبي ورئيس محكمة بداية المفرق القاضي رزق ابو الفول وعدد من عمداء الكليات واعضاء الهيئة التدريسية و المحامين والطلبة.
وشملت فعاليات الورشة التي ترأس جلساتها نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الانسانية الأستاذ الدكتور محمد الخلايلة على تقديم أوراق عمل حول إجراءات التقاضي في المحاكم الإدارية وإعداد لائحة الدعوى وقائمة البيانات والمرافعات أمام المحاكم الإدارية بالإضافة إلى ورقة عمل حول الدعاوي الإدارية من الناحية النظرية في الفقه والقانون.





