صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ملاعبة : لا بد من عمل قنوات تصريف ضخمة

0

أكد البرفسور الدكتور احمد ملاعبة استاذ هندسة الجيولوجيا والبيئة اهمية توفر الكفاءات الوطنية ومراكز ادارة الكوارث والازمات في الامانة والبلديات من خلال وضع خطة شاملة للمدن الاردنية لمواجهة كوارث الفيضانات.

واضاف في حديث ” للمقر” ان التغيرات المناخية العالمية اصبحت تداهم كل الدول دون مراعاة لمستوى النشاط الصناعي والتكنولوجي او الحدود الجغرافية لأي دولة، موضحا بانه مع التطور التكنولوجي الهائل في مجال التنبؤ بالكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف والبراكين والاعاصير … بواسطة اجهزة الانذار المبكر عبر الاقمار الصناعية أو اجهزة المراقبة الارضية.

وبين الدكتور ملاعبة ان العديد من الدول في العالم سعت الى اخذ اجراءات مؤسسية منظمة ومسبقة وجاهزية تامة لتخفيف المعاناة ولحماية الارواح البشرية والمنشاءات من المنازل والمراكز المهمة مثل محطات توليد الطاقة والوقود وغيرها، منوها ان التغيرات المناخية العالمية تفرض الان على دول كثيرة بدأت الكوارث الطبيعية بغزوها وفرض حالة طوارئ فيها ان تقوم بوضع الخطط الاستراتيجية والتنفيذية بعد اجراء الدراسات اللازمة والضرورية وخصوصا دراسة تقييم الأثر البيئي.

واشار الدكتور ملاعبة الى ان الامطار الغزيرة..الوابلية … والثلوج السميكة هي الاهم الان على المستوى الوطني حيث كانت كارثة فيضانات عمان وقبلها الاغوار نذير للاهتمام بمناقشتها ووضع الحلول الناجعة لها الان ، مبيناان كثرة الآراء والتفسيرات الايجابية والسلبية بحيث ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي الالكترونية في اعطاء فرصة للجميع للمشاركة ووضع الجميع بالمشهد الكارثي من خلال الصور ومقاطع الفيديو التي بينت حجم الكارثة وجاهزية المنشاءات والاجهزة المعنية وهمة ونخوة المواطن الاردني.

واضاف الدكتور ملاعبة ان الاجراءات الوقائية لم تكن بالمستوى المطلوب المناسب مع قوانين ادارة الكوارث والازمات المعتمدة عالميا لا من حيث التنبؤ المسبق في مسببات الفيضانات ولا جاهزية قنوات التصريف غير المناسبة لمواجهة فيضان بحجم صغير ولربما بسبب حجم وابعاد هذه القنوات او عدم صيانتها بشكل دوري مما يسبب في ضعف قدرتها على التصريف اضافة الى عدم وجود تخطيط مسبق لمواجهة فيضانات مفاجئة ..مثل عمل قنوات تصريف ضخمة وكذلك قنوات تحويلة وفصل شبكة التصريف الصحي عن قنوات مياه تصريف الامطار وكذلك الانفاق تحت ارضية القادرة على سحب وتصريف المياه ونقلها الى مناطق بعيدة خارج حدود المدينة وتخزينها للاستهلاك.

وشدد الدكتور ملاعبة بانه لابد من الاهتمام بها ومراعاتها لخصوصية مدينة عمان وهي طبيعة وتضاريسية المدينة الجبلية وقيمة الانحدار ونسبة الميلان مما يتطلب مراعاة خاصة لأنظمة تصريف مياه الامطار وخصوصا عند التقاء الاودية وانخفاض منسوب مستوى سطح الارض ولقد شهدت العاصمة عدة فيضانات في تاريخها الحديث مثل فيضان عام 1965.

واضاف ان العالم الان يشهد فيضانات كبيرة ومضية او ما تعرف الفيضانات المفاجئة Flash Floods والتي سببت عام 1931 في قتل 4 مليون شخص في الصين بعد فيصان النهر الاصفر اثر تدفق المياه نحو النهر في الربيع بعد ذوبان ثلوج الشتاء، مشيرا الى ان الكوارث الطبيعية على تنوعها دفعت بدول كثيرة مثل اليابان الى انشاء قنوات تصريف وتحويل لانسيابات المقما البركانية الحارقة لدرء اثر مخاطرها عن الانسان والمدن وعملت مثلها لتصريف المياه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.