أردوغان: أيادي القادرين على إنهاء معاناة السوريين ملطخة بدمائهم
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن كل الدول والمؤسسات التي تمتلك القدرة على إنهاء معاناة السوريين، ولم تقم بذلك لسبب أو لآخر، يداها ملطخة بدماء كل بريء قُتل في سوريا، على حد تعبيره.
جاء ذلك في كلمة له باجتماع لمجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التابع لوزارة الاقتصاد التركية، بالعاصمة أنقرة، حيث أوضح أنه “من غير الممكن تبرئة كيان لم يتحرك عندما قتل 370 ألف إنسان بكل دناءة ووحشية في سوريا، أمام الضمير الإنساني”، في إشارة إلى مجلس الأمن الدولي.
وأشار أردوغان إلى أن تركيا تعرب دائماً عن انتقاداتها لغياب العدالة في المحافل الدولية، لافتاً إلى أن العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تشاركه الرأي بعبارته “العالم أكبر من 5” التي ينتقد فيها هيكلية مجلس الأمن الدولي الذي تهيمن عليه 5 دول.
وأضاف: “لا يمكن قبول بقاء 200 دولة في العالم محكومة بخمس دول أو إحداها، إذ من المستحيل انتظار التطور والعدالة في حال عدم قيام العالم على أساس العدل”.
وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين، ذكر الرئيس التركي أن بلاده أنفقت 8.5 مليارات دولار على نحو 280 ألف لاجئ في مخيماتها، مؤكداً أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب ضيوفها السوريين والعراقيين (اللاجئين)، الذين تعتبرهم أخوة وجيران وأصدقاء.
كما انتقد ازدواجية المعايير لبعض الدول تجاه التنظيمات الإرهابية، مشدداً على أنه في حال عدم اتخاذ موقف مبدئي ضد تلك التنظيمات فإن نارها ستنتشر في نهاية المطاف على العالم بأسره.
وتابع: “إن من يظنون أنهم حققوا مكاسب من خلال ألاعيبهم في سوريا بحجة الإرهاب، سيرون قريباً أنهم ماضون في طريق خاطىء، حيث إننا نعيش يومياً المشاكل، ونواجه هذه الأزمة التي تابعتها العديد من البلدان من خلال وسائل الإعلام، وقامت حكومات العديد من البلدان بمحاولة إدارتها من خلال تحليلات على الورق، فيجب عدم رؤية المسائل التي صرحنا بها حول الموضوع على أنها مناورة دبلوماسية، أو كلام سياسي، إذ أننا نقول الحقيقة بذاتها ونصرخ بها، وأعود وأكرر أن كل من يضيف الحطب على النار في سوريا سيجد نفسه داخلها ولن ينجو، فهذا تحذير ودي ومخلص”.
وفيما يتعلق بقمة مجموعة العشرين، التي ستعقد يومي 15 و16 من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في مدينة أنطاليا التركية، قال أردوغان: “إن أداء مجموعة العشرين (جي 20)، دور أكثر فعالية في إيجال حلول للمشاكل السياسية والاجتماعية العالمية، من خلال قوة تمثيلها الفعال والشامل، سيعود بالخير على كافة الإنسانية”.
ومن المقرر أنّ يتناول المشاركون خلال اجتماعاتهم، عدداً من القضايا الاقتصادية والسياسية، وخاصة المتعلقة منها بالشرق الأوسط.

