الدرعاوي: التعديل الوزاري لا يحمل تغييرات اقتصادية
قال رئيس تحرير صحيفة المقر الالكترونية، الزميل سلامة الدرعاوي، ان وزير المالية السابق و وزيرة النقل هما من ارادا ان يستقيلا منذ مدة لاسباب خاصة، مؤكدا ان التعديل الوزاري لايحمل اي صبغة سياسية او اقتصادية، ولن يؤثر على السياسية الاقتصادية للحكومة.
وفي رده على استسفار مقدم برنامج نبض الذي يبث على شاشة قناة رؤيا، اليوم الإثنين، المخصص لمناقشة التعديل الوزاري الذي اجراه رئيس الوزراء على حكومته، ، أكد الدرعاوي ان حادثة اطلاق النار في مركز تدريب الشرطة شرقي عمان لن تؤثر على المساعدات الاقتصادية الامريكية الى الأردن.
وقال الدرعاوي ان وزير المالية الجديد غير قادر على اجراء اي تغيير على قانون الموازنة العامة ، وسيدافع عنه امام مجلس النواب، مبينا ان الوزير الجديد متخصص في مجال المالية ويمتع بخبرة اقتصادية واسعة وقريب ومطلع على مركز صنع القرار الاقتصادي.
وبين الدرعاوي ان ادارة الحكومة للملف الاقتصادي هي الاسوا بتاريخ الحكومات المتعاقبة، بدليل تراجع النمو الاقتصادي من خلال ارتفاع معدلات البطالة وانتشار جيوب الفقر وانخفاض اصدار رخص المهن، الامر الذي يدلل على ضعف الاداء الاقتصادي للحكومة والتي تلقت اكبر قدر من المساعدات الخارجية في تاريخ المملكة ومع ذلك ارتفع الدين العام الى 100% .
واشار الدرعاوي الى ان الحكومة تبرر ارتفاع المديونية بسبب خسائر شركة الكهرباء والمياه وهو ما تنفيه الاحصاءات الرسمية، مؤكدا ان الزيادة بالاستدانة عن 5 مليار دينار في هذا المجال يشكل تهديدا كبيرا على الوضع الاقتصادي للمملكة.
واوضح ان الحكومة دائما ما تشيد بادائها الاقتصادي من خلال تقارير المؤسسات الاقتصادية الدولية من خلال التزام الحكومة بتنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي وفي الوقت نفسه تتجاهل التحذيرات الصادرة من تلك المؤسسات.
واكد الدرعاوي ان قطاع النقل يشكل 10 % من الناتج الاجمالي المحلي، مبينا ان القطاع تأثر كثيرا نتجية قانون الاستثمار الذي شكل ضربة موجعة والذي اقر في شهر نيسان الماضي ، حيث استثنى القانون قطاع النقل الذي يعمل فيه ويستفيد منه ما يقارب المليون المواطن، مؤكدا ان الحوافز الحكومية المقدمة للقطاع لا تكفي.
واقترح الدرعاوي ان تكون البداية في اصلاح قطاع النقل لكي يعود الى خارطة الاستثمار المحلي ترميم القطاع وتقديم الحوافز للمستثمرين، ووضع استراتيجية عمل واضحة على الطاولة الوزير الجديد لاعادة الحيوية الى القطاع التي تفاقمت خسائره نتجية لاغلاق الحدود مع العراق وسوريا، ومن ثم وضع خطط لتطوير قطاع النقل والتخطيط للمشاريع المستقبلية.
واوضح الدرعاوي ان المشاريع المستقبلية لقطاع النقل غير متعلقة بوزير النقل بل تتعلق بالسياسية المالية للدولة.
وفيما يتعلق بقانون الموازنة العامة ، اكد الدرعاوي ان من حق وزير المالية الجديد ان يضع بصماته على القانون الموازنة الجديد ، وانه يجب عليه مراجعة الفرضيات التي قامت عليها الموازنة ، مشيرا الى ان الفرضيات التي يجب مراعتها في اعداد الموازنة هي عدد فرص العمل التي ستخلقها وكيف ستساهم بخفض معدلات البطالة وكيف ستتيح زيادة فرص الاستثمار، والتي ستؤدي بالمحصلة الى رفع النمو الاقتصادي .
واختتم الدرعاوي حديثه بالقول، ان السياسية الاقتصادية للحكومة تشكل تهديدا للوضع الاقتصادي للمملكة حيث عملت الحكومة على سداد المدنونية من خلال الاصدار الأخير لسندات اليورو بوند من اجل سداد سندات اليورو بوند التي حصلت عليها قبل اربع سنوات.

