1.3 مليار دينار مديونية قطاع المياه
بررت مصادر حكومية قرار رفع أسعار المياه بشكل تدريجي على مختلف شرائح الاستهلاك، الذي أقرته أخيرا، بـ“بخطورة استمرارية الوضع الراهن على مستقبل خدمة المياه للمواطن”.
ونقلت جريدة “الغد” عن المصادر التي تسمها، قولها إن إجمالي مديونية قطاع المياه وصل إلى نحو 1.3 مليار دينار، موضحة ان الخسائر التي تتكبدها سلطة المياه نتيجة الدعم الحكومي لفاتورة الكهرباء المصروفة على المياه، “تتجاوز 160 مليون دينار سنويا”.
وبينت ان ذلك دفع الوزارة لإعادة النظر بأسعار المياه، بما يضمن إمكانية السير “بمشاريع مياه جديدة، ولو كانت بسيطة، بهدف تحسين خدمات المياه وعدم انعكاس التراجع المالي الذي تتأثر به حاليا على الخدمات”.
ووسط إقرار مجلس الوزراء رفع أثمان المياه بشكل تدريجي، بحسب كل فئة استهلاكية على حدة، بينت أرقام الوزارة/ السلطة أن المتر المكعب الواحد يكلف الوزارة 1.80 دينار، فيما يتم بيعه للمواطن “ضمن الشرائح الصغرى”، بـ35 قرشا للمتر المكعب، يرتفع لشريحة كبار المستهلكين والقطاعات السياحية والتجارية الأخرى الى دينار واحد فقط، ما يعني “استنزافا إضافيا للقطاع المتهالك” على المستقبل القريب والبعيد.
وبحسب قرار الحكومة رفع أسعار المياه، الذي سيظهر على فاتورة شهر كانون الثاني (يناير) العام المقبل، فإن قيمة الزيادة على المبلغ المقطوع للشريحة (من صفر إلى 18 مترا مكعبا) خلال الدورة الواحدة، (كل ثلاثة أشهر)، يبلغ دينارين، فيما تصل للشريحة (من 19 إلى 72 مترا مكعبا) في الدورة إلى أربعة دنانير، أما الشريحة التي يتجاوز استهلاكها 73 مترا مكعبا في الدورة، فتبلغ الزيادة الناجمة عن ذلك ستة دنانير.
وذكّرت المصادر ذاتها أن الحكومة أعلنت في بداية العام الحالي عن عزمها إعادة النظر في تعرفة المياه والأسعار المعمول بها بما يتناسب وطرح موازنة تحقق العدالة “لاستحقاق جزء من تكاليف تشغيل وصيانة وضخ المياه المترتبة عليها من جهة، وتقيّم في الوقت نفسه قدرة المواطن على الدفع من جهة أخرى، خلال العام نفسه”.

