فوز العدالة…والحضارة
آخر مشهد حضاري لبني قومي حفظته الذاكرة يوم كانوا يصنعون الهتهم بإيديهم فإذا جاعوا اكلوها !
واليوم يكررالمشهد نفسه نصنع دساتيرنا وقوانين حياتنا وقد تكون بايدي علمائنا فإذا لم تعجبنا او وقفت دون مصالحنا انقلبنا عليها واعلنا تعطيل جهد سنين وتعب حكماء بجرة خطاب !
الحضارة التي قادت حزب العدالة للانتصار لم تكن حضارة ازدهار اقتصادي واستقرار فكري وتصالح وتوافق مع عقائد قومه وحسب ؛ بل هي اهم من ذلك كله حضارة انسان فكرا وخلقا واسلوب حياه قادته قبل فترة لم تنسى من ذاكرتهم ( بل ويسعون لإحيائها من جديد) لحكم نصف الكرة الارضية لخمسة قرون !
هم يستقون ملهمهم للسيادة من ذات المعين الذي نقلنا من عبادة اهوائنا في صورة صنم يؤكل عند الحاجة الى حضارة سدنا ايضا نصف الكرة الارضية وآخر عهد لنا بها أيام العباسيين ثم ما لبثنا أن كفرنا بثوابتنا وظنناها كاصنامنا القديمة لا قدسية لها أمام غرائزنا ! ومنذ ذاك التاريخ نترنح بلا هدى !
حضارة الانسان التي نفتقدها هي التي لا يستقيم معها حربا بين ابناء العم لعشرات السنين من اجل ناقة ! وما اكثر الحمير والفيلة اليوم التي حلت محل نياق الماضي لتسعر الحرب بيننا ، ونارها للأسف هي هوى في نفوسنا اعمانا عن مصالحنا وما فيه خير لنا وهدى !
حضارة الانسان التي نفتقدها هي التي تلزمنا باحترام الحق العام الذي لا وجود له للأسف في قاموس واجباتنا ! والحق العام الذي لا مصلحه برأي قصيري النظر للمحافظة عليه ؛ هو في الحقيقة علامة لوجود حضارة تستحق الاحترام في المجتمع !
حضارة الانسان التي نفتقدها هي التي تجذب 87% للاقبال على احد صورها بينما عجز الاصنام ان يجروا 2% الى مسخراتهم !
حضارة الانسان التي نفتقدها هي فكر وخلق واسلوب تعامل ينشأ عليه الطفل منذ ولادته!
حضارة الانسان التي نفتقدها هي عدل يصان ويعمل به ! هي ايضا حينما نصر ان نضع الفساد في قائمة العيب الذي نحرمه !
واخيرا هنيئا للحضاريين ثمرة جهدهم وهدى الله قومي لتلمس رشدهم .

