صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ماذا يحدث في الملكية؟

0

تتسارع الأحداث في شركة الخطوط الجوية الملكية بطريقة تثير التساؤلات حول ما يحدث في الشركة التي تمر منذ أعوام بأوقات عصيبة من جميع النواحي، فلم يعد أحد يعرف ما إذا كانت تسير بالشكل الصحيح أم عكس ذلك.
في الوقت الذي قاتل فيه مجلس الإدارة لتعيين الكابتن هيثم مستو رئيسا تنفيذيا للشركة على لسان رئيس مجلس إدارتها الدكتور سليمان الحافظ، الذي اثنى عليه كثيرا في مقابلته مع قناة رؤيا قبل عام تقريبا، ها هو ذات المجلس ورئيسه يقيلون مستو الذي لم يكمل عامه الأول في الشركة.
في ذات الوقت يعلن مجلس الإدارة عن النتائج المالية للملكية في الربع الثالث من هذا العام، والتي تظهر نموا كبيرا في ارباحها، حيث حققت الشركة ربحاً صافياً بلغ حتى نهاية شهر أيلول من العام الحالي 27 مليون دينار قبل الضريبة، مقارنة بـ15.7 مليون دينار قيمة الخسارة الصافية للشركة خلال نفس الفترة من عام 2014، وبنسبة نمو وصلت إلى 272 بالمائة.
هذه النتائج المالية الايجابية والكبيرة لا تتناسب مع قرار اقالة مستو، فالارقام تسجل للادارة التنفيذية بالدرجة الاولى ولا تسجل لمجلس الادارة الذي يجتمع مرة أو مرتين في الشهر للاشراف والرقابة على اعمال الشركة، لذلك فإن قرار إقالة مستو هو قرار غريب وعجيب في آن واحد، فإن كان هذا الشخص عمل جيدا وكان له الفضل في تقدم اعمال الملكية في هذه الفترة، فلماذا تتم مكافأته بإقالته؟، وإذا كان ارتكب أخطاء فلماذا لا يتم الافصاح عنها؟، وإذا كانت الارباح التي تحققت ليس نتيجة خطط اللادارة، فلماذا ينسب الفضل للمجلس؟.
هذه جميعها اسئلة تدور حول حقيقة ما يجري في الملكية التي يتفاوض مجلس إدارتها مع صندوق استثمار الضمان الاجتماعي لإقناع الأخير بالدخول في مشروع زيادة رأسمال الشركة بمقدار 50 مليون دينار، وعلى الرغم من معارضة بعض أعضاء الصندوق إلا أن العملية تسير على ما يبدو في صالح الرغبة الحكومية بمشاركة صندوق الضمان في زيادة رأسمال الملكية التي تعاني من خسائر مالية (115 مليون دينار ) تتجاوز رأسمالها، ما يحتم إما تصفيتها أو إعادة هيكلتها وزيادة رأسمالها.
بيان الأرباح الذي أعلنه رئيس مجلس إدارة الملكية يعزو النتائج الايجابية التي تحققت إلى كفاءة العاملين وإخلاصهم وإنتماءهم وحرصهم على تنفيذ رؤية مجلس الإدارة والخطة الاستراتيجية التي وضعها المجلس منذ مطلع العام الحالي للسنوات الخمس المقبلة والتي تركز على إعادة الهيكلة من مختلف الجوانب وتعظيم الإيرادات وتقليل التكاليف التشغيلية إضافة إلى انخفاض أسعار الوقود خلال العام الحالي، الذي أسهم أيضاً بالتوصل لهذه النتيجة من حيث تراجع النفقات، إلا أنهُ كان هناك دور واضح أيضاً لكفاءة التشغيل التي كان من أبرز ملامحها إغلاق عدد من الوجهات على الشبكة في ضوء ضعف الجدوى الاقتصادية لها وتخفيض عدد الطائرات تبعاً لذلك.
الحقيقة الواضحة أن الرأي العام لم يطلع على أي شيء من خطة الادارة في تقليل الكلف التشغيلية للملكية، والشيء الوحيد الواضح هو هبوط اسعار النفط باكثر من 50 بالمائة لصالح الشركة، وهو ما يفسر حالة النمو في أرباحها وخروجها من دائرة الخسائر.
من حق الرأي العام معرفة ما يجري داخل أروقة الناقل الوطني الذي سيتم الاعتماد في إنقاذه من الانهيار على اموال المواطنين من خلال مشاركة صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي، وذلك حتى يتأكد من جدوى تلك القرارات.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.