صحيفة الكترونية اردنية شاملة

العموش: اللجوء السوري استنزف موارد المفرق

0

أكد مدير بلدية المفرق الكبرى ورئيس جمعية الارض الطيبة في المفرق المهندس هايل العموش اهمية وضع الحلول العملية لمعالجة المشاكل البيئية في جميع مناطق محافظة المفرق ،خصوصا في ضوء زيادة اعداد السكان نتيجة للتواجد السوري في المحافظة.
واضاف في دراسة ميدانية قدمها في المؤتمر الجيولوجي الأول بعنوان : (البيئة والثروات الطبيعية في محافظة المفرق) الذي عقد في رحاب جامعة آل البيت والذي اقامته نقابة الجيولوجيين الأردنيين / فرع المفرق اننا معنيون جميعا بالعمل كفريق واحد للقيام بهذه المهمة للمحافظة على البيئة والصحة العامة والحد من التلوث البيئي في المنطقة.
النفايات اهم المشاكل البيئية في المحافظة
السكان المعدل اليومي للفرد (كغم) السنة
2724346 0.915 2001
2814249 0.928 2002
2907120 0.941 2003
3000147 0.954 2004
3096152 0.967 2005
3192133 0.980 2006
12000000 1.00 2014
واستعرض المهندس العموش ابرز المشاكل البيئية منها النفايات والتي تعتبر واحدةً من أكبر المشاكل البيئية في الأردن حيث تصل نسبة إنتاج النفايات الصلبة حالياً إلى 2,520,000 طن سنوياً بمعدل (7000) طن يومياً، ما يقارب 52% منها عبارة عن مواد عضوية وهذه النسبة تزيد في المناطق خارج عمان , ويتم نقل هذه النفايات إلى المكبات حيث يوجد حاليّاً 21 موقع مكب في الأردن. ويبين الجدول (1) تطور إنتاج الفرد من النفايات والإنتاج التراكمي في الأردن من عام 2001 حتى 2014
السكان المعدل اليومي للفرد)كغم) السنة كمية النفايات بالطن
محافظة المفرق(500000) 1.0 كغم 2014 500 طن يومي
مخيم الزعتري(100000) 1.0 كغم 2014 100 طن نفايات يومي
جدول يبين كمية النفايات في محافظة المفرق بعد اللجوء السوري على محافظة المفرق
مشاكل التصحر والمياه وتلوث الهواء
واشار المهندس العموش الى ان ظاهرة التصحر تعتبر من أهم وأخطرا لمشاكل البيئية التي تهدد الأراضي الزراعية ومعظم المناطق القاحلة وشبه القاحلة في محافظة المفرق ، فالتصحر يؤثرعلى التنوع البيولوجي مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازن البيئي الذي بدوره يؤدي إلى مشاكل بيئية وصحية ,كما أن للتصحرآثاراً أمنية وإجتماعية وثقافية وسياسية .عالمياً ووفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن القيمة الإنتاجية المفقودة سنوياً في الدول النامية بسبب التصحر تقدر بـ 16 مليار دولار.إن من أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة التصحر في الأردن هو الزحف العمراني المستمرعلى الأراضي الزراعية, حيث خسرنا في العقود الثلاثة الماضية حوالي 25% من الأراضي الصالحة للزراعة لغايات البناء والإسكان. ويجدر بالذكر أن الأردن وقع في على الإتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في عام 1996.
وبين ان الأردن يعتبر حاليا ثاني افقر دولة في العالم في المياة , كما أكدت إحصائيات وزارة المياه أن حصة المواطن من المياه تقلصت إلى 160 متراً مكعباً سنوياً ،فيما تشير المقاييس الدولية إلى أن خط الشح المائي 500 متر مكعباً سنوياً, إن عشرة أحواض مائية في الأردن من أصل 12 مستنزفة إستنزافاً شديداً وبحسب رأي الخبراء فإن إحتياطي الأردن من المياه سينفد بحلول عام 2025 .وبالرغم أن الأردن لا يتعبر بلداً مسبباً للتغير المناخي، إلا أنه سيتأثر بهذا التغير من حيث حدوث تراجع كبير في مصادر المياه السطحية بنسبة 30% وتراجع في هطول الأمطار وفي الإنتاجية الزراعية وهي تمثل عصب الحياة والتنمية في العالم العربي والأردن ومحافظة المفرق التي تشكل ما مامساحته 25% من مساحة المملكة اغلبها مناطق صحراوية تعاني من هطول مطري قليل وارتفاع نسبة التبخر للمياه ووجود ابار ارتوازية باعداد ضخمة مخالفة للقوانين وتسننزف المياه الجوقية بطريقة حاطئة الامر الذي ادى الى ارتفاع نسبة الملوحة في كثير من هذه الابار اضافة الى ممارسة الضخ الجائر عدا عن ما يتعرض له حوض مياه الزعتري اكبر احوض مياه في الشمال من احتماليات للتلوث نتيجة عدة ممارسات خاطئة
واضاف المهندس العموش ان الصناعة ساهمت بشكل عام بالتأثير سلباً على البيئة الأردنية من خلال تلويث الهواء والضجيج وإنتاج النفايات الصلبة ومياه الصرف الصحي والروائح العادمة والتأثيرات السلبية على حياة الإنسان. خاصة الصناعات الثقيلة متوسطة منها,مثل مصفاة البترول والفوسفات والإسمنت وغيرها التي تعتبر المصادر الرئيسية الثابتة لتلوث الهواء في الأردن.أما أكبر وأخطرالمصادر المتحركة لتلوث الهواء تتمثل بقطاع النقل حيث أن زيادة عدد السيارات ووسائل النقل المختلفة أدت إلى زيادة متوقعة في تلوث الهواء خصوصًا في الأماكن المزدحمة بالحافلات والمواقع الصناعية المضغوطة, ويتطلب ذلك إستخدام التقنيات البيئية الحديثة في تقليل نسب إنبعاثات التلوث من المصانع.
تراجع المساحات الزراعية وزحف العمران
وبينت الدراسات ان إصابة نصف المواطنين الأردنيين بـ “الحساسية”الناتجة عن التلوث البيئي. وإلى ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعيون وتصلب الشرايين والأمراض الجلدية بين سكان المناطق الصناعية في الأردن ، نتيجة الدخان المنبعث من المناجم الصناعية ، والذي يحتوي على عناصر كيميائية مضرة بصحة الإنسان. وفي محافظة المفرق ادى انتشار المصانع بشكل عشوائي في كافة ارجاء مناطق المحافظة الي وجود كثير من مصادر التلوث الهوائي الناجم عن هذه المصانع عدا عن صعوبة التحكم في السيطرة على هذا التلوث من الجهات الرقابية وعلى الرغم من وجود منطقة تنموية في محافظة المفرق والاصل ان تكون كافة المصانع الجديدة تقام من خلالها وان يتم وقف هذه العشوائية في اقامة هذا المصانع وما ينجم عن ذلك من اضرار بيئية .
وقال المهندس العموش ان تراجع المساحات الزراعية وزحف العمران على المساحات الخضراء قد تكون واحدة من أهم القضايا البيئية العالقة الا أن الضغط الذي يواجهه العاملون في مجال الحفاظ على البيئة وتعدد المخاطر موضحا ان
لاهتمام بالقطاع البيئي تزايد بشكل تصاعدي خلال السنوات الاخيرة وإن لم يكن بمستوى التحديات والمشاكل البيئية التي تزايدت مؤخرا في كل بقاع الارض وبدأت تهدد الأمن الغذائي والمائي خاصة للدول التي تعاني من محدودية الموارد ومنها الأردن ,
موضحا بانه في محافظة المفرق فان الزراعة تعاني عدة تحديات منها الزحف العمراني والحركة العمرانية على الاراضي الزراعية وانشاء المصانع بشكل عشوائي الامر الذي تم استغلال مساحات شاسعة من الاراضي المحصصة للزراعة اضافة الى الممارسات الحاطئة في مجال استخدامات الاسمدة الكيماوية وما يسببة ذلك من فقدان التربة لخصائصها الغذائية
مصادر الطاقة البديلة وازدياد معدلات استهلاك الكهرباء
وتابع المهندس العموش حديثه قائلا ” بانه يواجه الأردن تحديات بيئية كبيرة في الطاقة؛ إذ يستورد 96 % من الطاقة التي يستهلكها.إن تسارع النمو الاقتصادي والسكاني أدى إلى إزدياد معدلات إستهلاك الطاقة بجميع أشكالها من النفط الخام ومشتقاته والغاز الطبيعي والكهرباء والطاقة الشمسية وخاصة للأغراض الصناعية والمنزلية ليرتفع إستهلاكها بنسبة 5,40 % .حالياً مما يخلق ضرورة ملحة لتوجه الأردن نحو فتح كل مجالات الإبداع الوطني في إيجاد وإستخدام مصادر طاقة بديلة ومستدامة مثل الطاقة الشمسية والغاز مع إمكانية تطوير تكنولوجيا لإستخلاص الطاقة من الصخر الزيتي بطريقة مجدية اقتصادياً ونظيفة بيئياً “
واشار الى انه في محافظة المفرق فان هناك الان حاجة ماسة للتوسع باستخدام الطاقة الشمسية حيث انها طاقة ضخمة حيث تتوفر مساحات شاسعة حيث بدات حاليا مشاريع في مجال توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية سواء من القطاع الخاص او المنازل وجامعة ال البيت
التنوع الحيوي والانقراض من المشاكل الكبيرة في المنطقة
وبين ان المملكة تتميز بوجود تنوع حيوي وبيئي كبير حيث أن موقع الأردن بين ثلاث قارات منحه أربع مناطق بيئية جغرافية مميزة هي: منطقة حوض البحر المتوسط,والمنطقة الإيرانية-الطورانية ,والمنطقة الإفريقية- تحت الإستوائية ,والمنطقة الصحراوية العربية مما يجعل يعتبر التنوع الحيوي فيها مثيرًا للإهتمام .خلال المئة وعشرين عاماً الماضية فقد الأردن العديد من الأنواع النباتية والحيوانية المحلية أوأصبحت هذه الأنواع تواجه الإنقراض, تقدر خسارة الأردن ما يقارب 330مليون دينار سنويا نتيجة لتدهور التنوع الحيوي .إن حالة التناقص الرئيسي الحاصل في أعداد الحيوانات المعروفة غالباً مثل الطيور والثدييات غير معروفة لأغلب الأنواع على المستوى الوطني ,وذلك لوجود نقص بالبحث العلمي المنظم وعدم وجود أسلوب علمي موحد للدراسة .ونادراً ما نجد دراسات أردنية حول إستخدام التقنيات الحيوية بشكل مباشر أو غير مباشر فيما يتعلق بالتنوع الحيوي.
وفي محافظة المفرق عانى التنوع الحيوي من مشكلة حقيقية سواء جراء حرب الخليح او الممارسات الخاطئة الزراعية او استخدام الاراضي الزراعية بطريقة غير صحيحة وفي مقابل ذلك لم يكن هناك مشاريع حقيقية لمعالجة هذه المشكلة الكبيرة الا على اطار ضيق على الرغم من المبالغ المالية الضخمة التي خصصت من صندوق التعويضات البيئية التي وصلت الى اكثر من 160 مليون دينار
ارتفاع نسبة الفقر والبطالة في محافظة المفرق
واكد المهندس العموش ن البيئة السليمة تقود إلى إقتصاد قوي ومجتمع صحي قادر على التعامل مع الطبيعة الهشة للنظم البيئية والتي تحوي الظروف الإجتماعية والإقتصادية والجغرافية والمناخية للبلاد, حيث أن الحفاظ على والإستعمال الحكيم للمصادر البيئية والتنوع البيئي يعتبر أساساً لرفاهية أي مجتمع ومحاربة الفقر و تحسن الظروف الصحية خاصة في المناطق الريفية .إن للفقرعلاقة متبادلة مع البعد البيئي في التنمية حيث يعتبر الفقراء أكثر فئات المجتمع تأثراً بالتدهور البيئي,كما أن الفقر قد يكون أحد مسببات التدهور البيئي حيث أن إحتياجات الفقراء وسبل معيشتهم الملحة تعني غالباً القيام بممارسات مدمرة للبيئة مثل الرعي الجائر وقطع الأشجار.
وفي محافظة المفرق التي شهدت هجرات قسرية خاصة بعد موجة اللجوء السوري زادت نسبة البطالة بصورة غير مسبوقة حيث وصلت الى اكثر من 20% وارتفاع نسبة الفقر بشكل كبير جدا وزاد خط الفقر مع عجز جهود التنمية وتزاحم المنظمات الدولية عن معالجة مشكلة المواطن الاردني في محافظة المفرق وعدم تامين أي مصادر جديدة لتشغيل الايدي العاملة باستثناء ما تقوم به الدولة من تامين بعض فرص العمل المحدود
التواجد السوري في محافظة المفرق
واضاف المهندس العموش ان عدد اللاجئين السوريين في الأردن منذ اندلاع الأزمة السورية قبل ثلاث سنوات بلغ اكثر من 1،3 مليون مواطن سوري يوجد منهم حوالي 10000 سوري في مخيم الزعتري وفي باقي مناطق محافظة المفرق حوالي 150000 سوري ،وما سببه ذلك من استنزاف للموارد المائية الشحيحه اصلا والضغط على شبكات الصرف الصحي وتداعيات اللجو على المواطن الاردني من حيث الضغط على البنية التحتية والبطالة وارتفاع اجور الشقق السكنية وقضايا الصحة والقضايا المجتمعية والتعليمية وقضايا البيئة من حيث كميات النفايات والضغط على موارد المياه المتاحه والشحيحة بالاصل قبل اللجوء السوري
قلة مشاريع الصرف الصحي وانتشار المقالع
وقال المهندس العموش ان محافظة المفرق تعاني على امتداد الاعوام الماضية والحالية من الحجم الكبير لاستغلال الاراضي في منطقتي حيان المشرف وحيان الرويبض ومنطقة الرويشد بشكل سافر وغير صحيح حيث تشكل نسبة المقالع في المفرق ما نسبته 50% على مستوى اقليم الشمال و20% على مستوى المملكة وفي السنوات الماضية فان النسبة الكبرى من اغلاقات المقالع الحجرية المخالفة كان في محافظة المفرق حيث تم اقامة هذه المقالع بدون أي دراسات تقييم اثر بيئي لها وايضا ما تم من اعتداء على الاراضي الزراعية حيث ان كثير منها مناطق زراعية وتلويث للهواء وتشويه للمنظر العام والاخلال بالنظم البيئية نتيجة اعمال التجريف وتخريب لطبقات الارض وعدم اعادة تاهيل أي مقلع حجري الامر الذي يسبب مشاكل بيئية وامنية واجتماعية كبيرة وهي بحاجة لمشروع ضخم يتم من خلالة وقف كل المقالع المخالفة وربط اصحابها بتعهدات مالية لاعادة الاوضاع علية ووقف كافة اشكال التدهور للاراضي في منطقتي حيان والرويشد ، اضافة الى شبكة الصرف الصحي، حيث ان اغلب مناطق وبلدات محافطة المفرق تعاني من هذه المشكلة البيئية الكبيرة وان 60% من مدينة المفرق غير مخدومه على الرغم من وجود دراسات في هذا المجال وهناك نية حاليا لخدمة مدينة المفرق ومنطقة المنشية لكان هذا غير كاف ويجب وضع خطط مدروسة لمعالجة هذه القضية الهامه والحساسة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.