صحيفة الكترونية اردنية شاملة

وزير التخطيط والتعاون الدولي يلتقي برلمانيين بريطانيين

0

التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي السيد عماد نجيب الفاخوري بأعضاء من مجلس العموم البريطاني وهم السيد هيلاري بين/وزير خارجية حكومة الظل من حزب العمال المعارض والسيد ستيفين تويج/رئيس لجنة التنمية الدولية من حزب العمال المعارض والوفد المرافق لهما.

ويقوم الوفد حاليا بزيارة إلى الأردن للالتقاء بعدد من المسؤولين بهدف المتابعة حول مجالات ومحاور التعاون القائم بين البلدين وبحث ومناقشة آخر تطورات الأزمة السورية وتداعياتها.

وقد عبر وزير التخطيط والتعاون الدولي عن تطلع الأردن لتطوير العلاقات مع المملكة المتحدة بما يخدم مصلحة الطرفين، مقدماً شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية للمملكة المتحدة على المساعدات التي قدمتها للأردن والتي ساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية، إلى جانب المساعدات الإضافية لتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي البرلمانيين البريطانيين على الاصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، وخاصة التشريعات الاصلاحية التي حظيت بتأييد من مجلس الأمة والهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ويتصدرها قانون الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، موضحاً لهم أن المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات البرلمانية سيُشرع بها حال انعقاد الدورة العادية القادمة لمجلس الأمة.

كما أوضح الوزير الفاخوري أنه وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، ويجري تداول قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد من قبل البرلمان، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.

ووضع الوزير الفاخوري البرلمانيين البريطانيين بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن مؤكداً على أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) وبرنامج تنمية المحافظات (2016-2018)، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة. كما أوجز الوزير فاخوري أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وأتاح الاجتماع الفرصة لوضع السيدين بين وتويج بصورة مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وما تبعها من تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مطلعاً وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤولين البريطانيين على خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016-2018 التي تم إطلاقها تحت رعاية دولة رئيس الوزراء مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء، ومطالباً المسؤولين البريطانيين بتوفير الدعم الكافي بهذا الشأن.

وفي هذا الصدد، بحث الجانبان مقترحات لتبني إطار شمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين وبالتعاون مع الجانب البريطاني والبنك الدولي، حيث دعا الوزير فاخوري البرلمانيين البريطانيين إلى مساعدة الأردن في تبني أدوات إبداعية واستثنائية في هذا الجانب.

وقد عبر البرلمانيين البريطانيين عن إعجابهم بما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً خاصة في ظل ما يجري في المنطقة من أحداث، مظهرين تفهمهم لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة، ومؤكدين على أنهم سيقومان بنقل الأفكار التي طرحها الأردن إلى المسؤولين في لندن للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة ومن خلال مختلف الطرق لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به، ولمواصلة دعم الإصلاحات التي ينفذها الأردن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.