صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الجعفري: المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعاني تعاني فجوة اقتصادية

0

اكد مدير عام شركة ضمان القروض الدكتور محمد الجعفري ان المشاريع المتوسطة والصغيرة في المملكة تواجه مشكلة التمويل لإنجاز تلك المشاريع، موضحا بان ان هناك سياسات ممكنة تساعد على النهوض بتلك المشاريع، حيث تمارس شركة ضمان القروض دورا فاعلا واستراتيجيا لدعم تلك المشاريع.
وأفاد الدكتور الجعفري خلال جلسة حوارية عقدت في المجلس الاقتصادي والاجتماعي برئاسة معالي الدكتور منذر الشرع رئيس المجلس، وبحضور نخبة من اعضاء المجلس وممثلين عن غرف التجارة والصناعة والبنوك الاثنين، بأن حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الجانب التمويلي ما زالت قليلة، كما ان هناك فجوة كبيرة بين اقتصادنا والاقتصادات الناشئة والمتطورة في البلدان المتطورة الاخرى، كما ان اصحاب المشاريع يواجهون معيقات اخرى بالإضافة الى التمويل الا وهي : طول تنفيذ الاجراءات، وعدم وجود تدريب وتأهيل لأصحاب المشاريع.
واضاف ان شركة ضمان القروض تقوم بتقديم تسهيلات امام اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بحيث ان الشركة التي أنشأت عام 1994 لا تطلب من اصحاب المشاريع ضمانات كبيرة لضمان قروضهم، وبنسبة عمولة لا تتعدى الـ1%.
واوضح الجعفري بان القروض المضمونة التي قامت الشركة بتنفيذها خلال الاعوام (2015/9/30-2011)، كانت “796” قرضا ، تراوحت بين “447” قرضا انتاجيا، و”349″عقاريا وشخصيا، مشيرا الى ان السنة الحالية ضمنت الشركة تسهيلات تصل الى 18 مليون دينار، حيث ان هناك ارتفاع مضطرد في ضمان تلك القروض.
واكد الجعفري ان الشركة بدأت في الآونة الاخيرة بالتعامل مع المصارف الاسلامية، التي تعمل ضمن احكام الشريعة الاسلامية، موضحا بان الشركة ايضا بدأت تتعامل مع المؤسسات الميكروية، والتي تحولت بدورها الى مؤسسات صغيرة مثل صندوق اقراض المرأة.
وفي السياق ذاته، قال مدير عام شركة ضمان القروض اننا” نقوم باجراء مباحثات ومشاورات مستمرة مع البنك المركزي والبنوك الاخرى، لرفع رأس مال الشركة، للتمكن من تقديم ضمانات اكبر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة”، مشيرا الى ان الشركة تعاني من هيكلها التنظيمي والتي هي شركة مساهمة عامة، والذي يجعل منها معيقا حقيقيا امام تقديم الضمانات للمشاريع، مطالبا بإعادة هيكلها.
واستطرد الجعفري قائلا:” نقوم بالعمل مع البنك المركزي لانشاء صندوق خاص للمشاريع الابداعية الناشئة، ونعمل على تقديم ضمانات للبنوك اعلى من المعمول بها حاليا، وبعمولة اقل من المتعارف عليه مع المشاريع الحالية، حيث حصلنا على موافقة من البنك المركزي على تخصيص نسبة 10,03 لتمويل هذا الصندوق”.
واشار الجعفري الى ان هنالك عدة مشاريع نقوم بالعمل عليها، للمساهمة بتشجيع الافكار الريادية، والتي ستكون ممولة من البنك الدولي.
من جانبه أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور منذر الشرع أن هناك القليل من الفهم للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، واحتياجاتها، موضحا بأن التمويل ليس هو المشكلة الوحيدة التي تعاني منها تلك المشاريع، لكنها الاساس.
وأفاد د. الشرع بأن المجلس يتبع استراتيجية محددة للتعامل مع هذا الموضوع، من حيث وضع الشروط والحلول المقترحة لاعداد دراسة من قبل المجلس بشأن هذا الموضوع.
واضاف ان هناك فوائد عديدة من عملية انتقال قطاع العمل من العمالة الى القطاع المنظم.
وردا على سؤال طرحه الاستاذ ابراهيم العموش عضو المجلس بشأن الضمانات التي تعتمدها شركة ضمان القروض لتقديم خدماتها لتلك المشاريع، افاد الجعفري بأن الشركة تمتلك قاعدة بيانات ائتمانية، حيث ان العملاء الذين عليهم مشاكل نتابعهم من خلال الصحف والمصادر الاخرى، مؤكدا بان البنك هو ايضا يرجع الى قاعدة البيانات الائتمانية قبل قبوله بمنح القرض المطلوب.
واشار الجعفري في رده على سؤال المستشار القانوني جودت المساعدة حول الضمانات التي تحصل عليها الشركة مقابل عملها هذا، اشار الى ان الضمان يقدم مقابل العمولة، حيث نقوم باستلام تقرير تحليل ائتماني من البنك المقدم اليه طلب القرض، ونقوم بمراجعة الجدوى الاقتصادية للمشروع .
من جانبه اكد عضو المجلس معالي المهندس سعيد المصري ان شركة ضمان القروض تتعرض الى ضغوطات كباقي القطاعات الاخرى، مشيرا الى ان هناك اشخاص لديهم افكار ابداعية، ولكن عدم مقدرتهم على انشاء جدوى اقتصادية لافكارهم تلك، تعيق انجازها وتحويلها الى مشروع على ارض الواقع.
واضاف ان يجب ان يكون هناك تغطية لتكاليف “الجدوى الاقتصادي” للمشاريع والافكار الابداعية، داعيا الى خلق تحالفات مع الشركات المماثلة في الدول الاخرى.
وعلى الصعيد ذاته اكد الدكتور الجعفري ردا على عضو المجلس الاستاذة خلود المومني، بشأن صندوق اقراض المرأة، اكد ان مسألة متابعة الناس والتحقق من التزامهم غاية في الاهمية ، وان شركتنا تقوم بالتحقق من جدية المقترض كما المشروع.
ومن جهته دعا عضو المجلس السيد ليث القاسم الى التواصل مع صندوق البحث العلمي وصندوق العلوم والتكنلوجيا، للضغط على التعليم العالي لتغير المعايير المتبعة من النشر الى الابداع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.