صحيفة الكترونية اردنية شاملة

كيري يريدها سوريا علمانية

0

للعلم العَلمانية لا علاقة لتسميتها بالعلم! وهي مشتقة من العَالَم المشاهد أي الدنيا. لذا تقرأ بفتح العين. فقد ضيّق اتباعها على انفسهم فبدلاً من سمو الأهداف وعلو الهمم، رضوا بالدون من الآمال، و لسان حالهم يقول و ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر!!!
والعَلمانية هي ردة فعل مزاجية، لا يمكن أن تكون قاعدة فكرية صالحة لقيادة أي مجتمع لتحقيق مصالحه أو العيش بطريقة سويّة!!!
وقد كان للمستغلين لثوب الدين من أجل الهيمنة و السيطرة على حياة الناس و عقولهم و أموالهم , في عصور أوروبا المظلمة , والتي كان من صورها محاكم التفتيش و صكوك الغفران و كبت الحريات و اغتيال العلماء و الحرب على كل ما له صلة بالعلم و الإبتكار . لقد كان لهذه الصورة المظلمة عاملٌ منفر للدين لمن عاش هذه المآسي !!!
والدين كدين بريء مما لصق به والدليل أنّ المشرق الإسلامي حينها كان متديناً أيضاً ! و لكنّه فتح الأبواب مشرّعةً للعلماء فازدهر الطب و كافة العلوم , و كثر عدد المشاهير من الاطباء و العلماء !!!
فلا عجب اذاً ان تظهر ردة الفعل التي تجاوزت في سوئها سوء الفعل الذي هربت منه، في اوروبا و مشتقاتها !
هي مشكلة خاصة بهم، هم من ذاقوا ويلات الإنحراف عن جوهر الدين . فما ذنبنا ليقحموا في مشاعرنا موروثهم من الكراهية للدين , نتيجةً لتجربتهم الخاطئة !!!
ولتسويق بضاعتهم هذه لا مانع من إستعمال بلادنا مختبر للتجارب , بصنع جماعات متطرفة تمارس اللا معقول و اللا منطقي من السلوك، كي تقنع بجدوى مزاجهم المرضي، الذي يمثل انحرافاً عن الخط السويّ الذي يفصل بين اتجاهين كلاهما باطل !!!
بيد أنّ تأثير سحرهم كان قصير المدى، فلم يستطيعوا تجميل عَلمانيتهم، ولعلها من رحمة الله أن لا نرى من هذه العَلمانية إلا ألإنقلابات على إرادتنا باستعمال آلة البطش و الدمار و براميل الموت تارةً , وكبت للحريات و التصفية الجسدية تارةً أُخرى !
وأن أرادوا أن يلينوا لنا فتكتيم للأفواه و نشر للرذيلة و التعدي على موروثنا الأخلاقي . و هم حين يمارسون السلطة فالفساد وضياع الذمة ديدنهم !!!
فالصورة قاتمة و تسويقها علينا صعب إن لم يكن مستحيل . فلا داعي للإستعباط . فنحن لسنا في نزاع مع الدين , فقد وحدنا من بعد شتات , وحفظ لغتنا ينطق بها مصلياً و تالياً الاندونيسي في أقصى الشرق , والشركسي في أقصى الشمال , و ألامريكي في أقصى الغرب !!!
وفي المقابل بل والغريب ان هناك من لا يريد الدفاع عن الأقصى دينياً !!! و كأنّ الأقصى قصر ضيافة أو مبنى و حسب ! و تغافل عن حقيقة أنّ تقديس الأقصى ما غرسه في قلوب محبيه إلا الدين ! فإن ذهب الدين فما القيمة للمباني و الأمكنة !!!
أفكارنا و مبادؤنا و منظّم حياتنا اختاره لنا ربنا وسطاً مهيمناً يستخلص المفيد و النافع من كل فكر من أجل أن تكون الحكمة هي سيدة سلوكنا . و وسطيتنا لم و لن تكون متوسط حساب !!! فنحن إن التزمنا بما اختاره لنا ربنا . كنا فوق كل حساباتهم , ولن ينال منا مكرهم !!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.