الحوامدة يعرض في باريس تداعيات اللجوء السوري
لا بد من دعم المجتمع الدولي للملكة لما تتحمله من أعباء غير مسبوقة في احتضان اللاجئين السوريين
الدعوة لتشكيل إدارة ازمات في المحافظات لمواجه متطلبات البلديات من الخدمات المشاريع المتأثرة باللجوء السوري
طالب رئيس بلدية المفرق الكبرى احمد غصاب الحوامدة المجتمع الدولي بضرورة تقديم الدعم للأردن ليتمكن من القيام بدروه الانساني تجاه خدمة اللاجئين السوريين.
واضاف خلال مشاركته بمؤتمر حول تداعيات اللجوء السوري في باريس أن الاردن تحمل نيابة عن المجتمع الدولي والعربي نتيجة الأوضاع في سوريا مسؤوليات جسام تجاه اللاجئين برغم محدودية الموارد وشح الامكانات وضعف القدرات المالية واللوجستية وخلال سنوات الأزمة السورية تدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين للوطن تقاسم أهله معهم لقمة العيش والطريق والسكن والصحة والعلاج والغذاء والماء وأزمة السكن والعمل والتعليم .
وتطرق الحوامدة الى محافظة المفرق التي كانت الاولى في استقبال اللاجئين السوريين، حيث استضافت أعداد كبيرة من الأشقاء بحكم الموقع الحدودي المحاذي للدولة السورية والاتصال العشائري والعائلي بين كثير من العائلات بين البلدين إضافة لإنشاء عدة مخيمات داخل المحافظة والمدنية ومنها اكبر تجمع للاجئين وهو مخيم الزعتري الذي يحتوي ما يقارب المائة وثلاثون ألف لاجئ .
وبين أن المفرق محافظة ومدينة هي بالأصل احد جيوب الفقر الأردني وتحوي أعدادا كبيرة من الشباب المتعطل عن العمل ويعاني أهلها الفقر وضيق الحال لتستقبل أعدادا كبيرة من الضيوف الذين قاسموا أهلها الماء والهواء والدواء وغرفة الصف والمساكن وفرص العمل وما ينتج عن ذلك من عظيم المشكلات المتصلة بذلك .
وبين الحوامدة ان البلديات تعاني ظروفاً صعبة بالأصل فجاءت أزمة اللجوء لتزداد المعاناة اليومية لها ليصل حجم الخدمة التي تقدمها بلدية المفرق لضعفي خدمة السكان الأصليين هذا و ينسحب الأمر على بعض البلديات الأخرى في المحافظة للحد الذي لا يطاق ويصعب السيطرة عليه .
وجدد الحوامدة مطالبته بدعم البلديات مالياً ولوجستياً وإعادة بناء قدراتها المؤسسية لتحسين واقع الخدمات والقدرة على تحمل حجم العبئ الجديد والمتمثل توفير ( ظاغطات ، قلابات ، جرافات ، صهاريج مياه ، تنكات نضح ، بكبات ، تراكتورات رش ، حاويات نفايات ، مبيدات حشرية ، مكتبات ، حدائق ومساحات ترفيهية ، مواقف سيارات ، توسعة مقابر ، إنشاء طرق وأرصفة ، صيانة طرق وأرصفة ، مضخات شفط مياه ، عدد ولوازم عمل )
واكد ضرورة السعي الحقيقي للإسهام بتحسين الواقع الاقتصادي للمواطن وتحسين مستوى معيشته وحل مشكلتي الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل حقيقية بمختلف القطاعات والسعي لجلب الاستثمارات الحقيقية لإنشاء المدن الصناعية والشركات والمصانع والمزارع والمراكز التجارية وفتح فرص عمل فيها إضافة للتفكير بتوزيع أراضي الدولة كوحدات على المواطنين وخاصة الشباب وتقديم يد العون والمساعدة بالمنح المالية أو القروض لإقامة المشاريع وكذلك الإسهام بوضع تأمينات ورواتب معيشية للمتعطلين عن العمل وغير القادرين .
وبين اهمية توفير المدارس وزيادة الغرف الصفية لتخفيف أعداد الطلبة في الغرفة الصفية الواحدة و ضرورة فتح المستشفيات العامة والخاصة ورفدها بمختلف الاختصاصات الطبية والتمريضية وزيادة أعداد الآسرة وفتح المراكز الصحية الشاملة والأولية والسعي الدائم لتوفير الأدوية والعلاجات و زيادة ضخ كميات مياه الشرب والسعي لمحاولة توفيرها للمواطنين عبر صهاريج سلطة المياه بأسعار رمزية و ضرورة إيجاد مظلة تنضوي تحتها جميع المنظمات والهيئات والجمعيات العاملة في محافظة المفرق للتنسيق فيما بينها وتوزيع المساعدات عن طريق إشراف مركزي من قبل الدولة المستضيفة ، مع ضرورة تفعيل وتطبيق الأنظمة والقوانين الناظمة لسوق العمل وتشديد الرقابة للحد من الظواهر الغريبة الطارئة على المجتمع وتشكيل لجان عليا لإدارة الأزمة في المحافظات تمثل فيها كافة القطاعات الحكومية والمحلية والمجتمعية .
وفي السياق ذاته وضمن زيارة رؤساء البلديات الاردنية المشاركين في الزيارة التي نضمها المعهد الجمهوري الى كولومبيا قام الحوامدة عضو المجلس البلدي عبير نصيرات وعدد من رؤساء البلديات يوم أمس بزياره للحديقة العامة للمدينة واطلعوا عليها وعلى التسهيلات الممنوحة للمواطنين الخدمات المقدمة لهم
كما قاموا بزيارة معهد الأبحاث الذي يقوم بإجراء الدراسات والابحاث وتقديم نتائجها الى المستشارين كل حسب اختصاصه وذلك لتطبيقها على ارض الواقع وبما يعود بالفائدة على البلدية والحكومة المحلية والمواطن.
و قام الوفد بلقاء كبير المستشارين بالبلدية والذي بدوره رحب بالوفد وقدم شرحاً وافياً عن الحكومة المحلية والمجلس البلدي.
وفي ختام الجولة اتلى رؤساء البلديات برئيس البلدية والذي بدوره رحب بالحضور وقدم شرحاً مفصلاً عن البلدية والخدمات التي تقدمها للموطن من نظافة ومياه وكهرباء وحدائق ومواصلات والتعليم من الروضة والاساسي والثانوي وحتى الجامعي وعن الشركات التي تملكها البلدية والتي تدر دخلاً للبلدية يساعدها في تقديم أفضل الخدمات للمواطن .
يذكر ان هذه الجولات والزيارات ضمن البرنامج المعد للزيارة لدولة كولومبيا الذي اعده المعهد الجمهوري لعدد من رؤساء واعضاء المجالس البلدية الاردنية في اطار الاطلاع على تجارب الحكم المحلي وتبادل الخبرات والافكار المحلية والخارجية .

