صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أنا وأصدقائي.. والأردن

0

اتصل بي على الفيسبوك صديقان عزيزان أعرفهما منذ أيام الجامعة الأردنية، ولم أكن قد التقيت بهما منذ أكثر من عقد ونصف من الزمان، شجعتنا أجواء التواصل الإفتراضي على اللقاء فالتقينا، وتدحرجت منا وبيننا الذكريات مثل مطر الربيع تلطف أجوائنا، وتمحو خطيئتنا بعدم اللقاء طيلة الفترة السابقة، والاهم من هذا وذاك أنها محت المسافات الزمنية والجغرافية بيننا فعدنا احبابا وطلابا جمعتنا جامعتنا ( الأردنية) التي أحببناها عندما تشاركنا كطلاب في المصروف اليومي الذي بالكاد وصل إلى خمسة عشر قرشا في اليوم ولكنه كان كثيرا ليكفينا لشرب الشاي أو تعبئة بنزين في سيارة عندما كانت اللترات الثلاثة عشر يتم شراؤها بنصف دينار في نهاية الستينات.
وتذكرنا من ضمن ما تذكرنا أن بعضنا كان في تيارات سياسية مناهضة للدولة او مع الفصائل الفلسطينية، وتذكرنا كيف هاجمت الطائرات الأسرائلية موقعا للمقاومة كان قريبا جدا من الجامعة وكيف إرتمينا (فصائل وبدونها) في قنوات المياه وكيف تكسرت بعض الأشجار أو عروقها من إطلاق بعض العيارات النارية من الطائرات الإسرائيلية التي لم تفرق بيننا في شيء.
مرت الذكريات بسلاسة وجمال واوصلتنا إلى التذاكر فيما نحن فيه وما وصلنا إليه، فكان الإعتراف منا بأننا قد اخذنا مساراتنا في الحياة مثل النباتات أو المزروعات التي تسقيها مياه الأمطار (بعل) ولا يرعاها إلا خالقها، وكان ذلك من نشاطنا ومن خير بلدنا وبدون منة من أحد، والأهم من ذلك انه كان بدون أن يضارنا في رزقنا وسعينا أحد لأ امنيا ولا مخابراتيا ولا كيديا، فحمدنا الله على ما نحن فيه وعلى الكيفية التي عاملنا بلدنا وعاملناه بها كمواطنين صالحين.
ومن أجمل ما سمعته من صديقي البوريني والمصلح اليافاوي قولهما عني بأنني كنت دائم القول بأنني أحب الاردن وبانني لم اتغير، وكان جوابي لهما بانني وجدتهما منذ الجامعة (رغم إختلاف ميولهما السياسية في الجامعة) وحتى الآن محبين مثلي للأردن ولأصدقائهما الذين لم يتغيروا مع مرور السنين.
يا الله كيف مرت بنا السنون سريعا ولكننا قلنا لبعضنا في نهاية اللقائين مع الصديقين بأننا نحب الاردن وسنبقى نحبه رغم الغبار الطبيعي الذي غمرنا الاسبوع الماضي وورغم الجراح التي أحدثها الفاسدون في وجه بلدنا وبدنه، لأن الأردن لنا ونحن له مهما ثارت عليه عوادي الزمن من الطبيعة ومن العادين. نعم نحن ببساطة نحب الاردن ولن يغيرنا شيء بإذن الله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.