صحيفة الكترونية اردنية شاملة

سكك الحديد.. بوصلة اللاجئين نحو بر الأمان

0

أصبحت خطوط سكك الحديد الطريق الأكثر رحمة وأماناً للكثير من اللاجئين الراغبين في الوصول إلى شمال ووسط أوروبا. رحلة طويلة تبدأ في جنوب أوروبا وغالباً ما تكون محطتها الأخيرة في ألمانيا أو في الدول الاسكندنافية.

ويحاول أغلب اللاجئين القادمين تتبع خطوط سكك القطار في طريقهم الصعب والخطر إلى شمال ووسط أوروبا، وذلك خوفاً من أن يضلون طريقهم ويضيعون في قرى وغابات القارة العجوز. وأصبحت سكك الحديد بمثابة بوصلة لتحديد الاتجاه للكثير من اللاجئين.

وبعدما تطئ أقدام اللاجئين أول محطة في القارة الأوروبية وهي على الغالب تركيا أو اليونان أو إيطاليا أو مالطا أو إسبانيا في الجانب الآخر، يحاول اللاجئون مواصلة المسيرة وصولاً إلى مكان آمن لطلب اللجوء.

وتعد مقدونيا هي المحطة الثانية أو الثالثة للاجئين القادمين من شرق وجنوب شرق أوروبا. وهذا البلد الصغير ليس عضواً في الاتحاد الأوروبي ولا يرغب أغلب اللاجئين في البقاء به بسبب ظروفه الاقتصادية الصعبة، لذلك يفضلون الذهاب إلى بلدان أخرى داخل القارة.

كما أن محطة بودابست هي المحطة الأولى داخل الاتحاد الأوروبي، وهي محطة “ترانسيت” بالنسبة للكثير من اللاجئين، إذ لا يرغب أكثرهم في البقاء فيها لأسباب اقتصادية أيضاً.

وكانت السلطات المجرية قد سمحت للقطارات بنقل اللاجئين إلى فيينا في بداية الأسبوع، ثم عادت وأوقفت ذلك بعد اعتراضات أوروبية كبيرة ومطالبتها باحترام الاتفاقيات وقواعد شينغن للاتحاد الأوروبي.

وفيينا هي ليست المحطة الأخيرة لأغلب اللاجئين، إذ يفضل الكثير منهم التوجه إلى ألمانيا والبلدان الاسكندنافية. ويترتب على اللاجئين العبور من جديد عبر القطارات أو مشياً على الأقدام هروباً من النمسا.

“محطة الحرية” في ميونيخ قد تكون المحطة الأخيرة للكثير من اللاجئين. وقدرت السلطات الألمانية عدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا في هذه السنة بـ 800 ألف شخص، فيما وصل ألمانيا في الشهر الماضي نحو 100 ألف شخص. مئات المتطوعين هبوا لمساعدة اللاجئين في ميونيخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.