تعاون عراقي أردني لإزالة الغام داعش
زاد انفجار عبوة ناسفة على الحدود الأردنية – العراقية أمس، من مخاوف عمان حول الأوضاع الأمنية بالقرب من معبر طريبيل الحدودي، حيث تسيطر حالة من الترقب والقلق والحذر على الأوساط الأمنية الأردنية، من جراء الانفجار الذي أدى إلى مقتل خمسة ضباط تابعين لقيادة حرس الحدود العراقي.
وكشف مصدر أردني مطلع عن وجود تنسيق أمني عالي المستوى بين عمان وبغداد؛ وذلك بهدف تشديد الإجراءات الأمنية على الحدود بين البلدين.
ورفع الهجوم الأخير على المعبر العراقي – الأردني من درجة الـتأهب القصوى بين البلدين، من خلال تمشيط كامل المنطقة التي يشملها المعبر الحدودي المغلق منذ أن سيطر “داعش” عليه.
ولم تكد تمضي ساعات قليلة على الانفجار الذي أدى أيضاً إلى إصابة 5 جنودٍ عراقيين بجراح، حتى أرسلت القوات المسلحة الأردنية بتعزيزاتٍ عسكرية إضافية إلى المنطقة الحدودية الشرقية للأردن؛ وذلك تمهيداً لتنفيذ مهماتٍ مشتركة لفرق مكافحة الألغام في المنطقة المحيطة بمعبر “طريبيل”، بعد ورود معلوماتٍ لتلك القوات بنية تنظيم “داعش” زرع المزيد من العبوات والألغام في أكثر من منطقة على كامل الحدود العراقية – الأردنية.
وكانت العبوة الناسفة مزروعة على جانب الطريق العام قرب منفذ طريبيل الحدودي العراقي مع الأردن انفجرت مستهدفة رتلاً عسكرياً لقوات حرس الحدود ما أسفر عن مقتل خمسة ضباط وتدمير مركبة عسكرية بشكلٍ كامل.
وذكرت مصادر متطابقة وجود “فاصل جغرافي بمئات الأمتار بين أقرب نقطة لـ”داعش” عن النقطة الحدودية الأقرب إلى الأردن، وهي التي تعرف حدودياً بـ”المنطقة المحرمة”، الأمر الذي تطلب تعزيز إجراءات حرس الحدود الأردنية وأخرج نقطة “طريبيل” الحدودية بين عمان وبغداد من الخدمة الاقتصادية ما أثقل كاهل عمان.
في حين وسع تنظيم “داعش” خلال الأشهر الماضية نفوذه في المحافظة الحدودية مع الأردن والسعودية وسوريا، لا سيما من خلال السيطرة على الرمادي، ما اعتبر أبرز تقدم له في العراق منذ عام.
وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، كلف السبت الماضي، ثلاثة قادة عسكريين جدد، بإدارة المعارك الجارية ضد تنظيم “داعش” في محافظة الأنبار، خلفاً لقائدين قتلا الخميس الماضي، في هجوم شنه التنظيم، قرب مدينة الرمادي مركز المحافظة.
وكان مصدر في الحكومة الأردنية أكد أن الأجهزة المعنية رفعت من درجة استعدادها على الحدود، كما أنها رفعت من درجة القلق والحذر لجهة الحدود الشمالية الشرقية للأردن القريبة من الحدود العراقية السورية؛ بسبب سيطرة تنظيم “داعش” على تلك المناطق، أكثر من الحدود الجنوبية لسوريا مع الأردن التي تسيطر عليها “جبهة النصرة”.
من جانبها نفت وزيرة النقل ، لينا شبيب، صحة الأنباء التي تحدثت عن إعادة فتح وشيك لحدود الأردن مع العراق، خلال الساعات المقبلة، واكتفت شبيب بالقول: “لا صحة لذلك” دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وبحسب البيان الذي نشرته غرفة صناعة عمان منتصف شهر آب الماضي، فقد وصلت الخسائر الأولية لقطاع الصناعة أكثر من 200 مليون دينار، وتوقف 20 مصنعاً عن الإنتاج من جراء إغلاق الحدود العراقية.
ويعد معبر “طريبيل” المنفذ البري الوحيد الذي يربط العراق بالأردن، في حين يصل طول الحدود بين البلدين 181كم، وقد تعرض إلى عملية تفجير تبناها تنظيم “داعش” نهاية نيسان الماضي، راح ضحيتها عدد من عناصر الأمن العراقي.

