صحيفة الكترونية اردنية شاملة

236 مليون دينار لتنفيذ مشاريع باربد من المنحة الخليجية

0

ناقش الفريق الحكومي برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري برنامج تنمية محافظة اربد للأعوام 2016-2018، وذلك بمشاركة أعضاء فريق محلي يُمثل مختلف الجهات والفعاليات في المحافظة من مجلس تنفيذي ورؤساء المجالس البلدية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وقطاع المرأة والشباب واعيان وعدد من المحافظة فيما اعتذر عدد بعض النواب بسبب جلسة مجلس النواب الصباحية والمسائية وفق ما افاد محافظ اربد الدكتور سعد الشهابات .

وحضر اللقاء محافظ اربد الدكتور سعد الشهابات والامناء العامون لعدد من الوزارات ومندوب معالي وزير الداخلية.

وبخصوص المشاريع والبرامج الحكومية المبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، قدرت الحكومة الكلفة التقديرية للإنفاق الحكومي المتوقع لبرنامج تنمية محافظة اربد للأعوام الثلاث القادمة ما قيمته (323.664) مليون دينار منها (89.243) مليون دينار عام 2016، و(114.422) مليون دينار عام 2017، و(120) مليون دينار عام 2018، اما بخصوص قوائم مشاريع اولويات المجتمع المحلي فقد بلغت الكلفة التقديرية لها (340.439) مليون دينار موزعة على السنوات الثلاث القادمة منها: (145.448) مليون دينار للعام 2016، و(109.118) مليون دينار للعام 2017، و(85.873) مليون دينار للعام 2018.

وخاطب الوزير الفاخوري الحضور وممثلي المجتمع المحلي في محافظة اربد قائلا أن اجتماعنا هذا اليوم في عرين الشمال يأتي في اطار تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) والمتعلقة بإعداد “خطة عمل لتنمية المحافظات بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص والمختصين في مجال التنمية، وبما يتناسب مع الميزات التنافسية لكل محافظة.

كما يتزامن الاجتماع هذا مع اقرار مشروعين على درجة عالية من الاهمية من قبل مجلس النواب هما قانون البلديات وقانون اللامركزية وهما يشكلان وثبة نوعية في مسار الاصلاح الشمولي الذي ينتهجه جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله لتعزيز نهج المشاركة الشعبية في صناعة القرار خاصة قضية الحكم والادارة المحلية على مستوى البلديات والمحافظات وضمن الرؤية الملكية وفق ما رسمها جلالة الملك في اوراقه النقاشية وفي خطابته وتصريحاته المختلفة، حيث اكد الفاخوري في هذا السياق ان هذين القانونين يهدفان الى زيادة مشاركة المحافظات بصناعة القرار التنموي وصياغة خططها وبرامجها التنموية والاقتصادية، حيث سيتم بموجبهما وخاصة قانون اللامركزية تشكيل مجالس محافظات منتخبة ومجالس تنفيذية تمثل الحكومة المحلية في المحافظات، وهذه المجالس سيناط بها مهمة اعداد الخطط التنموية والاقتصادية للمحافظات.

وأكد أهمية إنجاز جهد وطني يتمثل ببرنامج تنمية محافظة اربد للأعوام 2016-2018، ليتماشى مع الهدف والغاية لقانون اللامركزية ليكون ما نقوم به ممارسة عملية وتطبيقية لأدوات وآليات المشاركة في صناعة القرار التنموي في المحافظات، الامر الذي سيسهم بإخراج وثيقة تنموية تُمثل مرجعية عمل للحكومة ومختلف الشركاء من بلديات وقطاع خاص ومؤسسات مجتمع محلي لتحديد اولويات التدخلات التنموية من مشاريع وبرامج ومبادرات تنموية وضمن اطار تخطيطي متوسط المدى للأعوام الثلاث القادمة 2016-2018. وكذلك التكون اداة تخطيطية مستقبلا ستستفيد منها مجالس المحافظات المنتخبة مستقبلاً في حال مباشرتها لمسؤولياتها التنموية وفقاً لقانون اللامركزي الذي سيتم اقراره من مجلس الامة مستقبلا.

وتجدر الاشارة هنا الى أن هذا النهج التشاركي قد كان له انجازات من خلال النسخة السابقة لبرنامج تنمية اربد للأعوام (2013-2016) حيث كان للمحافظة حصة من المشاريع التي تم تمويلها من خلال المنحة الخليجية- مشروع البنية التحتية للمحافظات- خلال الاعوام (2013-2015) والتي بلغت كلفتها (15.113) مليون دينار تم تخصيصها لتنفيذ (69) مشروعاً ذات أولوية وتعبر عن احتياجات غير ملباة من خلال الموازنة العامة وتم تحديدها من خلال الفريق المحلي للمحافظة، كما أن اجمالي ما استفادت منه محافظة اربد من المنحة الخليجية هو(235.84) مليون دينار لتنفيذ مشاريع مدرجة على موازنة الوزارات/ المؤسسات الحكومية المستقلة.

وقال ان برنامج تنمية محافظة اربد التنموي، يمثل وثيقة واداه تخطيطية تضمنت دراسة وتحليل الوضع الراهن في المحافظة، وكان للبعد التخطيطي القطاعي فيه الجزء الاكبر، حيث تم استخدام بيانات وارقام ومعلومات دقيقة وموثقة من مصادرها المختلفة، حيث تم تحديد عدد من المؤشرات التنموية القطاعية وعمل المقارنات الازمة لها مع المستوى العام لتلك المؤشرات على مستوى المملكة.

وأشار الفاخوري أنه ووفق هذه المنهجية توصلنا الى تحديد ابرز المشاكل والتحديات التي تواجه محافظة اربد من حيث ارتفاع معدل البطالة حيث بلغ هذا المعدل (13.2%) مقارنة مع )11.9%( على مستوى المملكة، كما تعاني المحافظة من ارتفاع نسبة الفقر حيث بلغت (15%) مقارنة مع (14.4%) على مستوى المملكة. ويوجد في المحافظة جيبين فقر هما : الشونة الشمالية والرمثا، بالإضافة الى وجود عدد من المشاكل الاخرى، في قطاع العمل والتشغيل والتربية والتعليم وقطاع البلديات.

وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الحكومة تدرك أن ازمة اللجوء السوري والتي تأثرت بها كافة المحافظات ومنها محافظة اربد، وشكلت تلك الازمة ضغوطات على الخدمات الأساسية والخدمات البلدية مؤكدا ان الحكومة لديها خطة استجابة للجوء السوري، حيث بلغ مجموع التمويل للمشاريع التي حصلت على موافقة ضمن خطة الاستجابة في محافظة اربد حوالي (33.739) مليون دولار. وقال ان الحكومة لن تكفي بهذا القدر من الدعم الدولي وهي مستمرة من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي بالاتصال والتواصل مع المجتمع الدولي لحثه على تحمل مسؤولياته اتجاه هذه الازمة.

وفي اطار التحديات والمشاكل القطاعية التي تعاني منها المحافظة، كشف وزير التخطيط أنه قد تم تضمين برنامج تنمية محافظة اربد جملةً من التدخلات والبرامج والمشاريع والمبادرات المطلوبة للتخفيف من حده هذه المشاكل، وشملت تلك التدخلات: مشاريع وبرامج حكومية مبرمجة على الموازنات التأشيرية لمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018، وقوائم مشاريع اولويات مجتمع محلي حددها الفريق المحلي في محافظة اربد للأعوام 2016-2018، وشمل البرنامج التنموي للمحافظة جزءً خاصاً بالاستثمار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة استناداً الى الميزة التنافسية والقطاعات الانتاجية.

وقال ان الحكومة ملتزمة بتبني مخرجات برنامج تنمية محافظة اربد للأعوام 2016-2018 حيث صدر تعميم من دولة رئيس الوزراء لمعالي وزير المالية/ دائرة الموازنة العامة بخصوص اعتماد مخرجات برنامج تنمية المحافظات عند اعداد الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة، والإيعاز للجهات كافة للتركيز على الأولويات بحيث تكون تلك المخرجات هي الاساس لموازنات مشاريع الوزارات والوحدات الحكومية المستقلة للأعوام 2016-2018.

وقال ان المطلوب اختيار مشاريع اولويات تنموية جاهزة للتنفيذ من قوائم الاولويات التي تم تبويبها ضمن برنامج تنمية المحافظة 2016-2018، والتي جاءت بناءً على مخرجات زيارة سابقة لفريق من وزارة التخطيط والتعاون برئاسة امين عام الوزارة لهذه الغاية، وأشار الى أن الدور الاكبر على اعضاء المجلس التنفيذي لمراجعة تلك القوائم لتحديد المشاريع الجاهزة للتنفيذ وترتيب اولوياتها وكلٌ حسب اختصاصه وبالتنسيق التام مع وزارته أو مؤسسته على مستوى المركز، ومعكم كأعضاء فريق محلي في المحافظة.

وفي اطار حرص وزارة التخطيط والتعاون الدولي على ايلاء التنمية الاقتصادية المحلية وتعزيز انتاجية المحافظات، اشار الوزير الفاخوري أنه تم وبالتنسيق مع المعهد العربي للتخطيط في دولة الكويت وهيئة الاستثمار الأردنية اعداد دراسة الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال ومنها محافظة اربد، والتي نتج عنها قائمة فرص استثمارية سيتم البناء عليها لتعزيز انتاجية المحافظة وضمن أهم القطاعات التنافسية الواعدة والتي تتوفر فيها مقومات الاستثمار في هذه المحافظة وهي الصناعات الزراعية والغذائية، قطاع السياحة وخدمات الضيافة، نشاطات إعادة التدوير، مشاريع تنمية الطاقات المتجددة. وقد تم اختيار هذه القطاعات بناء على تحليل دقيق يضمن إحداث تنمية نوعية وتحول هيكلي واضح في اقتصاد محافظات الشمال ويُحقق التوازن في تخصيص الموارد واستدامة النمو وتصحيح الاختلالات الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الأردني.

ولتعظيم الاستفادة من قوائم الفرص الاستثمارية في محافظة اربد والتي توصلت اليها الخارطة الاستثمارية لمحافظات الشمال وبضمنها محافظة اربد، اوضح الفاخوري أن الحكومة ستعمل وبالتنسيق مع مختلف الصناديق الاقراضية ومؤسسات التمويل الميكروي على توجيهه خططها الاقراضية لتلك الفرص، اضافة الى التنسيق مع هيئة الاستثمار للترويج لتلك الفرص وجذب الاستثمارات الى المحافظة، مؤكدا على اننا سنسعى الى تنفيذ برامج توعية على مستوى المحافظات حول مؤسسات التمويل الميكروي وكيفية الحصول على التمويل منها وذلك بالتنسيق التام مع تلك المؤسسات، وسنركز على قطاع الشباب وبالتعاون والتنسيق مع هيئة شباب كلنا الاردن.

وكان محافظ اربد قد أكد في بداية الاجتماع أن المواطن في هذا المحافظة ينظر بعين التفاؤل والأمل لهذه الزيارة لتلبية مطالبه واحتياجاته الملحة والضرورية والهامة لمختلف القطاعات والتي تم حصرها وجمعها من خلال اللقاءات المباشرة مع المواطنين ميدانياً ومن خلال التنسيق والتشاور مع الجهات الإدارية والفنية الحكومية والهيئات المحلية في المحافظة.

وأضاف اننا نطمح من خلال البرنامج التنموي للأعوام 2016-2018 بالوصول لخطة استراتيجيه لتزويد سكان محافظة اربد بالمياه الكافية. وخطة استراتيجية لمعالجة أزمات السير داخل مدينة اربد التي أصبحت تؤرق المواطنين كما ونطمح بالوصول لخطه نقل عام تنظم حركة النقل العام في المحافظة.

وقدم حاتم الهباهبة رئيس قسم تنمية المحافظات في الوزارة عرضا مرئيا حول ملامح برنامج تنمية محافظة اربد للأعوام 2016-2018.

وقدم ممثلو المجتمع المحلي في محافظة اربد من نواب وأعضاء المجلس التنفيذي والبلدي والاستشاري ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص جملة من الملاحظات والمقترحات بشان الاحتياجات التنموية للمحافظة في مختلف القطاعات كالزراعة والسياحة والاشغال والبلديات والصحة والتعليم حيث اجاب الوزير الفاخوري والامناء العامون على مداخلات الحضور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.