من الذي يحدد لنا أولوياتنا
رب الأسرة الذي يجدد سيارته لمجرد مواكبة الموضة، وهو لم يؤمن أهله بعد بسكن! نحكم عليه أنه لا يتقن تحديد ألأولويات، مع أنّ تجديد السيارة في غير حالته أمرٌ مباح! لكن قد يصل البعض بإصاله لمستوى السفهاء الذين لا تؤتونهم أموالكم.
الطالب الذي يذهب في وقت الإمتحانات النهائيه لتعلم السباحة، لا يمكن أن تصف تصرفه بالحكمة، مع أنّ تعلم السباحة في غير هذا الوقت أمرٌ مرغوبٌ به!
أرباب القلم ومن يدّعي أنه لا يكترث إلا بالعقل! والذي يرى امته تدمر ثقافةً وحضارةً، و تسرق أرضاً وأموالاً، وبشكل متسارع، وفي بثٍ حيٍ ومباشر. ثمّ بعد كل ذلك ينبش الماضي الذي خلا بحلوه ومرّه، وقد سكن عن التأثير في حاضرنا. من يسلك هذا المنهج لا يمكن ان يوصف بالإصلاح أو حتى يمت من قريب أو بعيد للعقل الذي يدّعي. بل و يعطى الحق لكل غيور على المصلحة العامة باتهام المغرورين بهذا المنهج بتنفيذ اجندةٍ مشبوهة!
ورفقاء الفكر وهم يرون فكرهم يحاصر شبراً شبراً، ويضيق على اتباعه في الحرية والتعبير، وحتى في التقاط الأنفاس. ثمّ بعد ذلك، وكمن (يرقص) في نار جهنّم، يفتعلون الخلافات، ويتخاصمون على الشرعية في الالقاب والمسميات، وعند من يتخاصمون؟ عند غير الذي في سبيله قاموا!!! هؤلاء هم أقرب الناس مثلاً للتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا !
وأخيراً و ليس آخرا لأولي الامر إنّ تغيّير قبلة السفينة بعيداً عن شاطئ الامان في يومٍ عاصف، هو إبحارٌ في المجهول، وتعريض الركاب للخطر. أنقذوا الامة و أحسنوا قيادة سفينتها، وصححوا بوصلتكم في إتجاه مصلحة الامة، وضمن المعروف من تراثها بعيداً عمّا تنكر من سلوك. ولتكن مواقف حكيمة لا تتعارض مع الاهداف العليا لأصل وجودنا !!!

