صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الرشيد: السياحة الأردنية خيبت التوقعات

0

أكد الأمين العام لجمعية خبراء السياحة العرب الدكتور خالد الرشيد أن امام الأردن فرصة ذهبية للحصول على موقع في الخارطة السياحية ومواجهة التحديات والتنافسية العالمية والاستفادة من قطاع السياحة الحيوي في تحقيق عائدات سياحية تساهم بشكل فاعل في دعم الاقتصاد الوطني والاسهام في بناء وتنمية الدولة والمجتمع

وتساءل الرشيد في مقال نشره موقع “سفر 24″ بعنوان ” سياحة الأردن وفرصة المنافسة”، عن غياب الدول السياحية العربية كالأردن والمغرب وعدم إستطاعتها شغل الفراغ السياحي، بسبب أحداث “الربيع العربي” وتداعياته وما تشهده العديد من الوجهات السياحية العربية من مشكلات واضطرابات أمنية وإستغلال هذه الفرصة الذهبية في دعم إقتصادياتها، من خلال الحضور المناسب وخلق بيئة سياحية عربية بديلة لهذه الوجهات المعطلة.

وطرح الرشيد الأردن كنموذج عربي والذي يعيش إستقرارا سياسيا وأمنيا ويمتلك مقومات سياحية متنوعة وموقع إسترتيجي في قلب الوطن العربي، ولديه نجاحات وخبرة سابقة وريادة في مجالات السياحة العلاجية والتعليمية واستطاع من خلال هذه النجاحات كسب ثقة الكثير من الشعوب العربية.الأمر الذي يؤهل الأردن لأن يكون الخيار الأول والبديل للسياح العرب.

ويقول الرشيد : “ان السياحة الأردنية خيبت التوقعات ولم تستطع المحافظة على هذه الريادة وهذه التميز ولم تدعم وتطور هذه المنتجات وهذه الخدمات, فالنجاح الذي تحقق في السياحة العلاجية والتعليمية محفز للتوسع بها وضخ المزيد من الاستثمارات لجلب أحدث التقنية والمعرفة, لتحقيق المزيد من التميز والتفرد، ولم تستطع سياحة الأردن أن يكون الوجهة البديلة لهذه الوجهات العربية المعطلة ويحتضن السياح العرب يدعمها في ذلك قرب المسافة وقرب الثقافة والعادات العربية والطباع.

وأضاف :”نعلم جميعا بأن القطاع السياحي الأردني قطاع واعد يمتلك من المقومات السياحية الجاذبة والتي تؤهله لتحقيق عائدات مالية عالية, ويستطيع القطاع أن يساهم في تحقيق طفرة وتنمية مجتمعية كبيرة وإستقطاب رؤوس الأموال والإستثمارات الأجنبية, ويستطيع المساهمة بشكل حقيقي في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق عائدات تتجاوز كثيرا الـ 4,4 مليار دولار التي حققها القطاع في 2014 , ولكن القطاع لا يزال بعيدا عن ما يتوقع منه من إسهامات وفي دعمه للتنمية وخلق فرص عمل للشعب تتناسب مع حجم القطاع وأهميته, فالعاملون في القطاع السياحي الأردني لايتجاوز عددهم 53,796 وهو ما يقارب 0,006 من نسبة الشعب الأردني الذي يقارب الـ 8 مليون وهذه نسبة ضئيلة جدا إذا ما علمنا بأن المعدل العالمي لفرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي يتيحها القطاع السياحي هي 1 من كل 12 فرصة عمل وهو ما يقدر بـ 8% ، لذا فإنه من المفترض أن يخلق القطاع قرابة ال 640 ألف فرصة عمل للشعب الأردني.”

وأشار الرشيد الى أن مشكلة القطاع هي مشكلة إدارية تتمثل في عدم الاستقرار الإداري لقيادات القطاع والتغيير المستمر في قياداته ووزرائه، وضعف تفاعل ومشاركة القطاع الخاص والذي يتمثل في شركات السياحة والسفر لخلق شراكات سياحية مع شركات السفر الأخرى في الدول العربية والخليجية لمواجهة التنافسية العالمية، من خلال تنظيم برامج وعروض ترويجية جاذبة تساهم في إستقطاب وجلب المزيد من السياح.

كما اشار الى ان إرتفاع أسعار الغرف الفندقية بسبب ضريبة المدينة العالية والتي تفرض على السائح وتصل الى 16% التي تزيد من أسعار الغرف الفندقية مقارنة بأسعار الوجهات السياحية الأخرى وتقلل من فرص المنافسة.

واعتبر الرشيد ان محدودية عدد الغرف الفندقية في الأردن وعدم توفر العدد الكافي من الغرف الفندقية خصوصا في مواسم الاجازات والعطلات ومن المهم تقديم إمتيازات وتسهيلات لعموم المستثمرين في هذا القطاع الحيوي والهام. وانخفاض مستوى جودة الخدمات السياحية في الفنادق وفي مقدمتها فنادق الـ 5 نجوم والذي يتطلب مراقبة من الوزارة لإشتراطات ومعايير جودة الخدمات.

واقترح الرشيد في مقاله ان تقوم الدولة بدعم وزارة السياحة وهيئة التنشيط، ووضع إستراتيجية تعتمد بشكل أكبر على الديناميكية والواقعية وشراكة مع القطاع الخاص. بالاضافة الى مراجعة قوانين الاستثمار في القطاع السياحي وتسهيل إجراءات الاستثمار ودعم المستثمرين.مؤكد ضرورة إشراك شركات السياحة والسفر وكذلك الخطوط الملكية وإدارة مطار الملكة “علياء” في خطة الترويج السياحي.وتفعيل وتنشيط قطاع الفعاليات والمعارض والمؤتمرات.

كما اقترح الرشيد رفع مستوى جودة الخدمات السياحية لتحقيق أعلى معايير جودة المنتج السياحي والخدمات السياحية لمواجهة المنافسة الاقليمية والعالمية، التي تعمل بشكل محترف وبتركيز عالي وتضخ المليارات في بناء بنية سياحية متطورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.