’المجلس الاقتصادي’ يناقش استعراض تاريخي لسعر صرف الدينار
استعرض المجلس الاقتصادي والاجتماعي ضمن جلسة حوارية نظم أسعار الصرف، و استهلت الجلسة التي قدم فيها الاستاذ سليم أبو شعر وجهة نظره حول الموضوع بترحيب من رئيس المجلس الدكتور منذر الشرع بالباحث والسادة أعضاء المجلس. و نوه الدكتور الشرع إلى أهمية الموضوع وضرورة مناقشة جوانبه كافة وصولاً إلى ورقة رأي شمولية تتضمن رأي المجلس حول الموضوع.
وتطرق أبو الشعر في محاضرته تطور أنظمة الصرف عالمياً منذ التعامل بالعملات الذهبية وصولاً إلى ما نحن عليه اليوم، وبين أن سعر الصرف، كغيره من أسعار السلع، تحكمه عوامل العرض والطلب وبمعطيات خاصة و مميزة. وأشار السيد أبو الشعر إلى وجود 43 دولة ترتبط عملاتها الوطنية بالدولار، و 27 دولة ترتبط باليورو، إضافة إلى 31 دولة تعوم عملاتها بشكل مطلق، و 35 دولة تعوم عملاتها مع إمكانية للتأثير في سوق الصرف، فيما ترتبط عملات بقية الدول بسلة عملات.
وحول استخدام النقد في الأردن، تطرق أبو الشعر إلى التطور التاريخي لذلك منذ استخدام العملة التركية وصولاً إلى إصدار الدينار الأردني في سنة 1949 وربطه بالجنيه الاسترليني وبما يعادل 2.8 دولار، واستعرض التطورات اللاحقة على النقد في الأردن حتى الوصول إلى أزمة الدينار في العام 1988.
و شرح السيد أبو الشعر أبرز ملامح أزمة الدينار في سنة 1988 والإجراءات التي قام بها البنك المركزي للحيلولة دون استخدام الدولار بدلاً من الدينار، و تجنب ما حصل في لبنان في الفترة ذاتها.
واعتبر أبو الشعر أن ربط الدينار الأردني بالدولار قد خدم الاقتصاد الأردني لمدة عشرين عاماً منوهاً إلى ضرورة إعادة التفكير في هذا الموضوع ودراسته دراسة معمقة من أجل استيعاب الضغوط التضخمية المحلية وارتفاع سعر الدولار في الأسواق العالمية.
و أشار رئيس المجلس الدكتور الشرع في مداخلته إلى أن تأثير الأردن على أسعار الصرف العالمية محدود جدا بسبب صغر حجم اقتصاده مقارنةً مع الدول الاخرى، و شدد الدكتور الشرع على أهمية التناغم بين السياسة المالية والسياسة النقدية منوهاً إلى أن الأزمة النقدية-المالية في اليونان والتدخل الأوروبي لمعالجتها لم يكن موفقا في البداية وذلك لوجود سياسات نقدية موحدة في إطار الاتحاد الأوروبي وافتقاره إلى نفس الوحدة في جانب السياسات المالية بين دول الاتحاد.
وقد ناقش السادة الأعضاء الباحث في الآراء التي طرحها في اللقاء، وقدموا وجهات نظرهم حيال الموضوع، وسيعمل المجلس على بلورة نواتج اللقاء ضمن ورقة رأي يصدرها لاحقا.

