مدير آثار المفرق يعلن اكتشافات أثرية جديدة(صور)
كشف مدير اثار محافظة المفرق الدكتور عبد القادر الحصان النقاب عن عدد من الاكتشافات الجديدة التي تم العثور عليها مؤخرا في البادية الشمالية.
وأضاف الدكتور الحصان في حديث لصحفية ” المقر” أن الاكتشافات الأثرية تشمل النقوش والكتابات العربية قبل الإسلام والعربية الإسلامية في البادية “الشمالية الشرقية -محافظة المفرق ” والتي تعتبر نادرة والتي سيتم التعريف بها ضمن إطلالة لمعرفة الكنوز والمكتشفات المتعلقة بتطور اللغة العربية منذ ألفي عام حتى نهاية العصر الأيوبي المملوكي أي على امتداد (1500عام) وذلك عبر ذكر عدد من اهم النقوش العربية الشمالية (الثمودية والصفائية ) وكذلك النقوش العربية الإسلامية المبكرة (الأموية والعباسية) وكذلك الأيوبية المملوكية.
وبين الدكتور الحصان أن هناك نقشين الأول مبكر ( ثمودي-صفائي ) والآخر أموي -عباسي أو أيوبي-مملوكي ، موضحا أن النقش الأهم صفائيا ((القرن الأول الميلادي والذي يذكر الامير النبطي دمصي الذي ثار على الملك النبطي ربائيل.
الثاني عام (71م) وهو ابن والي الحجر وقد وقفت القبائل العربية الصفائية في بلاد الشام مع ثورته وفي رواية اخرى يذكربان ((دمصي)) هو ابن الملك نفسه وقد ثار على أبيه لأنه أحال الملك لأخيه الاصغر “مالك” والنقش وجد في منطقة البادية.
وتابع الدكتور الحصان حديثه قائلا” بأنه في وادي اسخيم وقد تم نقله إلى متحف آثار المفرق لأهميته الخاصة وهو مكتوب بالخط المسند الشمالي بالحرف المربعوقراءاته كالتالي :
هذا النقش لناغم بن معن بن ماطل من عشيرة تيم والتقى دمصي بخمس سنوات من قدوم الفرس سنه حرب عمم(أي الحرب العامة ) ونرى ان هذا الشخص يذكر نسبة لأبيه وجده واسم عشيرته ويذكر انه التقى الامير دمصي بعد قدوم الفرس للمنطقة بخمس سنوات في سنة الحرب المسماة آنذاك حرب عمم أي الحرب العمومية (العامة ) او باسم شخص مشهور اسمه عامم او عم لأنها وردت على سبيل الاسم ايضا “
وأضاف الدكتور الحصان بأنه تم الكشف عن سبعة نقوش عربية اسلامية جديدة في البادية في مناطق شرق الصفاوي تعود لشخصية عربية اسلامية عاشت في العصر المملوكي اسمه هارون ابن جماعة ابن رحب من قبيلة جشم من عرب الزبيد والنقوش تعود للأعوام الهجرية التالية 🙁 781هجري, 784 هجري, 786 هجري , 803 ه , 812 ه ) ، موضحا بأن هناك نموذجين ومن أهم تلك النقوش الهامة التي تذكر حادثة تاريخية فريدة وهامة في تاريخ الامة العربية والاسلامية الا وهي دخول جيش الخاقان تيمورلنك عام ( 803 هجري -1400م ) الى دمشق وحوران وانهزام السلطان المملوكي الى مصر والنقش مكتوب بالخط النسخي والكوفي البسيط على امتداد ستة اسطر كالتالي :
هذا كتاب كتبه هرون ابن جماعة ابن رجب من جشم من من عرب زبيد
آل رجا ( الرجا ) عفا الله عنه هو والمسلمين عامه يوم جاه تمزلق ( تيمورلنك ) الى الشام المحروس وانهزم السلطان الى مصر وجوا التركمان الى بلاد صرخد (صلخد) ونمرة امتان وبراق وارادوا ينبهوا جميع بلدها فمنعهم الله تعالى.
كتب رابع عشر من شهر رجب الفرد سنة ثلاث وثمان ماية ونلاحظ من خلال قراءة النص التاريخي ان الكاتب عايش الهجوم التتاري لبلاد الشام وسجله في هذا النقش الحجري البازلتي في منطقة “البادية – خناصر ” ويذكر ان جنود تيمورلنك كانوا من قبائل التركمان ويذكر عدة مدن وبلدات مثل ( صرخد , ونمرة امتان ,وبراق , ان الله منع الغزاه من ان ينهبوا البلاد ومنعهم الله من ذلك ويحدد التاريخ في اليوم والشهر والسنة لذلك.
واشار الدكتور الحصان الى التاريخ بعيد نفسه بطريقه هزليه مخزنة بذكر غزو همجي تتاري حديث على نفس المنطقة في الوقت الحالي راجين من الله تعالى رده كما حدث في غزوة التتار الاولى ، منوها بان سيتم نشر تلك النقوش العربية الاسلامية في مدونتي النقوش العربية الشمالبية (الثمودية والصفائية) ومدونة النقوش العربية الاسلامية المجلد الثاني والذي اقوم بتجهيزه قريبا وسيرى النور وهذا جهد متميز لتسليط الاضواء على تطور اللغة العربية بكافة مراحلها وعصورها التاريخية لتوضع مستقبلا ضمن متحف النقوش والكتابات العربية عبر رحلة التاريخ ويستفاد منها دراسة المضامين اللغوية والدينية والاجتماعية والسياسية على السواء من قبل المؤرخين وطلاب العلم والمعرفة.



