صحيفة الكترونية اردنية شاملة

هل يتعمد نظام الأسد إطلاق القذائف على مدن الأردن الحدودية؟

0

أعربت مصادر رسمية أردنية عن مخاوفها من قيام النظام السوري “وبشكلٍ متعمد” بإطلاق قذائفه الصاروخية باتجاه المدن الشمالية للبلاد المتاخمة للحدود مع سورية.
وقالت مصادر حكومية : “باتت الشكوك تساورنا من خلال بعض المعطيات والمعلومات التي تأتينا من داخل الأراضي السورية، بتعمد قيام النظام السوري بإطلاق قذائفه باتجاه الأردن”.

– انتقام النظام السوري

ولم يستبعد مراقبون، تحدثوا لـ”الخليج أونلاين”، انتقام النظام السوري من الأردن من خلال إطلاق قذائفه باتجاه الأراضي الأردنية لا سيما تلك المأهولة بالسكان كمدينة الرمثا، خاصةً أن عدداً من القذائف سقطت في سوق الرمثا المركزي المكتظ بالسكان في شهر رمضان الماضي، ومن ثم فإن سقوطها في ذلك المكان لم يكن عفوياً، والهدف منه زعزعة استقرار البلاد عبر استهداف المدنيين في تلك المدينة المتاخمة للحدود.
وكان مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة، بشار الجعفري، قد اتهم الأردن بتدريب عناصر 3 مجموعات مسلحة كبيرة تقاتل النظام السوري، وقال: “الأردن يدرب مقاتلي جبهة النصرة وجيش الفتح”، زاعماً وجود “80 ألف مرتزق يدخلون سوريا عبر الحدود مع تركيا والأردن”، وهو الأمر الذي نفته السلطات الأردنية جملةً وتفصيلاً.

– ليست حدثاً عفوياً

ومنذ بدأت المعارك بين قوات المعارضة السورية، وقوات النظام لم تتوقف قذائفها عن السقوط في الأراضي الأردنية، إلا أن الأردن الرسمي كان يعتبر تلك الحوادث “عفوية”؛ نتيجة اشتداد المعارك بين طرفي النزاع في سوريا، إلا أن طبيعة الأهداف وتوقيتها ألقتا بظلال الشك على الطريقة التي يتبعها النظام السوري من خلال استمراره في إطلاق القذائف على كامل الشريط الحدودي السوري؛ ما أسفر عن إصابة ومقتل العديد من الأشخاص في الأردن، والتي كان آخرها إطلاق قذيفة سورية أطلقها النظام السوري وسقطت على أحد المنازل في مدينة الرمثا الحدودية، تسببت بإصابة ستة أشخاص من عائلة واحدة.

– حلول استراتيجية

الكاتب الأردني ماهر أبو طير، أكد أن “إطلاق القذائف السورية قد يتواصل”، ورأى أن المطلوب “تقييم رسمي أردني للأمر، من خلال إما ترحيل المواطنين الذين يعيشون في مناطق محاذية لسوريا إلى مواقع أخرى، أو العمل على إقامة منطقة عازلة داخل الأراضي السورية؛ لحماية المواطنين الأردنيين والسوريين معاً من القذائف السورية”.
وأضاف: “لا يمكن هنا أن نستغرق فقط بتحليل مغزى القذائف، وإذا ما كانت بالخطأ فالقذائف تتساقط في نهاية المطاف على الرمثا وبيوتها، وقرى المدينة”.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية اليوم أن المعبرين الحدوديين بين الأردن وسوريا سيبقيان مغلقين لفترةٍ زمنية قادمة؛ نتيجة ما أسمته الفوضى الأمنية التي تشهدها المعابر من الجانب السوري.
وأكدت مصادر حكومية أردنية أن معبري جابر والرمثا تحولا إلى منطقة عسكرية مغلقة، ويسيطر عليهما تنظيمات وفصائل سورية عدة.
الكاتب والمحلل السياسي الأردني فهد الخيطان، أشار إلى أنه “يتعين على الأردن أن يبدي أكبر قدر من الحذر في الأيام المقبلة، وأن يتمسك بمواقفه تجاه إطلاق القذائف السورية تجاه الأردن”، وأضاف: “ليس مطلوباً من عمان أن تتراجع خطوة واحدة، وفي الوقت نفسه لا تتقدم خطوة واحدة إلى الأمام.”
وزاد بالقول: “الأردن يعرف تماماً حدود قدرته، وعليه أن يضبط طموحه بحدود هذه القدرة، تجاوز هذه المعادلة يعني التضحية بالمصالح العليا للبلاد، وتعريض الأمن الوطني للخطر” على حد قوله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.