صحيفة الكترونية اردنية شاملة

ضربة جديدة للقطاع الخاص

0

أمر مؤسف للغاية ما تعرّض له القطاع الخاص في الأردن، فهو لا يدري من أين يتلقى الصدمات، من الداخل أم من الخارج!.
تارة تفرض عليه الحكومة رسوما وضرائب جديدة، وتارة تتعطل أنشطة الميناء ويتحمل غرامات وأرضيات ليس له علاقة بها، وتارة تتعطل معاملاته بين مؤسسات الدولة الرقابية التي تتصارع فيما بينها حول الصلاحيات والأولويات، كما لا يسلم من انتقاد المواطنين والمستهلكين الذين يتربصون به خاصة في المواسم.
ولا يدري القطاع الخاص كيف يواجه الصدمات والتحديات المحيطة به والتي بدأت تشكل كابوسا جديدا عليه، فالاوضاع المأساوية في الاقليم ادت الى تراجع الصادرات الوطنية بنسة 16 بالمائة في الشهور الأولى من هذا العام، اضافة الى تراجع الدخل والافواج السياحية للمملكة بسبب رتابة الحالة السياسية في المنطقة.
اليوم يتلقى القطاع ضربة موجعة تهدد استمرارية الكثير من مكوناته، فالعراق اغلق حدوده كاملة مع الاردن بسبب تردي الاوضاع الامنية هناك والحرب الدائرة على تنظيم داعش الارهابي، لتدخل الصادرات الوطنية في مرحلة حصار حقيقي بعد اغلاق شبه كامل للحدود السورية الاردنية للاسباب ذاتها.
للعلم فقط، فإن السوق العراقية تستوعب ما يزيد على ربع الصادرات الوطنية، وكثير من القطاعات الاقتصادية تعتمد في تصريف منتجاتها على تلك السوق التي تعد الشريك التجاري الأول للمملكة منذ أكثر من ثلاثة عقود تقريبا.
أمام هذا الحصار الحدودي الخانق للصادرات الأردنية، لا يمكن أن تقف الحكومة مكتوفة الأيدي ولا تحرك ساكنا بحجة ان هذه مسؤولية القطاع الخاص الذي من المفترض ان يبحث عن اسواق جديدة ولا يعتمد على الاسواق التقليدية.
هذه ححج واهية وتنصل من المسؤوليات التنظيمية والرقابية المناطة بالحكومة، فالحكومة وقت عجز الموازنة تعتدي فعلا على ايرادات القطاع الخاص بحجة انه شريك معها في السراء والضراء، ولا بد من تحمله لمسؤولياته الوطنية تجاه التحديات الاقتصادية، ولم نسمع احدا من القطاع الخاص ومؤسساته يقول للحكومة هذه مسؤوليتكم لوحدكم وليس لنا علاقة بها.
غرفة تجارة عمان قبل ايام قليلة خاطبت نظيرتها الكويتية لمساعدتها عند الحكومة هناك للسماح للشاحنات الاردنية التي تحمل صادرات اردنية للعراق بالدخول مباشرة من الحدود الكويتية السعودية الى منفذ صفوان على الحدود الكويتية العراقية، وقد اجابت غرفة تجارة وصناعة الكويت بانها ارسلت كتبا الى وزارة الداخلية الكويتية تطالب بذلك الامر، وأنها ستتابع ذلك، هنا يكمن دور الحكومة والاتصال بالجهات الرسمية الكويتية لتسهيل عبور الشاحنات الاردنية ومساعدة طلب القطاع الخاص، فهذا هو الدور التكميلي المطلوب من الحكومة في دعم القطاع الخاص ومساعدته على فتح أسواق جديدة ومعابر بديلة لصادراته، لا ان يترك وحيدا يصارع ويبحث عن تلك الاسواق والمعابر.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.