صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الذنيبات: لا قدرة للمدارس على قبول طلاب الاونروا

0

قال نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، ان الاردن يقوم بجهد انساني كبير نيابة عن المجتمع الدولي في التعامل مع ازمة اللجوء السوري ولا يجوز ان يترك الاردن للتصدي لهذه المشكلة بمفرده.

ودعا الدكتور الذنيبات في تصريح لوكالة الانباء الاردنية اليوم الاحد، الدول المانحة والمؤسسات الدولية لتقديم يد العون والمساعدة للأردن لتحمل الاعباء المتزايدة لازمة اللجوء السوري، معتبرا انه من واجب هذه الدول التصدي لمثل هذه الازمة بالإضافة كذلك الى ازمة الاونروا التي يجب ان لا يقف المجتمع الدولي مكتوف الايدي امامها وان يضع حدا لها وحل مشاكلها التي تطرأ بين الحين والاخر.

واكد انه ليس لدينا القدرة على قبول اي طالب جديد فوق طاقتنا في المدارس الحكومية سواء من طلبة مدارس الاونروا او الطلبة السوريين الذين لم يلتحقوا بمدراسنا لغاية الان او مع نهاية العالم الماضي، مبينا انه تم طرح هذا الامر كثيرا امام المسؤولين في المؤسسات الدولية كاليونيسيف والبنك الدول حيث يحتاج الحديث عن التعليم غير الرسمي الى جلسة تفصيلية توضع فيها النقاط على الحروف وتحدد فيها الكلف الفعلية التي يجب ان تتحملها المؤسسات الدولية والدول المانحة وليس الاردن وحده.

وكشف الدكتور الذنيبات عن وجود 130 الف طالب سوري في الاردن بالإضافة الى 120 الف طالب فلسطيني في مدارس الاونروا في الاردن و نحو 7 الاف معلم فيها.

وبين ان حجم المشاركة الكبيرة في مؤتمر التطوير التربوي، تدل على ان هناك اهتماما كبيرا بالمؤتمر والاهداف التي وضعت له وبما يتلاءم مع تأكيد رئيس الوزراء على اهمية عقد المؤتمر في هذه المرحلة وحاجة الاردن لنظام تربوي متطور للأجيال القادمة.

وقال انه سيتم وبعد الانتهاء من المؤتمر وضع اجراءات تنفيذية لمتابعة توصياته بحيث سيكون هناك لجنة متابعة لتنفيذها على ارض الواقع مشكلة من رئيسي لجنة التربية في مجلسي النواب والاعيان وبعض الخبراء واعضاء مجلس التربية والتعليم، ما يضع الوزارة تحت المساءلة الكاملة لتنفيذ ما جاء في توصيات المؤتمر.
من جهة أخرى، قدر امين عام وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور صالح الخرابشة، كلفة الطلاب السوريين في المدارس الحكومية بحوالي 193 مليون دولار اميركي للعام 2015.

وقال الخرابشة خلال جلسة في مؤتمر التطوير التربوي ترأسها وزير التربية والتعليم الاسبق الدكتور خالد طوقان، إن الأردن يوفر التعليم الأساسي والثانوي مجاناً للطلاب السوريين في المدارس الحكومية، مبينا أن هناك 4ر1مليون لاجئ سوري في الأردن منهم 130 ألف طالب في المدارس الحكومية، في حين ان هناك 96 الف طالب سوري في سن التعليم وغير ملتحقين بالمدارس.

واوضح الدكتور الخرابشة، ان معظم السوريون يتركزون في المناطق الشمالية والوسطى من المملكة، مشيرا الى ان نسبة الاكتظاظ بالمدارس الحكومية بلغت 46بالمئة نتيجة لوجود الطلبة السوريين، ما ادى زيادة عدد المدارس الحكومية التي تعمل بنظام الفترتين الى 98 مدرسة في وقت ما زالت فيه وزارة التربية والتعليم بحاجة الى 5707 غرف صفية جديدة لاستيعاب الاعداد الاضافية من الطلبة.

وقال ان الازمة السورية تعد الأكثر تأثيرا على التعليم في الأردن نظراً لضخامة أعداد الطلبة السوريين، ومحدودية قدرة البنية التحتية على استيعاب أعداد إضافية، وكذلك الاختلاف في مستويات الطلبة السوريين والأردنيين الأكاديمية وتواضع المساعدات الدولية المقدمة للأردن.

وادت الازمة السورية، بحسب الخرابشة الى زيادة الأعباء المالية على الموازنة، وزيادة الأعباء على الأسر لتدني مستوى التعليم (تعليم إضافي)، بالإضافة الى اضطرار الوزارة لتوفير مدرسين للمدارس الأكثر اكتظاظ على حساب المدارس الأقل اكتظاظا ، وتباطؤ أو تراجع الإنجاز والتقدم في تحقيق الأهداف الوطنية ذات العلاقة بالتعليم.

وتمثلت التحديات التي تواجه قطاع التعليم نتيجة للازمة السورية بتوفير المدارس والبنية التحتية، وتحسين نوعية التعليم ومستويات الطلبة وتحسين كفاءة المعلمين، وتوفير التمويل اللازم، فضلا عن توفير البيئة الجاذبة للطلبة في المدارس وفق الخرابشة.

وكشف الخرابشة عن التصور المستقبلي للتعامل مع ازمة اللجوء السوري ومنها قيام وزارة التخطيط بإعداد خطة تمكين المجتمعات المستضيفة 4 201-2016، وخطة الاستجابة للأزمة السورية 2015، في وقت تعمل فيه حاليا الوزارة بإعداد خطة الاستجابة للأعوام 2016-2018 والتي ستركز على قطاعات التعليم والصحة والمياه والبلديات.

وبين الخرابشة ان التصور المستقبلي للتعامل مع الأزمة في قطاع التعليم، يشمل تحديد الافتراضات التي ستبنى عليها الخطة وكذلك البيئة اللازمة لإنجاح تنفيذها، واشراك الدول المانحة في تحمل المسؤولية والتركيز على توفير الأبنية المدرسية والبنية التحتية بالإضافة الى توفير الكوادر البشرية المؤهلة.

كما يتضمن التصور المستقبلي بحسب الخرابشة، تكثيف حملات التوعية والإعلام حول الأزمة وآثارها واستقطاب التمويل اللازم ،والموائمة والتنسيق مع الخطط الأخرى / الرؤية 2025 ،والبرنامج التنفيذي 2016-2018 وخطة تنمية المحافظات 2016-2018، والتأكيد كذلك على القيادة والملكية الوطنية للخطة ومشاريعها، بالإضافة الى الزام الجهات ذات العلاقة بتطبيق الشفافية والمساءلة وأخذ الموافقات وتقديم التقارير اللازمة في الوقت المناسب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.