صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المعشر يستعرض استنتاجات واقع النزاهة بالاردن

0

** المعشر يوصي بإنشاء مركز وطني لتعزيز النزاهة وتكون مهمته التوثق من التزام المؤسسات والقطاع بمبادئ النزاهة

** توق يؤكد أن سرعة تغيير التشريعات وانشاء مؤسسات ودمجها من أبرز الانتقادات للدارة العامة في المملكة

استعرض رئيس اللجنة الملكية لتقييم العمل ومتابعة الانجاز في الخطة الوطنية الملحقة بالميثاق الوطني لتعزيز النزاهة، نائب رئيس الوزراء السابق الدكتور رجائي المعشر ملخصا لأبرز ما توصلت إليه اللجنة من رأي واستنتاجات وتوصيات حول واقع تعزيز النزاهة في الأردن.

وقال المعشر في جانب الايجابيات، خلال ندوة حوارية أقيمت اليوم السبت في مقر غرفة صناعة الأردن، تحت عنوان “الشفافية في تشريعات النزاهة ومكافحة الفساد (مشروع قانون النزاهة ومكافحة الفساد2015.. مدخلا)”، إنه قامت معظم مؤسسات القطاع العام بوضع خطط لتنفيذ البرامج والمشاريع المقررة لكل منها في الخطة التنفيذية العامة، كما قامت المؤسسات المعنية بمراقبة القطاع الخاص بتحديد أسس الحوكمة الرشيدة في الشركات المساهمة العامة، بما فيها البنوك.

وأضاف المعشر أن الحكومة أنجزت العديد من التشريعات التي وردت في الخطة التنفيذية العامة لميثاق النزاهة الوطنية، وأن معظم التشريعات تسير في قنوات دستورية لاقرارها.

وأشار المعشر في جانب الملاحظات المأخوذة إلى أن اختلاف نسب الانجاز بين مؤسسة وأخرى بسبب طبيعة المشاريع المطلوبة من كل منها، وغياب التنسيق بين المؤسسات مما جعل صورة الانجاز النهائي غير واضحة المعالم، وازدواجية العمل بين المؤسسات حول الموضوع الواحد نفسه مما أضاع وقتا وجهدا كبيرين.

وبين أن هناك غياب للاطار العام الذي يحدد الترابط بين الجهود المبذولة والنتائج المتحققة والعلاقة العضوية في ما بينها، وتعدد الجهات المعنية بالنزاهة الوطنية ومكافحة الفساد وضعف التنسيق بينها، والتداخل في الصلاحيات بين المؤسسات المعنية بالرقابة على القطاع العام، بل قيام مؤسسة ما بالتجاوز على صلاحيات مؤسسة أخرى.

وأوصى المعشر بإنشاء مركز وطني لتعزيز النزاهة تكون مهمته التوثق من أن المؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع العام تلتزم بصورة مؤكدة وشفافة بمبادئ النزاهة كما حددها ميثاق النزاهة الوطنية، وإعداد مشروع قانون للمركز المقترح.

كما أوصى المعشر بتوحيد المرجعية القضائية في قضايا الفساد مما يتطلب انشاء هيئة قضائية متخصصة ضمن الجسم القضائي بقضايا بقضايا الفساد.

من جانبه قال الدكتور محي الدين توق، إنه من الانتقادات المتكررة للإدارة العامة في الاردن سرعة تغيير التشريعات وانشاء مؤسات وإلغاءها أو دمجها بدون اجراء دراسات معمقة لمدى الحاجة، الأمر الذي ينعكس سلبا على مدى ثبات التوجهات الاستراتيجية العامة للدولة.

وأضاف توق قائلا: “في مجال مكافحة الفساد تم انشاء مديرية مكافحة الفسا في دائرة المخابرات العامة بنظام عام 1996 على الرغم من أن التوصية في حينها كانت أن تكون هذه المديرية مستقلة، وبعد عشر سنوات تم وضع قانون هيئة مكافحة الفساد رقم 62 لسنة 2006 وانشاء هيئة مكافحة الفساد كهيئة مستقلة، إلا أن قانون الهيئة في حينها جاء قاصرا على الرغم من أن المملكة كانت قد صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتزمت بما ورد فيها”.

وانتقد توق حل ديوان المظالم، حيث أوضح خلال حديثه أنه لا يرى أي ضرورة لحل الديوان، مشيرا إلى أن دمجه بهيئة النزاهة ومكافحة الفساد يعكس فلسفة تشريعية واضحة ومتكاملة بقدر ما يلبي حاجة إدارية ومالية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.