’الاقتصادي والاجتماعي’ يبدي رأيه بـ ’اللامركزية والبلديات’
إيماناً من المجلس الاقتصادي والاجتماعي بأهمية دوره في دراسة التشريعات التي تنظم حياة المواطنين، ونظراً لأهمية مشروعي قانوني: اللامركزية والبلديات، المعروضان للنقاش على مجلس الأمة، فقد ارتأى المجلس دعوة مجموعاته لتقديم ملاحظاتهم على هذين القانونين؛ وحيث أن آراء المجموعات تختلف بعض الشيء عن بعضها البعض، فإن المجلس يقدم ملاحظات المجموعات على مشروعي القانونين كما تم التحاور بشأنها في كل مجموعة على حدة، وعلى النحو التالي:
ملاحظات المجموعة الأولى (التمثيل الحكومي من الخبراء):
تؤمن المجموعة بمدى تقدمية طرح فكرة اللامركزية والتأسيس لنهج جديد، يخلق المشاركة الشعبية في صنع القرار وبخاصة التنموي منه. وتؤمن المجموعة كذلك بضرورة منح الإدارات المحلية صلاحيات أكبر في إدارة شؤونها. وترى المجموعة أنَّ ترسيخ مبدأ استقلالية الإدارات المحلية والبلديات من شأنه تعزيز مفهوم الشفافية والمساءلة، إلا أنها تعتقد أن الحديث النظري أو من خلال القانون دون وجود إرادة حقيقة في التطبيق، قد يؤخر عملية التحول الديمقراطي المطلوبة. وترى هذه المجموعة – بعد مراجعتها موادّ مشروعي قانوني اللامركزية والبلديات- أن بعض مواد القانونين حققا الطموح المرجوَّ، غير أنها ترى أيضاً خلوَّ القانونين من بعض المبادئ الأساسية التي يجب الاتفاق عليها وتوفرها عند صياغة القانونين. ومن هذه المبادئ:
أولاً: يتضمن القانونان صلاحيات كثيرة لمجلس الوزراء، ولذا ترى المجموعة ضرورة الحدِّ من صلاحيات مجلس الوزراء في القانونين، والحدِّ من اللجوء إلى وضع الأنظمة، والاستعاضة عن ذلك بوضع المبادئ الأساسية الواردة فيها في صلب القانون، وإعطاء الصلاحية لمجلس المحافظة لدراسة الأنظمة والتنسيب بها ( المواد المدرجة في الجدول رقم 1 المرفق).
ثانياً: بما أنَّ المبدأ العام للقانونين هو زيادة المشاركة الشعبية، عن طريق منح الإدارات المحلية صلاحيات أكبر ، وكون القانونين يعطيان صلاحيات كثيرة للوزير، ترى المجموعة ضرورة الحد من صلاحيات الوزير ( الداخلية أو البلديات)، وإعطاء بعض الصلاحيات للمجالس.( المواد المدرجة في الجدول رقم 2 المرفق).
ثالثاً: إزالة النصوص التي من شأنها إعاقة التقدم الديمقراطي، وإضفاء روح السيطرة المسبقة، والتأكيد على وضع نصوص تفضي إلى تعزيز المشاركة والحرية في إبداء الرأي ضمن أحكام القانون. ( نص البند 4 من المادة 4-أ من قانون البلديات على سبيل المثال).
ثانيًا: الملاحظات على قانون اللامركزية
1. يخلو مشروع القانون من أي نصوص تعالج تمثيل المرأة في مجالس المحافظات والمجالس التنفيذية أسوة بباقي القوانين، كقانون البلديات المقترح، الذي خصَّص نسبة مشاركة المرأة في المجالس المحلية والبلدية.
2. يشترط مشروع القانون في المرشح لمجلس المحافظة أن لا يكون مرشحاً لرئاسة أو عضوية المجلس البلدي. ولا ضرورة لمثل هذا الشرط؛ إذ إن المجلس البلدي جاء بقانون مستقل، ومجلس المحافظة جاء بقانون آخر مستقل، وعملية الترشح للعضويتين تتم وفق قانونين مختلفين. وعليه؛ فلا يوجد ما يبرر مثل هذا الشرط.
رأي المجموعة الرابعة(ممثلو مؤسسات المجتمع المدني):
ضرورة التأكيد على أن يتضمن القانونان المبادئ الأساسية التي لا بد له من الانطلاق منها، كونها تُعدُّ الركيزة الأساسية للامركزية في الأردن، لرفع سوية عمل البلديات في المحافظات. وعليه؛ تبدو الضرورة ملحَّة في عدم الاستمرار بالمنهجية القديمة التي تعمل ضمنها البلديات، بل تغيير هذه المنهجية، وتحديد ما المراد بالضبط من القانونين؟ وتوصيف الآليات التي تعمل على زيادة قدرة المجتمع المحلي في التخطيط التنموي.
ولا بدَّ للامركزية من أن تؤدّي إلى التخفيف من حدة الفوارق التنموية الاقتصادية والاجتماعية بين محافظات المملكة، بما في ذلك التجمعات السكانية. وهذا يعني ضرورة سعي الحكومات إلى تطبيق ممارسات جدية لتحقيق تنمية أفضل للمواطنين. ولكن يلاحظ -من خلال مراجعة مشروع قانون اللامركزية- أنه يُعنى بنقل بعض الصلاحيات والمسؤوليات إلى المستويات الأدنى، مع وجود نظرة أحادية وقطاعية، من خلال الصلاحيات الممنوحة للمجلس التنفيذي والدور المحوري، على حساب مجلس المحافظة لتطبيق مفهوم التنمية الشمولية على مستوى المحافظات، مما يعني الحد من قدرة هذه الممارسات في تحقيق ما هو أبعد من اللاتركيز الإداري لتلك الوزارات، والاقتصار على تحقيق إسهامات جزئية في عملية التنمية، تفتقر في كثير من الأحيان للنظرة الكلية للعناصر الأخرى التي تكفل نجاح التنمية على مستوى المحافظات.
ويجد قارئ مشروع القانونين وضوح سيطرة الإدارة التنفيذية على نحو ملفت للنظر، مما يعني تغوُّل المجلس التنفيذي من المركز على الجانب التنموي، الذي هو من صلاحيات مجلس المحافظة المنتخب. ولتغليب الجانب التنموي على مشروع القانونين لابد لهما من أن يتضمنا معايير وأهدافاً تتمثل بالمشاركة المحلية في بلورة الأهداف الوطنية، وفصل السلطات، والمحاسبة على التنفيذ، وقرب متخذ القرار من المستفيد في المحافظة، والتنسيق بين القطاعات على المستوى المحلي. ومن الضروري وعند التطبيق ، الانتباهُ إلى وجود مخاطر لا بد من العمل على حلها ابتداءً، ويتمثل أغلب هذه المخاطر في : الكلف المالية، وضعف القدرات الفنية المحلية، وتداخل الصلاحيات، وعدم القدرة على الاستفادة من اقتصاديات وفورات الحجم.
ومن هذا المنطلق، فمن المهمّ وضع الإطار العام لهذين القانونين على نحو يتَّسم بالمنطقية والعقلانيَّة الرشيدة، لزيادة الحاكمية فيهما ، قبل الحديث عمّا تضمنه القانونان من مواد وبنود، وذلك بهدف تحديد ملاءمتهما للأهداف المرجوَّة منهما على أرض الواقع عند التطبيق. والمبادئ والأهداف الأساسية التي من الضروري أن يتضمنهما هذان القانونان، هي التالية:
أولاً: تحديد المهمات الأساسية:
من الأهمية بمكان أن يكون للقانونين مهمات أساسية، أولاها إدارية محلية، وثانيها تنموية، وثالثها حق المشاركة العامة للمواطن في القرارات والاحتياجات والأولويات والاهتمامات التي تخصُّ مستقبله. فالإدارية تكون على المستوى المحلي بإعطاء البلدية استقلالية تامة. أما التنموية فبأن تعمل كل بلدية مع البلديات الأخرى بالمحتوى والمضمون نفسه، بحيث يكون التخطيط تكاملياً فيما بينها بالعمل معاً، وتكون معتمدة على الميزات النسبية لكل منها. أما المشاركة فهي من باب لامركزية البلديات، وهو مبدأ متفق عليه في الاتفاقيات الدولية التي وقَّع الأردن عليها، وهو يعمل على التوازن وعدم السيطرة.
ثانياً: تحديد المسؤوليات والصلاحيات:
يتساءل مَن يُطالع القانونين عن المسؤوليات التنموية والإدارة المحلية في هذين القانونين؛ هل هي في مجلس المحافظة المنتخب، أم في المجلس التنفيذي المعيَّن ،أم في المجلس البلدي؟. فتحديد المسؤولية يضمن أن يكون مستوى اتخاذ القرار بمستوى إن كان المشروع المحلي أو البلدي أو التنفيذي أو المحافظة، يُمكِّن من تحديد أين تكون الصلاحيات، حتى يتم الابتعاد عن الازدواجية والتضارب في الصلاحيات والمسؤوليات كما هو موجود في مشروع القانونين المذكورين. فمستوى الصلاحيات يجب أن يكون بحجم البلديات وقدراتها، وأن يوجد ربط بين المسؤوليات والصلاحيات.
ثالثاً: لا بد من الأخذ بالحسبان وجود توازن بين الجغرافيا والبعد الديمغرافي عند تمثيل المنتخبين في المجالس البلدية. وعليه؛ من المهم توضيح العلاقة بين مختلف المجالس داخل كل محافظة، وتوزيع الصلاحيات والمسؤوليات بين المحافظة والبلدية والمجلس المحلي، وتحديد مسؤوليات البلديات مع بعضها بعضاً.
رابعاً: مشاركة المجتمعات المحلية في رسم الأولويات التنموية يتطلب مواكبة تحديد الرقابة على التنفيذ وتقييم الأداء العام. وهذه الأمور يجب أن تكون منفصلة تماماً عن الجهات التنفيذية، حتى تكون آليات الرقابة فعَّالة وكفؤة.
خامساً: ضرورة الانطلاق في مشروع القانونين من مبدأ فصل السلطات، وذلك لتضطلع كل سلطة بمسؤولياتها وصلاحياتها. وهو ما لم يتحقق في القانونين المذكورين. فالمجلس المنتخب (مجلس المحافظة) هو من يُقرُّ الأولويات، وهو من يسأل المجلس التنفيذي عن أدائه. ومن ثمَّ لا بد من إعطاء سلطات وصلاحيات كافية لمجلس المحافظة.
سادساً: وُجِد أنَّ مشروع القانونين يركز على الأمور الإجرائية ويسهب في سرد هذه الإجراءات دون التركيز على الجوهر والمضمون.
سابعاً: المجالس التي أفرزها مشروع القانونين كثيرة ومتعددة، وتساهم بشكل كبير في تغول المجلس التنفيذي المعيَّن على مجلس المحافظة المنتخب من المجتمع المحلي، وهذا بدوره قد يكون في مضمونه شبهة دستورية في نصوص قانون اللامركزية. فالمجلس التنفيذي هو من بيده سلطة القرار في الإقرار أو الإلغاء لمن هم منتخبون من مجتمعاتهم.
بناءً على ما تقدم، لا بد أن يضطلع المجلس التنفيذي (الذين أعضاؤه فنيون) بمهامه ومسؤولياته في التخطيط وإعداد الاستراتيجيات التنموية، ويقوم برفعها إلى مجلس المحافظة، الذي بدوره يقوم بدراسة هذه الخطط والبرامج والاستراتيجيات، ويوافق على بعضها ويرفض بعضها الآخر أو يؤجله، ثم يقوم بإعادتها مرة أخرى – بعد الدراسة والاختيار – إلى المجلس التنفيذي، لترجمتها على أرض الواقع والبدء بالتنفيذ حسب الأولويات، ويستمر مجلس المحافظة في مراقبة أداء المجلس التنفيذي، وهذا الأخير يلتزم بالمعاير والأهداف التي وضعها له مجلس المحافظة.
وعليه، فإنه يُقترح التالي على كل من القانونين المذكورين:
أولاً: مشروع قانون اللامركزية لسنة 2015
أ) مقترح جديد لمشروع قانون اللامركزية
1) يتكون في المحافظة مجلس يسمى (مجلس المحافظة)، ويتكون من:
“رئيس مجلس المحافظة (وهو منتخب) + نائب رئيس مجلس المحافظة (وهو منتخب) + رؤساء البلديات في المحافظة (منتخبون) + المحافظ (معيَّن ولا يحق له التصويت) + رئيس غرفة التجارة في المحافظة (انتخابات غرفة التجارة) + رئيس غرفة الصناعة في المحافظة (انتخابات غرفة الصناعة) + كوتا للنساء والشباب (بالانتخاب للبعض في حال الفوز بالانتخابات، أو الاختيار من ضمن أعلى الأصوات المرشحة في انتخابات مجلس المحافظة، أو التعيين ممن لهم دور في تنمية المجتمع المحلي في حال عدم الوصول بالانتخاب أو أعلى الأصوات لعدم الترشيح أصلاً ، على أن تكون نسبتهم في جميع الحالات 25% حدًا أدنى”، مع ضرورة أن يتوزع هذا المجلس بنسب حسب أعداد المقترعين في المحافظة. ويمكن توضيح شكل العلاقة بين المجالس الثلاثة في المحافظة.
2) من أهم مهام مجلس المحافظة “رسم السياسات التنموية، ووضع الأولويات في المحافظة”. وحتى يضطلع هذا المجلس بهاتين المهمتين الأساسيتين لا بد من أن يكون المجلس مؤهلاً أولاً، وأن يتضمن القانون شرط الشهادة الجامعية الأولى على الأقل لمن يترشح لمنصب رئيس البلدية، بغض النظر عن عدد السكان في البلدية، خاصة وأن أصغر قرية حالياً لديها من الجامعيين ومن مختلف الأعمار ما يكفي لتقرير هذا المبدأ.
3) يتم تحديد الأولويات التنموية الرئيسية في المحافظة، وعلى مستوى المحافظة من مجلس المحافظة، وفي ضوئها تحدَّد أهم الخدمات الرئيسية التي تحتاجها المحافظة باقتراح من (المجلس التنفيذي) على مجلس المحافظة، لدراستها وإقرار الأكثر أولوية منها على مستوى المحافظة، (ويناط تنفيذ هذه الخدمات بالمجلس التنفيذي). إضافة إلى هذا فإنَّ المجالس البلدية ترفع لمجلس المحافظة أهم الخدمات الرئيسية والمشاريع المشتركة مع بلديات أخرى لخدمة مجموعة من البلديات، ليقوم مجلس المحافظة بدراستها وإقرار الأكثر أولوية منها على مستوى البلديات، وحسب حاجة كل بلدية وتصنيفها (مع الأخذ بالحسبان حجم البلدية وعدد سكانها ومساحتها والأقضية التابعة لها)، (وتقوم البلديات بتنفيذ هذه الخدمات)، على أن يحدد مجلس المحافظة النسبة للمشاريع على مستوى المحافظة وعلى مستوى البلدية، ليرصد التمويل اللازم للمشاريع التي تُحدد لغايات تنفيذ الخدمات.
4) هناك تركيز واضح على دور المحافظ والمجلس التنفيذي، خاصة فيما يتعلق بالتخطيط والأولويات على مستوى المحافظة، على حساب دور مجلس المحافظة المنتخب من قبل مواطني المحافظة. وعلى هذا لا بد من إعادة النظر في صلاحيات المحافظ لتتناسب مع المهام والدور الذي سيكون للمجلس المنتخب (مجلس المحافظة)؛ إذ إن هنالك تغولاً واضحاً للمحافظ -في مشروع قانون اللامركزية- على كافة المجالس المنتخبة وغيرها، ومثال ذلك ما ورد في المادة (3) الفقرة (3) من مشروع قانون اللامركزية، حيث تقول الفقرة (الإشراف على الخطط التنموية والخدمية وعلى إعداد الموازنة السنوية للمحافظة)، مما يثير تساؤلاً مهماً يجب تبريره وهو “أين دور المجلس المنتخب”؟.
5) أن يكون إقرار الموازنة على مستوى المحافظة بموافقة مجلس المحافظة، الذي يقرر الأولويات على مستوى المحافظة، وأن يكون اقتراح هذه الموازنة بقيمها من قبل المجلس التنفيذي، والذي هو في الوقت نفسه منفذ في الميدان من قبل المدراء التنفيذيين لبعض المشاريع التي يقرها مجلس المحافظة، على أن يكون اقتراح الموازنة والتنفيذ بالتنسيق مع الجهات المعنية في المركز (الوزارات) كل حسب اختصاصه. وفي حال إقرار مجلس المحافظة المشاريعَ حسب الأولويات، يرصد ضمن موازنة المحافظة موازنة للمجلس التنفيذي لتنفيذ مشاريعه ضمن (النفقات الرأسمالية). وكذلك يتم رصد موازنة لتنفيذ المشاريع التي يقرها مجلس المحافظة ، والمقترحة من المجلس البلدي، على أن يكون (جزء منها مخصص من قبل موازنة المحافظة ضمن النفقات الرأسمالية، إضافة إلى موارد مالية أخرى ذاتية للبلديات).
6) ضرورة ان تكون الرقابة (مالياً (نفقات وإيرادات)، وتنفيذياً لسير العمل في المشاريع) على المجلس التنفيذي والمجلس البلدي للأولويات التي وضعها مجلس المحافظة للتنفيذ للمجالس الأخرى، على أن تعطى الصلاحيات المناسبة لكل من مجلس المحافظة والمجلس التنفيذي والمجلس البلدي، ليتم في ضوء الصلاحيات تحديد مساءلة كل من المجالس الثلاثة، على أن تكون رقابة ديوان المحاسبة أيضاً للمجلس البلدي وللمجلس التنفيذي.
ومن الأهمية بمكان أن يتم تنفيذ المقترح السابق ضمن شرطين أساسيين هما:
1) أن تكون الأهداف “تنموية” (من قبل مجلس المحافظة)، و”تخطيطية” (على مستوى المحافظة)، و”تنفيذية” (على مستوى المجلس التنفيذي والمجلس البلدي والمجالس المحلية).
2) عدم حرمان الأقلية من البلديات الصغيرة من حق المشاركة في تنمية وتخطيط المحافظة، مع إعطاء الوزن الأكبر للبلديات الأكبر مساحة وسكاناً معاً، إضافة إلى مؤشرات الفقر.
7) هنالك خلط واضح بين واجبات ومهمات المحافظ والمجلس المنتخب، ومثال ذلك ما ورد في المادة (4) الفقرة (10) من مشروع قانون اللامركزية، وهي موجهة للمجلس التنفيذي. وتتحدث هذه الفقرة عن “دراسة الموضوعات التي يحيلها إليه المحافظ أو المجلس”، فكيف يستقيم ذلك والمحافظ عضو غير منتخب في المجلس، ولكنه في هذه الفقرة يبدو معادلاً للمجلس ومنفصلاً عنه بصلاحيات خاصة.
8) ضرورة إعادة النظر بصلاحيات المجلس المنتخب، من حيث إعادة صياغة الفقرات المتعلقة بمهامه، ومثال ذلك المادة (8- أ) الفقرة (1)، حيث تنص الفقرة على أن المجلس يتولى المهام التالية: “إقرار مشروعات الخطط الاستراتيجية والتنفيذية المتعلقة بالمحافظة والمحالة إليه من المجلس التنفيذي والتأكد من تنفيذها”. وهذه الفقرة تحدد صلاحيات المجلس في الإقرار فقط وليس في مناقشة خطط بديلة أو اقتراحها. وهذا فقط مثال، فلا بُد من مراجعة مهام المجلس، والمجلس التنفيذي والمحافظ بما يتناسب مع روح اللامركزية وتطويرها بعيداً عن الفكر التقليدي للسلطة.
الخلاصة:
في حال تم اعتماد هذا المقترح، فإنه لا يترتب على الأخذ به رصد مخصصات مالية وإدارية وتشغيلية كبيرة، تخصص وترصد ضمن موازنة المحافظة لتلبية مكافآت وامتيازات وبَدَلات مجلس المحافظة، إذا ما تمت المطالبة بها، على غرار المجالس المنتخبة الأخرى كمجلس النواب مثلاً، والتي قد يذهب الجزء الأكبر منها على شكل نفقات جارية وتشغيلية، تنفق النسبة الأكبر منها على الرواتب والمكافآت ومخصصات الأعضاء (كما سيكون الوضع في حال إقرار المقترح المقدم في مسودة مشروعي القانونين)، وإنما سيكون هناك رصد مبالغ أكبر لغايات تنفيذ مشاريع رأسمالية في المحافظة ضمن موازنتها، بناء على الشكل المقترح في تعديلات هذا القانون الواردة سابقاً، إضافة إلى الموارد المالية الذاتية الأخرى التي سيتم اقتراحها مع هذا النموذج المذكور).

