صحيفة الكترونية اردنية شاملة

شخصيات متعبة

0

تتعامل مع الآخرين وانت تعرف ان لكل منهم شخصيته المختلفة، فمتهم العصامي، ومنهم الكريم والعفيف، ومنهم رجل الإصلاح والخير، ومنهم رجل العمل العام، ومنهم اللاابالي، ومنهم واسع الحيلة ومنهم قليل الحيلة.
وهناك شخصية تنفرد بمواصفاتها المبنية على إنتقاد الآخرين أو المسؤول باستمرار، والتندر على الآخرين وتسطيح ما يقومون به مهما كان عملهم نافا او جيدا، وحتى يكون عمل هذه الشخصية أوانتقادها ذا أثر، فإن اصحابها يقومون باستهداف خصومهم والتحدث عنهم سلبيا ليل نهار، بل ويتمادون في الحديث السلبي حتى يتركوا أثرهم السيء على سمعة الآخرين المستهدفين.
ومما يجتهد اصحاب هذه الشخية في فعله أيضا هو أن ينتقدوا كل شيء ينجزه من يستهدفونه ولا يرون شيئا إيجابيا ابدا في أعمالهم، وإذا لم ينجحوا في إحداث الاثر السلبي فإنهم ينطلقون لإقناع آخرين بالإنضمام إليهم في النقد واغتيال شخصية الآخرين ولا يردعهم في ذلك شيء بحجة أن ما ينتقده يعمل في المجال العام وعليه أن يتحمل الإنتقاد والتجريح الصادر عنهم.
ورغم أن بعض المجتمعات تتميز بأنها تحبط اصحاب الإنجاز أو كما يقول خبراء الإجتماع والعارفون بتأثير الطاقة بأن نسبة عالية في هذه المجتمعات تكون ذات سلوك سلبي، أو يصنفون بأنهم ينثرون الطاقة السلبية في المجتمع بدلا من نشر الطاقة أو السلوك الإيجابيين، ولا تعرف دوافع مثل هؤلاء الناس فهل هي بدوافع الغيرة والحسد أم أنها بدوافع ضيق العين أو أنها كما يقول المثل من “لعانة الوالدين” أو أنها كل ما سبق ذكره مجتمعا للدلالة على أنها شخصيات مجبولة على ماهي فيه من سوء !!!
هذه الشخصيات متعبة لكل من تستهدفه ، وهي متعبة لكل من يتعامل معها لأنها تنشر الفكر العقيم والسلبية، فلا يعود من حولها مستمتعا لا بصحبتها ولا بتأثيرها السام.
تحتاج المجتمعات إلى تخفيف تأثير مثل هذه الشخصيات عليها، والإنتباه لها ومحاربتها بإهمال ما تفعله وما تنتقده، وللأسف لا ينفع مع هؤلاء أن تعمل على تغييرهم، فنفوسهم وعقولهم وقلوبهم وأفواههم تفيض سوادا من حقدهم، وحتى لو إدعت الحرص على المصلحة فإن في نفوسها حقدً لا ينتهي، وعادة ما تؤكد حقيقة واضحة بانها شخصيات غير قيادية وإنما شخصيات تلهث وراء ما يقوم به الناجحون لتنتقده، وفي المجمل فإن سلوكها يعكس ويؤكد ما قاله أيليا أبي ماضي ( والذي نفسه بغير جمالٍ … لا يرى في الوجود شيئا جميلا)..
ليهنأ من ينجز ويعطي في العمل العام أو الخاص، وليحترق في كيده وغيظه أصحاب هذه الشخصيات المتعبة التي تتمنن على الحياة بأنها تعيش فوق الأرض ولكنها لا تعطي أو تنجز شيئا لا لنفسها ولا للآخرين لكنها تنثر الحقد في المجتمعات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.