صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الأردن يوقع على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي

0

وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري، نيابة عن الحكومة الأردنية، على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) كعضو مؤسس للبنك، وذلك خلال حفل أقيم في بكين/الصين يوم الاثنين الموافق 29/6/2015، بمشاركة الدول الأعضاء المؤسسة للبنك من سبع وخمسين دولة، وقد وصل عدد الدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية تأسيس البنك إلى خمسين دولة عضو مؤسس.

حيث تعتبر اتفاقية تأسيس البنك الوثيقة القانونية والمرجعية التي تنظم عمل البنك، كونها تتضمن مواداً حول نطاق عمل البنك وأهدافه، وشروط العضوية، وتوزيعات رأسمال البنك على الدول الأعضاء، وعمليات البنك الاعتيادية والخاصة، واستخدامات موارد البنك، والنصوص المتعلقة بمجالس الحوكمة للبنك (المدراء والمحافظين والجهاز التنفيذي)، وسياسات البنك والأدوات المالية له.

كما شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي في الاجتماع الوزاري الخاص الذي تبع مباشرة توقيع الاتفاقية، وبرئاسة وزير المالية الصيني السيد لوه جي وي (Lou Ji-Wei) الذي ترأس أيضاً مراسم التوقيع على الاتفاقية، حيث ناقش الوزراء المجتمعون إجراءات إطلاق عمليات البنك الإدارية والتشغيلية، والترتيبات المالية لعمل البنك، والخطة الأولية لعمل البنك، وأسس اختيار رئيس البنك، وإجراءات انضمام أعضاء جدد إلى مؤسسة البنك.

وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي أن الغرض من إنشاء البنك الآسيوي المذكور يكمن في توفير التمويل للمشاريع الاستثمارية في البنية التحتية والقطاعات المنتجة كالطاقة والكهرباء والمياه والنقل والاتصالات في منطقة آسيا تحديداً، موضحاً أن الأردن يولي أهمية لهذا البنك في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتلبية احتياجات المنطقة الآسيوية لتعزير بنيتها التحتية وتعزيز قدراتها في مواجهة الأزمات المالية التي تواجهها والتحديات الخارجية، وذلك من خلال تعزيز علاقات التعاون والتكامل فيما بين دول المنطقة عن طريق توفير التمويل للمشاريع الاستثمارية في البنية التحتية والقطاعات المنتجة كالطاقة والكهرباء والمياه والنقل والاتصالات.

كما أشار الوزير فاخوري إلى أن الأردن يتطلع للاستفادة من المحفظة الاستثمارية للبنك التي سيساهم تنوعها، ومن خلال عمليات البنك الاعتيادية والخاصة والاستثمارات في الصناديق الاستثمارية وصناديق الائتمان، على تشجيع استثمارات ومشاريع القطاع الخاص وخاصة في القطاعات المنتجة والبنية التحتية مما سيكون له الأثر الكبير في جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، كما يتطلع الأردن للاستفادة من مختلف أساليب وأدوات التمويل السيادية وغير السيادية التي سيقدمها البنك والمساعدات الفنية، حيث يأمل الأردن بأن تلعب هذه الأدوات دوراً هاماً في دعم تمويل وتنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفي قطاعات البنية التحتية الخضراء كالمياه والنقل والطاقة المتجددة، وعبر توفير أدوات تمويلية إبداعية غير متاحة من قبل مؤسسات تمويلية دولية أخرى. كما سيقوم البنك بتقديم التمويل للقطاع العام الحكومي لتمويل مشاريع تنموية، إلى جانب توفير تمويل بنسبة 100% لعمليات ومشاريع القطاع الخاص.

وقدم وزير التخطيط والتعاون الدولي شكر حكومة وشعب المملكة الأردنية الهاشمية لشعب وحكومة جمهورية الصين الشعبية على الدعم المتواصل للأردن، مثمناً أيضاً الجهد الذي قامت به السكرتارية الدولية المشرفة على تأسيس البنك الآسيوي، ومعبراً عن تطلع الأردن لأن يبدأ البنك أعماله بشكل كامل نظراً لحجم الفجوة التمويلية في المنطقة والحاجة الملحة للتمويل، والدور المتوقع من البنك للعمل بشكل تكاملي مع مؤسسات التمويل الدولية الأخرى وتوفير مصادر تمويل متنوعة.

وكان فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ (Xi Jinping) قد التقى برؤساء الوفود المشاركة من الوزراء الممثلين للدول الأعضاء، حيث ألقى كلمة هنأ فيها الدول الأعضاء المشاركة على الإنجاز بتوقيع اتفاقية تأسيس البنك، موضحاً أن الصين قد قامت بإجراءات كثيرة لتلبية متطلبات تطوير البنى التحتية لقارة آسيا وربط القارة واندماجها مع العالم، وأن مقترح الصين بتأسيس البنك قد لاقى إعجاباً من قارة آسيا وخارجها، مبيناً أنه تم بوقت سريع الاتفاق على مواد اتفاقية تأسيس البنك وذلك لاحقاً لتوقيع مذكرة تفاهم في شهر تشرين الأول من عام 2014، حيث استقر عدد الدول الأعضاء المؤسسة للبنك على سبع وخمسين دولة، الأمر الذي يدل على التزام الدول الأعضاء بالتضامن والانفتاح والتعاون بشكل شمولي، مشيراً إلى أن إنشاء البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية سيكون سهلاً في حال الاستمرار بهذه الروح بعد إطلاق البنك.

كما بين الرئيس الصيني في كلمته بأن الصين قد بدأت بالإصلاح والانفتاح قبل عقود واستفادت من مؤسسات التمويل الدولية كالبنك الدولي وبنك التنمية الآسيوي، وتعتبر الآن كمركز ثقل جديد تريد أن تساهم في دعم آسيا، وأن تنمية آسيا في القرن الواحد والعشرين تعتبر محط اهتمام للعالم، موضحاً أن البنك، مع مبادرات أخرى مثل طريق الحرير (الربط البحري والبري)، ستساهم في تعزيز التنمية المشتركة مع الدول المجاورة، وجني فوائد متبادلة من خلال ربط البنية التحتية وإيجاد التمويل اللازم، وأن البنك يعتبر مكملاً وليس منافساً لمؤسسات التمويل الدولية الأخرى، إذ سيستعين البنك بتجربة بنوك أخرى مثل بنك التنمية الآسيوي والبنك الدولي وسيكون منصة متكاملة مع البنك الدولي وغيرها من مؤسسات التمويل الدولية، كبنك تنمية متعدد الأطراف مهني فعال وذو كفاءة عالية.

ونقل وزير التخطيط والتعاون الدولي تحيات صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) إلى فخامة الرئيس الصيني. كما أُلقيت في حفل التوقيع أمام رئيس الدولة الصيني كلمات من قبل كل من نائب الرئيس السويسري ونائب رئيس وزراء جمهورية كوريا، ونائب رئيس وزراء نيوزيلندا، تحدثوا فيها نيابة عن الدول الأعضاء السبع والخمسين، مبدين إعجابهم بسرعة ومهنية تأسيس البنك كمبادرة تعتبر جزءاً هاماً من مؤسسات التمويل الدولية، وسيوفر فرصة لتطوير التنمية المستدامة في آسيا مع تركيز على الدول الأقل دخلاً وتلبية احتياجات المنطقة للبنى التحتية، كما أثنوا على دور الصين بتحويل المبادرة من فكرة إلى تأسيس بنك، يؤمل أن يعكس الممارسات الفضلى في عمله وأدائه وأن يكون قصة نجاح.

ومن الجدير بالذكر أن عدد الأعضاء المؤسسين للبنك قد استقر الآن على سبع وخمسين دولة عضو مؤسس، ويصل رأسماله المصرح به إلى مئة مليار دولار، ويتخذ من بكين/جمهورية الصين الشعبية مقراً له، وأن أغلبية المساهمين في البنك هم من الأعضاء المؤسسين للبنك من الإقليم الآسيوي يملكون حوالي 75% من الحصص، وسيقوم تأسيس البنك بالبناء على الممارسات الفضلى الدولية والدروس والخبرات المستقاة من البنوك والمؤسسات التمويلية الدولية القائمة والقطاع الخاص.

كما تم استكمال التفاوض على اتفاقية تأسيس البنك الآسيوي خلال الاجتماع الأخير لكبار المفاوضين الذي عُقد في سنغافورة خلال الفترة 20-22/5/2015 وشارك الأردن فيه وفي الاجتماعات التفاوضية السابقة التي عقدت خلال الشهور الماضية. علماً بأن الأردن قد انضم رسمياً إلى البنك كعضو مؤسس (Prospective Founding Member) في شهر شباط العام الحالي 2015.

وسيبدأ البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أعماله بشكل كامل بداية العام القادم 2016 وبعد دخول اتفاقية تأسيس البنك حيز النفاذ، كما ستقوم الدول الأعضاء المؤسسة للبنك خلال الفترة القادمة بانتخاب رئيس البنك لإدارة أعمال البنك والجهاز التنفيذي إيذاناً بمباشرة البنك لأعماله ووفقاً للأهداف الموضوعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.