مناظرة حول امكانية الالتزام بالحساب الفلكي لتوحيد بداية الصوم
نظمت مبادرة “مناظرة” في المركز الثقافي الملكي مساء السبت، مناظرة حول موضوع ” يجب أن تلتزم الدول العربية و الإسلامية بالحساب الفلكي لتوحيد بداية الصوم”.
شارك في المناظرة الحيّة #DD16 والتي بثت على شاشة الجزيرة مباشر في برنامج تفاعلي لمدة 60 دقيقة، كل من رئيس المنظمة الجزائرية للإبداع والبحث العلمي عالم الفلك الجزائري الدكتور لوط بوناطير، ومؤسس ومالك مركز قطر لعلوم الفلك والفضاء رئيس اللجنة الإستشارية في الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الشيخ سلمان بن جبر آل ثاني.
كما شارك في الحوار الرئيسي الفائزين الشابين في مسابقة مناظرة #DD16 أحمد جمال من مصر مع الفريق المؤيد للإطروحة وأنوار السحيمات من الأردن مع الفريق المعارض للإطروحة.
وتطرقت المناظرة الى الجوانب العلمية والدينية والسياسية والتشعبات الإجتماعية والإقتصادية التي تنجم عن إختلاف البلدان الإسلامية في تحديد بداية شهر رمضان.
وقدم الدكتور بوناطير و أحمد، اطروحتهما والتي تقضي بأنه يجب على الدول العربية والإسلامية إعتماد الحساب الفلكي لتوحيد بداية الصوم، فيما عارض الإطروحة الشيخ آل ثاني و أنوار الذين يعتمدون الرؤية الشرعية للأهلة وفق ما جاءت به السنة النبوية الشريفة.
وقدم المشاركان في المناظرة أدلة علمية وفقهية تدعم رؤية كل واحد منهما، فيما لم تأت نتيجة التصويت النهائية لصالح أطروحة الحساب الفلكي التي حظيت بـ 49%، فيما حصل معارض الإطروحة الشيخ آل ثاني و أنوار على 51% من نسبة التصويت.
ويرى الشيخ سلمان آل ثاني “أن علينا كأمة إسلامية أن نتبع السنة النبوية لقوله عليه الصلاة والسلام:” صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته”، وعليه فلا يجب هجر سنّة من سنن النبي عليه الصلاة والسلام اوالتنازل عنها حفاظاً على السنن الأخرى وأيضا حفاظا على مشاعر المسلمين”.
وفي المقابل يرى الدكتور بوناطيرو “أننا دين يقين وأشار إلى اننا آمنا بالله ورسله وكتبه ودينه دون أن نراهم، فكيف لنا أن نصر على اتباع الرؤية لتحديد أول أيام رمضان وخصوصا أنه لم يذكر أي شيء في القرأن الكريم على وجوب الرؤية فقط. وأضاف بوناطيرو في حديثه ” اننا نتجه الى استخدام الحساب الفلكي في العديد من الأمور الدينية كتحديد أوقات الصلاة، فما هي المشكلة في اتباع الحساب الفلكي لتوحيد الأمة الإسلامية ببداية الصوم”.
ولم تخلو صفحات التواصل الإجتماعي من التفاعل مع موضوع الإطروحة، حيث كان هناك أراء ووجهات نظر وإستفسارات متعددة طرحها المتابعين للمناظرة في خطوة منهم لإثراء الحوار الدائر بين أطراف المناظرة.
يشار الى ان “مباردة مناظرة” عربية مفتوحة تفتح بابها للحوار الديموقراطي للفكر الشبابي، سعياً إلى إيجاد فضاء حر يمنح جميع الشباب فرصة متكافئة للتعبير عن آرائهم و إيصال أصواتهم للعالم.
تنشط مبادرة مناظرة في الفعاليات الحوارية مسلطة الضوء على اهم القضايا والأمور المتعلقة بالعالم العربي بجميع فئاته، وفي كل مرة تختار موضوع الحوار بعناية ليتوائم مع ما تمر ويشغل بال الأمة العربية، من باب فتح المجال امام الشباب الراغبين بطرح أفكارهم ووجهات نظرهم مدعومة بشخصيات بارزة وعالمة في موضوع النقاش المطروح في كل مرة.
كما تنظم مبادرة مناظرة ورش عمل توعوية مع الجمعيات الأهلية والمنظمات غير الحكومية في كل من تونس، مصر، ليبيا، اليمن، المغرب، الجزائر، فلسطين، والأردن، بالإضافة إلى اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا، بهدف تعليم الأفراد فن النقاش والحوار العام و البناء.
ترتكزمبادرة مناظرة على مفهوم الحوار الحديث والمناقشة المفتوحة التي تسعى للبحث عن حلول جديدة أساسها الفكر الشبابي العربي المتطور من مختلف أنحاء المنطقة من خلال منصة مناظرة، وفتح المجال أمام الأفكار الجديدة لمواجهة ومعالجة أي نوع من التحديات، من خلال تحديد الأولويات للمجتمع.
ويعلق مؤسس و مدير مبادرة مناظرة السيد بلعباس بن كريدة قائلاً: ” تتمثل رؤية مبادرة مناظرة بخلق منتدى نقاش مستقل، متجدد، منصف وتمثيلي بحيث تتاح الفرصة لأي شخص من العالم العربي بالمشاركة وإبداء الرأي بغض النظر عن المركز الإجتماعي، الجنس، مستوى التعليم أو حتى مكان تواجده، بهدف ايجاد جيل جديد يتمتع بقدرات ديمقراطية تمكنه من مواكبة التغيرات في المنطقة للنهوض بمجتمعات واعية و قادرة على تمثيل نفسها بالطرق الصحيحة.” و شكر السيد بلعباس The Swedish International Development Cooperation Agency (Sida) على دعمهم السخي.

