صحيفة الكترونية اردنية شاملة

المصري: سنقضي على أي محاولات لإبقاء الصوت الواحد

0

أكد رئيس الوزراء السابق العين طاهر المصري أن مجلس الأمة سيقف مع قانون انتخاب يحقق التمثيل الشعبي الصحيح، “لكي يكون مجلس النواب القادم هو رأس الحربة في المراجعة الشاملة، وسوف يقضي على أي محاولات لإبقاء الصوت الواحد” .

وأشار المصري خلال ندوة أقامها منتدى الفحيص الثقافي بعنوان “مخاطر الوضع الإقليمي على الأردن وماذا عملنا لمواجهتها”، إلى أن غياب التداول السلمي للسطلة وغياب الحكم الرشيد هما أبرز أسباب اندلاع الأزمات في المنطقة.

وقال المصري إن القيادة السياسية العليا الاردنية تسير بحذر شديد في حقل من الالغام لتجنيب البلد الشر المحيط ان يدخل علينا، مشيرا إلى “أن الخطر والتغيير أصبح على الأبواب بل على الحدود”.

ونوه إلى أن السؤال الكبير الذي يدور في ذهن الأردنيين هو: “في ضوء تلك الأحداث الكبيرة والتغييرات في الأنظمة وفي الحدود وفي التحالفات، وفي ضوء نهيار النظام العربي، هل نحن جاهزون كدولة ومجتمع في مواجهة تلك الاحتمالات وهل نحن قابلون لخلق كيانات طائفية وخلق كيانات تخترق سايكس بيكو أمنياً؟”.

وفي إجابة على هذا السؤال قال المصري: ” نعم نحن جاهزون ونحن نقر، بل نفخر بأن الأردن اجتاز كل النكبات والنزاعات التي حلت بالمنطقة وبه، وبقي واقفاً على رجليه ووعي شعبنا بكافـــة فئاته. وإيمانه بأهمية المحافظة على الأمن والاستقرار. ونفخر ايضاً بجاهـــزية القوات المسلحة بكل فئاتها وأسلحتها وبقدرتها على حماية الوطن وبموجب الدستور الأردني، فإن مهمة الجيش هو الدفاع عن الوطن . وواجبنا أن نقوى هذه القدرات وتوسيع مداها”.

وأضاف :”لكن علينا أن نقر أيضاً أن العوامل الداخلية المجتمعية والمعيشية لها أثر كبير على الاستقرار، وأن نقر أن هذا الزمن مختلف عما سبق فالعالم تغيير والأخطار التي نواجهها مــن كل الأماكن ليست كلها أمنية أو عسكرية من خارج الحدود ، بل هي أخطار داخلية أيضاً ناجمة عن فقر وترهل إداري. ونحن نعرف أن إرهاب الجوع أقوى وأخطر من إرهاب السياسة . كما نعرف أن هذه الصراعات والاقتتال وعدم الاستقرار في بلدان الربيع العربي وتداعيات ذلك على الوضع الأمني والسياسي على الأردن سيبقى يهدد أمننا لحقبة طويلة من الزمـــن . إذ لا يوجد بصيص أمل لعودة الهدوء على تلك الدول”.

وتابع كما “أن القوات المسلحة عليها مسؤولية الدفاع عن الوطن وتقوم بواجبها خير قيام، فأننا نريد أن تكون الدولة الاردنية بكافة فئاتها المجتمعيــة والهيئات والإدارات المدنية تقوم بعملها ومسؤوليتها خير القيام. إذ لم يعد ممكناً أن تدار أمور الدولة ونحن نمر بهذه الازمات بردود الفعل أو التعامل مع الأحداث بالقطعة. بل من خلال مراجعة شاملة لكل السياسات والتشريعات ووضع الخطط الإستراتيجية لكل قطاعات المجتمع مستخلصين العبر مما يحدث في دول المحيط الملتهب حولنا. على أن يقوم على تنفيذ ذلك إئتلاف وطني يسعى لتحصين الجبهة الداخلية . وهذا أمر سوف يكون ظهيراً للقوات المسلحة في حماية الأمن والسلم الوطني” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.