صحيفة: الأسد يخزن السلاح في جبال العلويين
قالت صحيفة الديلي بيست الأمريكية إن نظام الأسد بدأ يأخذ احتياطاته لمواجهة قد تكون محتملة في معاقل العلويين الساحلية، حيث بدأ النظام بتخزين السلاح في القرى الجبلية التي تقطنها الطائفة العلوية، تمهيداً لقيام إقليم علوي، أو دويلة صغيرة هناك.
يأتي هذا بعد أن بدأت الفصائل السورية المسلحة تحقق مزيداً من المكاسب على الأرض، كان آخرها سيطرة جيش الفتح على المشفى الوطني في جسر الشغور.
وتشير الصحيفة إلى أن الأسد بدا بملامح حزينة في آخر ظهور له، حيث تحدث في احتفال بدمشق عن ضرورة رفع معنويات قواته، غير أن ذلك لم يكن مجدياً أمام زحف مقاتلي تنظيم “الدولة” وسيطرتهم على مدينة تدمر التاريخية.
وشككت الصحيفة إن كانت قد انهارت فعلاً أمام زحف مقاتلي تنظيم “الدولة” في تدمر، إذ من المحتمل أنها انسحبت أمامهم من مقراتها.
وتعتبر تدمر مدينة استراتيجية وحيوية جداً للنظام، بحسب الصحيفة، إذ إنها تضم واحداً من أكبر مخازن السلاح التابعة للنظام، فضلاً عن أنها تقع في الطريق إلى المنطقة الشرقية حيث تقع دير الزور، كبرى مدن المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أنه ثمة “مواجهة مؤجلة” بين تنظيم “الدولة” وجيش الفتح في سوريا، مشيرة إلى أن تقدم الطرفين باتجاه العاصمة دمشق سيؤدي لا محالة إلى مواجهة عسكرية بينهما.
وبينت الديلي بيست أن حمص يمكن أن تكون هي مكان المواجهة المقبلة، إذ تعد حمص عاصمة الثورة السورية، كما يطلق عليها نشطاء الثورة، كما أنها تقع في طريق خط سير تنظيم “الدولة” بعد استيلائه على تدمر.
ووفقاً لرندا سليم، الباحثة في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، فإن المرحلة هي مرحلة جمود عسكري، من المرجح أن يستمر لبعض الوقت، إلا أن انفجارها قد يؤدي إلى حالة شبيهة بحالة الحرب اللبنانية التي استمرت طيلة 15 عاماً.
وتضيف الباحثة: “بالتأكيد الحرب لا تسير لمصلحة الأسد ونظامه، وهو ما أكده أيضاً السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد”، الذي أكد ذلك حتى قبل سقوط تدمر بيد تنظيم “الدولة”، مبيناً أنه على الرغم من التقييمات الغربية ووسائل الإعلام التابعة لنظام الأسد التي تحدثت عن تقدم لقوات النظام، إلا أن واقع الحال يشير إلى أن الحرب السورية هي واحدة من حروب الاستنزاف.

