صحيفة الكترونية اردنية شاملة

مناخ اقتصادي يحتاج إلى تفاؤل

0

الحالة الصعبة التي تمر بها المنطقة من أعمال عسكرية وإرهابية، وتقلبات في الانظمة واستمرار حالة عدم الاستقرار السياسي أدت الى تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني من عدة جوانب؛ لعل ابرزها التاثيرات السلبية على انشطة القطاع القطاع الخاص الذي بات اسيرا لهذه التداعيات المشحونة بتثبيط عجلة النمو التنموي، وتساهم سلبا بتعزيز حالة عدم اليقين على المناخ الاقتصادي العام.
هذه الحالة السلبية امتدت الى كبار المسؤولين السابقين ووسائل الاعلام المختلفة الذين زادوا من سلبية المشهد العام، وجعلت المناخ العام في البلاد وكانه جزءا من مناخ دول الجوار حيث الصراعات والانقسامات.
عملية زج المناخ الاقتصادي بالاجواء السلبية في المنطقة ادت في المحصلة الى تراجع انشطة واعمال القطاع الخاص على مختلف المستويات، وكانت النتائج السلبية على اعمال الشركات التي تراجعت ربحيتها بشكل ملفت للانتباه خلال العامين الماضيين، وهو ما دفع بالكثير من تلك الشركات الى اعادة هيكلة اعمالها وتوقيف عمليات التوظيف الجديدة، لا بل تسريح الكثير من العاملين لديهم من اجل تقليل خسائرهم وايقاف النزيف المالي الذي تعرضوا له، وهو ما جعل الشريك الرئيسي في التنمية وهو القطاع الخاص معطل بشكل كبير.
أمام هذه الاجواء غير المشجعة على النشاط الاقتصادي يأتي انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت بمشاركة اكثر من 900 مشارك من مختلف دول العالم يمثلون كبريات الشركات والمؤسسات العالمية، كفرصة مواتية لتغيير حالة التشاؤم النفسي الذي يسيطر على عقلية القطاع الخاص ورجال الاعمال، فكما يقال “في الحركة بركة”.
منتدى البحر الميت سيوفر للقطاع الخاص الاردني اجواء للخروج من هذا المناخ السلبي، ويلتقي كبريات الشركات العالمية الاستثمارية، وسيتم تخصيص جلسة كاملة عن الاقتصاد الوطني وافاق الفرص الاقتصادية الواعدة فيه.
الجهات الرسمية بمختلف قطاعاتها كانت حريصة هذه المرة على ان تكون الاجندة الاردنية اجندة واقعية مليئة برزنامة مشاريع حقيقية ومحددة بعيدة عن الاحلام التي كانت في العادة تتبخر مع مغادرة المنتدى اعماله في البحر الميت.
رزنامة المشاريع الاردنية في اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي ستكون متنوعة وتصب مباشرة في تعزيز بيئة الاستثمار المحلية، وستكون نقطة انطلاق لجعل المملكة على خارطة الاستثمار العالمية، خاصة وان هناك تغطية عالمية كبيرة ستكون حاضرة في كافة اعمال منتدى البحر الميت للحديث عن محاور جلساته المتعددة، بينما يكون الاعلام منشغلا بالقتلى والتفجيرات في دول المنطقة.
اهمية منتدى البحر الميت ليس في ابرام الصفقات او في تعزيز الحوار فقط، انما يكمن في تغيير الانطباع عن المناخ الاقتصادي، والخروج من حالة الرتابة السياسية الى حالة النشاط الاقتصادي والتنموي.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.