صحيفة الكترونية اردنية شاملة

الرفاعي: لا أنتظر مناصب جديدة – صور

0

نفى رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي ان يكون بانتظاره اي منصب خلال الفترة الحالية، مشيرا إلى |أنه لا يرغب بان يكون مسؤولا في هذه المرحلة.

واضاف الرفاعي خلال محاضرة عقدها اليوم الاربعاء بدعوة من غرفة تجارة المفرق ومنتدى المفرق الثقافي، أن جميع المؤشرات الاقتصادية للعام الحالي تصب في الجانب السلبي إذا ما تم التعامل مع الاختلالات الحالية.

وأشار الى انه عندما تسلم رئاسة الحكومة كانت المديونية على عهده 11 مليار دينار، أنه بعد مرور 4 سنوات ارتفعت لتتجاوز حاجز 23 مليار دينار الأمر الذي تسبب في ارتفاع الاسعار والضرائب وغيرها.

وبين الرفاعي انه يجب التركيز على التوسعة في الاقتصاد، التي ستسهم في توفير فرص العمل للعاطلين واقامة المشاريع التنموية خصوصا بعد خفض قيمة المساعدات الخارجية المقدمة للارن.

وتابع الرفاعي حديثه قائلا “علينا التركيز على تنفيذ الاولويات في الانفاق وليس في امور لا تهدف الى توفير العيش الكريم والوظائف للمواطنين”.

وانتقد سياسة الحكومة الحالية في الاستمرار بدفع الفوائد على المديونية سنويا بمقدار مليار دينار، منوها إلى ضرورة العمل على مواجهة كافة التحديات التي تعرقل مسيرة الاصلاح.

وقال الرفاعي: “ان حكومتي كان اول الحكومات فتحت ملفات الفساد الحقيقي اتخذت كافة الاجراءات القانونية، لشعورنا آنذاك بضرورة مكافحة الفساد من دون تهاون.

واضاف الرفاعي ان المخاوف من وقف المساعدات قد تكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد والمواطن ، منوها الى ان المساعدات لم تصل كما يجب الينا وانفاق المنحة الخليجية على مشاريع تعبيد الطرق لم يكن صائبا اتجاه توفير بدلا من تنفيذ المشاريع التنموية وتوفير فرص للمواطنين .

واكد الرفاعي ان المفرق من اكثر المدن في المنطقة التي تأثرت جراء تدفق اللاجئين السوريين باعداد كبيرة و كان لا بد من انصافها في المشاريع الخدمية لمواجه ازمة اللاجئين .

وفيما يتعلق بالمديونية الكبيرة اوضح الرفاعي بان في عام 2011 كانت 11،3 مليار دينار الان اصحبت 23 مليار دينار فكيف اصبح ذلك مع العلم ان الحكومة تدفع فوائد على الديون مليار دينار سنويا ؟

واتنقد الرفاعي لغة التعامل مع الارقام في بيانات المؤشرات الاقتصادية بدليل نتائجها على المواطن في الفقر والبطالة ولم تكن لها فوائد على المواطنين في تحسن وضعه الاقتصادي ، متوقعا ان يكون عام 2015 من اسوى الاعوام واصعبها على الوضع الاقتصادي اذا لم يكن هناك اي تقدم في مجال اصلاح الاختلالات في التشريعات الناظمة للعملية نالاستثمارية والاقتصادية معا .

ونوه الرفاعي الى ان مبدا تكريس السلطات مهم جدا وهو الذي يحمي الدستور ويمنع تغول السلطات على بعضها ، مشيرا الى ان العودة الى خدمة العلم ضرورة ملحة في هذا الوقت

وحول وثيقة رؤية الاردن قال الرفاعي: “نامل أن تكون الفرصة مواتية لتصحيح الاختلالات في القوانين والتشريعات التي تم تقديمها وإقرارها، مؤخرا، على نحو غير منسجم وبعيد عن النظرة الشمولية، التي تربط بين الاقتصاد ومفاهيم ومتطلبات الأمن الاجتماعي والأمن الثقافي. وأقصد بذلك، النظرة السياسية الاجتماعية للاقتصاد؛ فالحديث في الاقتصاد يعني مستوى حياة الأردنيين، ومستقبل أبنائهم.

ونوه الرفاعي الى إن مجابهة التحدي الكبير المتمثل بالبطالة، لا يكون باستعراض الأرقام فقط، دون أن يلمس المواطن أثرها المباشر؛ متسائلا: “ما فائدة الأرقام التي يتم تداولها ونشرها عن فرص عمل ضخمة تم توفيرها للشباب، إذا لم تلمس العائلة التي لديها أربعة خريجين شباب متعطلين عن العمل تأمين وظائف كريمة لاثنين من الأربعة أو واحد على الأقل من أبنائها. وعندما أتحدث عن الوظيفة الكريمة، فأنا أعني أن يكون الموظف مشمولا بالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي. هذه الحدود الدنيا لحقوقه.

واشار الى اهمية بانه يجب ان يكون القطاعين العام والخاص معا ، في خدمة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وفي دعم وتوسعة الطبقة الوسطى، وأن تستعيد هذه الطبقة دورها في قيادة المجتمع وحماية منظومة القيم والاعتدال الذي يميز الدولة الأردنية.

وبين الرفاعي بانه كان لنجاح العملية السياسية الإصلاحية المتدرجة والتوافقية والآمنة التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني، أثرا مباشر في تحصين الجبهة الداخلية، واستثمار السنوات الماضية في تطوير النموذج الديموقراطي الأردني ، منوها الى الدور المهم الذي قام به مجلس النواب الأردني، والتفاعلات والحوارات التي شهدتها قبة مجلس الأمة، والتي مثلت حالة صحية، نقلت الحوار والاحتجاج من الشارع إلى مكانه الأنسب تحت قبة البرلمان.

واكد الرفاعي اهمية إقرار القوانين السياسية الإصلاحية كحزمة واحدة، كي لا يشوبها أي خلل كما يشوب قوانيننا الاقتصادية التي أقرتْ مؤخرا. وهو ما يستدعي، مرة أخرى؛ التأكيد على ضرورة مأسسة وتفعيل الشراكة الحقيقية بين جميع مؤسسات الدولة وسلطاتها، ومع القوى السياسية، الفاعلة على الساحة، وبالذات القطاعات والهيئات الشبابية، باتجاه التوافق على جملة من القوانين والتشريعات الإصلاحية التي سترسم شكل الأردن الجديد.

رئيس غرفة تجارة المفرق عبدالله نويفع شديفات استعرض بدوره كافة التي تواجه المملكة في ظل الظروف المحيطة والتي تتمثل بالفقر والبطالة والنقل العام والقطاع العام، مشيرا الى ان استقرار الدول يكون من خلال الطبقة الوسطى التي تعد صمام الامان.

وطالب الشديفات الحكومة بالعمل على ايجاد مكاتب لصندوق تنمية المحافظات في مختلف المراكز للتسهيل على المواطنين، واستحداث ميناء بري في ومنطقة حرة داخل منطقة الملك الحسين التنموية خصوصا ان البنية التحتية جاهزة وتوفر الاراضي والموقع الجغرافي المتميز لمحافظة المفرق يؤدي دورا رئيسيا في الجانب التنموي كونه يقع على عدة طرق دولية .

وبين الشديفات اهمية الاسرع في انجاز الحكومة الإلكترونية لوجود ضياع للوقت في مراجعة دوائر القطاع وتحريك عجلة الانتاجية وتوحيد صناديق الاقتراض لتودي النتائج المرجوة منها والعمل على دعم القطاعين العام والخاص لتقوم بالأدوار المناط بها في دعم الاقتصاد الوطني وتفعيل الوزرات الخدمية والاقتصادي لتحسين الواقع المعيشي للمواطن بالدرحة الاولى والحد من المشاكل التي يعاني منها يوميا .

وفي ختام الحوار الذي اداره رئيس منتدى المفرق الثقافي الدكتور اسامة تليلان اجاب خلالها الرفاعي على اسئلة الحضور .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.