صحيفة الكترونية اردنية شاملة

منتدى البحر الميت.. رسالة تنموية عالمية

0

يتساءل البعض حول أهمية انعقاد المنتدى الاقتصادي في البحر الميت، ومدى استفادة الممكلة من هذا التجمع العالمي؟.
لاشك أن انتقال المنتدى من موطنه الاصلي في منتجع دافوس السويسري الى البحر الميت للمرة التاسعة على التوالي يؤسس لمرحلة جديدة في اعماله، بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط التي بات الاردن مركزها الرئيسي، وحاضنة لاطلاق المبادرات التنموية والسياسية للمنطقة باكملها.
لكن انعقاد المنتدى في هذه الظروف السياسية الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط رسالة تأكيد من المجتمع الدولي على كيفية توظيف عنصر الاستقرار والامن اللذين تتمتع بهما المملكة لتكون نقطة انطلاق في قيادة العملية السلمية السياسية في المنطقة، حيث ستشهد أعمال المنتدى مشاركة واسعة من رؤساء دول وحكومات عربية وأجنبية صديقة تتلطع إلى توفير اطار من المناخ الذي يؤسس لحوار بين مختلف الاطياف بهدف تعزيز السلم في المنطقة.
على الصعيد الاقتصادي يوفر منتدى البحر الميت الذي تنطلق أعماله في الفترة بين 21و23 من الشهر الجاري، ثورة تنموية كبرى تحتاج الى جهود حثيثة لمتابعة مخرجاتها، فالاردن حريص هذه المرة على توظيف المنتدى لتعزيز الجهود الاستثمارية التي يبذلها، ووضع المملكة على خارطة الاستثمار العالمية.
هذه المرة أعد الاردن مجموعة متكاملة من الحزم الاستثمارية الدقيقة التي ستقدم الى مجتمع رجال الاعمال الدوليين الذين سيشاركون في اعمال المتتدى، حيث سيزيد عددهم عن الـ900 مشارك، يمثلون كبريات الشركات والمؤسسات العالمية والدولية، وبالتالي فإن هذه التظاهرة ستوظف من قبل الاردن لخلق شراكات استثمارية عالمية فعلية، سيشهر عنها ضمن فعاليات المنتدى.
الاردن يعي جيدا ان مواجهة حالة عدم اليقين الناتجة عن الرتابة السايسية في المنطقة، وتصاعد اعمال العنف لن يكون بالمواجهة العسكرية والاعمال الامنية، وانما يكون بتغيير النظرة الدولية لمنطقة الشرق الاوسط، ودفع الجهود العالمية لتعزيز السلم فيها، والمملكة تتطلع إلى تغيير المزاج الدولي تجاه الشرق الاوسط، بدفع عجلة التنمية الدولية فيها، والتركيز على اسباب التطرف والارهاب، من خلال مواجهة جيوب الفقر والبطالة، وتعزيز الجوار الديمقراطي، وخلق فرص عمل لالاف الخريجين من الجامعات.
ينعقد المنتدى لهذا العام تحت شعار “إيجاد إطار إقليمي جديد للازدهار والسلام والتعاون بين القطاعين العام والخاص”، ومن أبرز فعاليات المنتدى لهذا العام جلسة بعنوان “الأردن: انطلاقة متجددة”، والتي ستشهد انطلاق حملة لتنمية وتنشيط الاقتصاد الوطني وعرض فرص الاستثمار في مختلف القطاعات.
كما ستركز هذه الجلسة على عرض الفرص الاستثمارية المستقبلية في المملكة وكذلك تسليط الضوء على العديد من المشاريع الحيوية والضخمة في الأردن. وسيتبع الجلسة توقيع اتفاقيات في مختلف القطاعات.
وستكون اعمال الجلسة التي سيحضرها كبريات الشركات العالمية فرصة لرجال الاعمال من مختلف انحاء العالم للاطلاع على واقع الفرص الاقتصادية في الاردن عن كثب، وعرض الجهود التي تبذها المملكة في سبيل الاصلاح الاقتصادي وتعزيز العملية التنموية في البلاد، والخطى التي اتبعت بعد اطلاق وثيقة الاردن 2025.
اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في البحر الميت فرصة للتحول من الرتابة السياسية، وحالة التشاؤم في المنطقة نتيجة الاعمال التي تحدث في الجوار الى حالة التنمية المستدامة والخروج الى اطار التفاؤل للاجيال القادمة من جهة، وتأكيد على الدور المحوري التي تلعبه المملكة في منطقة الشرق الاوسط من جهة اخرى.
[email protected]
[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.