صحيفة الكترونية اردنية شاملة

تناقضات وزير المالية

0

وزير المالية ما يزال يطلق تصريحاته الاقتصادية كما لو أن سعر برميل النفط 100 دولار، فأزمات الموازنة بالنسبة إليه هي ذات الازمات لا تنتهي أبدا، العجز ينمو والمديونية ترتفع واعباء اللاجئين تزداد وخسائر الكهرباء لاتتوقف وغيرها من المشاكل الأزلية.

في آخر تصريحات وزير المالية قال إن الموازنة حققت وفرا ماليا في الربع الاول بقيمة 79 مليون دينار، في حين ان المديونية ارتفعت بمقدار 200 مليون دينار في ذات الفترة بسبب قروض شركة الكهرباء وسلطة المياه.

الوزير حاول ان يكرر ما قاله رئيس الوزراء بانه لا يوجد ازمة مديونية في عهد حكومته، وان كل ما تم من زيادة على الدين ناتج عن خسائر شركة الكهرباء، لكن الرئيس ووزير المالية يعرفان جيدا وحسب بيانات وزارة المالية الرسمية ان المديونية ارتفعت منذ تولي حكومة النسور مهامها في شهر تشرين الثاني من سنة 2012 ولغاية يومنا هذا إلى أكثر من 9 مليار دينار، منها 3.7 مليار دينار خسائر شركة الكهرباء والمياه في عهد الحكومة، وحوالي 1.7 مليار دينار خسائر متراكمة لشركة الكهرباء قبل مجيء حكومة النسور، أي أن المديونية زادت في عهده باكثر من 5 مليارات دينار على اقل تقدير.

حكومة النسور وقعت بنفس الخطأ الذي وقعت به حكومة زيد الرفاعي في نهاية الثمانينات، والتي ادى فشلها الاقتصادي الى ازمة الدينار سنة 1989، مع اختلاف ان حكومة النسور تدعمها ظروف سياسية اقليمية استثنائية ساهمت بتسهيل عمليات الاقتراض الخارجي التي وفرت سيولة للموازنة وجعلتها تتجاوز الازمات الآنية.

وزير المالية ما يزال ينكر على المواطن ان يتلمس اثر انخفاض اسعار النفط او حتى قيام الحكومة بازالة الدعم عن المحروقات وباقي المشتقات، وهو يدعو المواطنين للصبر على الاصلاحات التي تقوم بها الحكومة، ولم يوضح متى سيتلمس المواطن اثار تلك الاصلاحات في ظل تحذيرات صندوق النقد الدولي وباقي المؤسسات العالمية من تنامي خطر الدين ووصوله الى مستويات غير امنة على الطلاق.

ولم يوضح الوزير ايضا في كيفية تحيقي الموازنة لوفر مالي في ظل تنامي المديوينة بمقدار 200 مليون دينار، ولم يوضح ما هي الاسباب التي جعلت شركة الكهرباء تواصل اقتراضها في ظل هبوط النفط الى اكثر من 50 بالمائة منذ حزيران من العام الماضي، وزيادة تعرفة الكهرباء بشكل يجعل من الشركة تحقق ارباحا عالية المستوى تمكنها من تغطية معظم خسائرها في اقل من عامين، فلماذا الاقتراض اذن؟.

المنطق يقتضي من وزير المالية ان يقوم بتغيير خطابه الاعلامي الاقتصادي وتطويره بشكل يتناسب مع المستجدات الداخلية والخارجية، اما البقاء على نغمة العجز واللاجئين وخسائر الكهرباء والدعم، فقد مل المواطن هذه النغمة، وبات على قناعة تامة بان هناك شك كبير في مصداقية ارقام الحكومة.

[email protected]

[email protected]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.