صحيفة الكترونية اردنية شاملة

صناعة اربد: غياب التسهيلات يطرد الاستثمار السوري من الأردن

0

أكدت نتائج احصائيات صناعية أعدتها غرفة صناعة اربد أن غياب التسهيلات والحوافز يطرد الاستثمار الصناعي السوري من الأردن، مشيرة إلى أنه لم يستقر من الفئتين الصغيرة والمتوسطة من هؤلاء الصناعيين في البلاد سوى 3 بالمائة، بينما تعد تركيا ومصر وجهتين رئيسيتين بنسبة 70 في المائة و25 في المائة.
وأوضح رئيس الغرفة هاني ابو حسان ان الصناعة السورية باعتبارها تعتمد الخبرة والمهارة ذات مردود ايجابي لأي دولة تستثمر فيها فاعتمادها في جانب العمالة بالدرجة الاولى على المحلية بنسبة تصل الى 80 بالمئة بعكس صناعة الالبسة التي انتشرت في مناطق محافظة اربد الصناعية واعتمادها بذات النسبة على العمالة الوافدة.
وأضاف ابو حسان ان التسهيلات على الصعيد التركي بالدرجة الاولى والمصري ثانيا جاذبة للسوريين بالرغم من قربهم الجغرافي من الاردن والتلاصق الحدودي وتفضيلهم للأردن كمكان اقرب لكن المصلحة حتمت عليهم ايجاد وجهات اخرى.
وبحسب ابو حسان فإن الصناعة السورية تتركز في غالبيتها بالجانب الغذائي وهي تصديرية بامتياز وبنسبة تتجاوز 90 بالمئة، لافتا الى ان الاردن اولى برعاية هذه الاستثمارات لكن غياب التسهيلات الجاذبة للاستثمار حالت دون ذلك.
وتأسست مدينة الحسن الصناعية في اربد كأول منطقة صناعية مؤهلة عام 1998 واقيمت على مساحة مليون و200 الف متر مربع لكنها امتلأت بالصناعات والاستثمارات المحلية والاجنبية ولم تشهد اي تطور على صعيد المساحة حتى الان .
ويقول مدير عام الغرفة اسماعيل دويكات ان الافتقار لخارطة صناعية يضطر المستثمر الى اللجوء لمناطق اخرى يتبع فيها النصيحة بغرض اقامة منشأة صناعية في اماكن مقترحة ربما يكون لسماسرة الاراضي ضلع فيها وقد يشتري المستثمر او يستأجر قطعة لغاية صناعية بمبلغ ما ليتفاجأ ان البلديات تطالبه بتغيير صفة الاستعمال من تجاري الى صناعي او ما شابه ويقع ضحية رسوم جديدة وتعقيدات.
وحول قلة نسب العمالة المحلية في الصناعات القائمة بمدينة الحسن الصناعية او مدينة سايبر سيتي يوضح دويكات ان غياب الدعم اللوجستي للعاملين الاردنيين ادى الى عزوفهم عن فرص العمل المتاحة ولعل مشكلة المواصلات من والى المدن الصناعية واحدة من الاسباب.
ويضيف ان المدن الصناعية على صعيد نقل الركاب باتت بحاجة لخطوط نقل عامة خاصة بها لا البقاء رهينة لخطوط النقل الاعتيادية التي تخدم المناطق المجاورة لها من مدن وقرى وتجمعات سكنية وتمر من امامها.
ووفق وجهات نظر المستثمرين السوريين علاوة على التسهيلات التي طرحت لفتوا الى مشكلات اخرى متصلة بالخبرات الفنية لصناعتهم ما يقتضي استقدامها من الجانب السوري وبمبالغ طائلة كون الخبير يأتي وعائلته.
واكدوا انهم ليسوا ضد التشدد باستقدام الخبرة وانما افساح المجال امامهم لاستقدامها لفترات محددة الغرض منها تهيئة خبرات اردنية بذات المجال ومن ثم اناطة هذا الجانب بها في ادارة العملية الانتاجية والاشراف عليها.
واوضحوا ان الميزة الجغرافية للأردن وقربها من الجانب السوري في حال تم التعامل مع المشاكل العالقة كفيل ان يمهد لاستقدام الاستثمارات السورية والاستفادة من وجودها على نحو افضل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.