صحيفة الكترونية اردنية شاملة

صحفيو الاردن يشتكون من عدم التزويد بالمعلومات

0

اطلقت نقابة الصحفيين الأردنيين اليوم تقرير مقياس الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن 2014، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده نقيب الصحافيين الزميل طارق المومني في النقابة.
وجاء في التقرير الذي استطلع اراء 382 صحفياً في الاردن، ان الصحافيين في الاردن يشتكون من عدم التزويد بالمعلومات حيث جاءت شكواهم بالمرتبة الأعلى، وبشكوى 263 صحافياً، فيما احتل مؤشر حجب المعلومات أو صعوبة الحصول عليها المرتبة الثانية بما مقداره 261 صحافياً.
ونوه التقرير الى ان عدم الدعوة لحضور المناسبات الرسمية حل ثالثا بما مقدراه 226 مفردة، ويلاحظ أن هذه المؤشرات تتفق مع نماذج دراسة 2013 والتي احتلت فيها هذه المؤشرات نفس المراتب الأولى الثانية والثالثة، ملاحظاً أن مؤشر التدخل في العمل الصحفي ما يزال مرتفعاً حيث بين 184 صحفياً وإعلامياً أنه يتم التدخل في عملهم الصحفي من قبل جهات مختلفة، وينطبق هذا الأمر على الرقابة حيث وصل عدد الذين بينوا أن موادهم يتم رقابتها من قبل المؤسسات الإعلامية أو غيرها 159 مفردة.
نتائج الدراسة
وبينت نتائج الدراسة وجود بعض المؤشرات التي لم تسجل عليها حالات تهديد عالية تمثلت في التعذيب أو المعاملة القاسية بما مقدراه 16 مفردة والتي أوضحت بيانات الدراسة التفصيلية لهذه المؤشرات أنها ارتبطت دائماً بالمعاملة القاسية ولا يوجد دلالات على التعذيب.
وجاء بعد ذلك مؤشر التهديد بالضرب بــ24 مفردة، يليه التحقير بــ29 مفردة ويعتقد أنه بمزيد من التوعيه والحرص يمكن لهذه المؤشرات أن تزول تماماً إذا ما تم تدريب الجهات الرسمية ذات العلاقة بالإعلام على أهمية التعامل مع الإعلاميين بما يليق بهم.
ويلاحظ ارتفاع مؤشر الضغط لكشف المصادر احتل مرتبة مرتفعة وصلت إلى 144 مفردة، رغم إن عدم الإفصاح عن هذه المصادر محمي في القانون.
المومني: التقرير يرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون
وقال المومني في كلمته خلال المؤتمر الصحافي، ان نقابة الصحفيين الأردنيين تهدف إلى تحسين واقع الحريات الصحفية فـــي الأردن، وتوفير بيئة تشريعية ضامنة لأداء رسالة صحفية مهنية، إلى جانب ضرورة الالتزام بآداب المهنة وأخلاقياتها التي تشكل مرتكزاً أساسيا في رفع مستوى الحرية الصحفية، فضلاً عن توفير المعلومات وانسيابها، باعتبارها قوة في زمن ثورة الاتصالات والمعلومات
وبيّن المومني انه من منطلق إيماننا بان حرية الصحافة المقدمة للحريات العامة وتطورها يعتبر مؤشراً رئيساً لتطور وتقدم أي دولة، يواصل مجلس النقابة وذراعه لجنة الحريات إصدار تقرير مقياس الحريات الصحفية في الأردن لعام 2014، الذي يرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون ووسائل الإعلام المختلفة، حتى تكون حافزاً إضافياً لتعديل التشريعات بما يحسن واقع الحريات .
واشار الى ان إصدار التقرير ياتي في ظل ما تعانيه الصحافة المطبوعة بدرجات متفاوتة بين صحيفة وأخرى من أزمات تكاد تعصف بوجودها، وبالتالي غيابها عن المشهد لا قدر الله، إذا لم يحسن التعامل معها، لخروجها من أزمتها، وضمان استمرارها لتواصل أداء رسالتها الوطنية ودورها الرقابي خدمة للوطن والمواطن .
وأكد على المساعي الهادفـــة إلى تعديـــل التشريعات الناظمة للعمل الصحفي، وفق ما ورد في منظومة النزاهة الوطنية والإستراتيجية الوطنية للإعلام، بما يعزز حرية الصحافة ويزيل القيود التي تقف عائقاً أمام تقدمها بحيث تصبح جزءاً من منظومة الإصلاح الشامل الذي يختطه الأردن .
وقال المومني: ان التقرير الذي يحرص مجلس النقابة على إصداره سنوياً بالتعاون مع مختصين وأكاديمية ممن لهم سمعة علمية، يعكس الاتجاه العام لمستوى الحريات طبقاً لما سجله الصحفيون ورؤساء تحرير الصحف ومدراء المؤسسات الإعلامية .
واكد على أن النتائج تعكس الواقع كما سجلة المشمولون بالدراسة، وفق أسس علمية ومعايير دولية معتمدة، فضلاً عن حرصه على تطوير هذا التقرير كل عام .
الإطار العام للدراسة
وحول الإطار العام للدراسة، اوضح المومني، ان هذه الدراسة حاولت قياس مستوى الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن خلال فترة الدراسة 2014، حيث تمّ تحقيق الهدف العام من خلال مجموعة الأهداف الخاصة التالية والتي سعت للتعرف على الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون خلال ممارستهم لعملهم، الإنتهاكات التي تتعرض لها الصحف والإذاعات والتلفزيونات، ومن هي الجهات التي تمارس هذه الإنتهاكات، اضافة الى العلاقة بين الجهات الرسمية ووسائل الإعلام الأردنية، والأساليب الرقابية المتبعة من قبل الأجهزة والمؤسسات المختلفة.
واضاف: بناءً على الأهداف سعت هذه الدراسة إلى الإجابة عن التساؤلات التالية: ما الإنتهاكات التي يتعرض لها الصحفيين والإعلاميين لدى ممارسة عملهم، ما الإنتهاكات التي تتعرض لها وسائل الإعلام الأردنية، ما طبيعة العلاقة بين وسائل الإعلام الأردنية و الجهات الرسمية المختلفة، ما أساليب الرقابة على وسائل الإعلام، ما طبيعة الرقابة ومن هي الجهات التي تمارسها، ما أثر التشريعات المختلفة على عمل وسائل الإعلام من خلال الممنوعات المحددة في هذه التشريعات كرسوم إنشاء الصحف والمحطات الإذاعية والتلفزيونية وتعدد المرجعيات وغيرها، قياساً على ما تقدم ما مستوى الحريات الصحفية في الأردن.
التوصيات:
1- استكمال التعديلات الخاصة بالتشريعات الإعلامية سيما ما يتعلق بقانون المطبوعات والنشر، إضافة إلى التشريعات ذات العلاقة.
2- إيلاء الصحف المطبوعة أهمية خاصة وإيجاد الحلول الناجعة الضامنة لاستمراريتها وديمومة إصدارها.
3- توفير بيئة صحية للعمل الإعلامي بما يضمن مستوى رفع الحريات .
4- التعامل مع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بعدالة فيما يخص الإعلانات والاشتراكات والدعوات للمناسبات العامة داخلياً وخارجياً.
5- تعزيز استقلالية مؤسسات الإعلام في قراراتها الإدارية والتحريرية .
6- ضرورة الانفتاح أكثر على وسائل الإعلام وتوفير المعلومات للصحفيين والإعلاميين .
7- سرعة الانتهاء من التحول من البث التماثلي إلى الرقمي بما يضمن تقديم التسهيلات لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة على مستوى المملكة والمحافظات ويجود المنتج الإعلامي.
8- دعم الإذاعات المجتمعية .
9- دعم إنشاء مجلس للشكاوى يأخذ صفة الاستقلالية.
10- دعوة النقابة لإنشاء مركز متخصص في قياس الرأي العام حول مختلف القضايا.
11- الوقف الفوري في محاكمة الصحفيين والإعلاميين في قضايا النشر أمام محكمة أمن الدولة التزاماً بنصوص الدستور، والالتزام بالنصوص القانونية التي تمنع توقيف الصحفيين والإعلاميين .
12- الاستمرار في إصدار تقرير مقياس الحريات الصحفية سنوياً ، والاستفادة من الملاحظات والنقد الذي يوجه للتقرير بهدف تطويره .
13- الاهتمام بتدريب الصحفيين والإعلاميين، وتنمية الثقافة القانونية لديهم ،خصوصاً في ظل التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام .
14- تطوير ميثاق الشرف الصحفي، ليشمل كافة المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.