صحيفة الكترونية اردنية شاملة

أسبوع صعب لبورصة عمان

0

سجل المؤشر العام لبورصة عمان بتداولات الأسبوع للفترة من 26 إلى 29 نيسان 2015 تراجعاً قاسياً بلغت نسبته 2.59 بالمئة وهو يعتبر الأسبوع الأكثر هبوطاً منذ كانون الأول 2014 فيما أغلق المؤشر عند المستويات 2115.53 بالمقارنة مع 2171.47 لإغلاق الأسبوع السابق، وكان المؤشر قد تراجع في جميع جلسات هذا الأسبوع وبطريقة كانت حادة مع تفوق واضح لعمليات البيع على حساب عمليات الشراء، طبعاً هذا التراجع شمل عدد كبير من الأسهم سواء أسهم المضاربة أو الأسهم القيادية وهذا ما تؤكده أرقام التداول والتي سجلت تراجعاً وسلبية مقارنة بأرقام الأسبوع السابق.

ولا يخفى على الجميع الأسباب الرئيسية وراء هذا التراجع فهي عديدة وكثيرة والمشكلة أنها جاءت جميعها بوقت واحد، وما هو مطلوب حالياً أن يحاول السوق إعادة ترتيب أوراقه ومحاولة العودة للإيجابية وخاصة أن معظم العوامل السلبية السابقة والتي شكلت ضغطاً على حركة المؤشر تم تقريباً خصم تأثيرها، وباستثناء الخوف من احتمالية تراجع سهم شركة مصفاة البترول نتيجة اقرار الهيئة العامة يوم الأربعاء الماضي بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 18 بالمئة وأسهم مجانية بنسبة 20 بالمئة فأن ظروف عديدة قد تلعب دوراً إيجابياً لصالح المؤشر علماً بأن التوزيعات النقدية لأسهم الشركات الإستراتيجة كانت من أهم العوامل التي أثرت سلباً على حركة المؤشر.

توقعات حركة الأسبوع القادم سيكون لها علاقة مباشرة بانتهاء فترة التوزيعات النقدية وبالتالي تراجع وتيرة هبوط الأسهم القيادية، وكذلك سيكون لها علاقة بنتائج الشركات الربعية وخاصة نتائج الشركات القيادية بالدرجة الأولى، كما سيكون الأسبوع المقبل هو بداية شهر جديد وبالتالي الإبتعاد عن بعض ضغوطات البيع الإجبارية لإغلاق المراكز المكشوفة، وأخيراً فأن الأخبار السياسية سيكون لها دور رئيسي في حركة المؤشر وبالذات ما يخص تأجيل إحتفالية جماعة الإخوان المسلمين بمناسبة تأسيسها إلى موعد لاحق، وبالتالي نلاحظ أن المعلومات المرتبطة بتداولات الأسبوع لا تتحرك باتجاه واحد مما يجعل التوقع عملية صعبة جداً.

نلاحظ كيف بلغ عدد الشركات المتراجعة أكثر من ضعف عدد الشركات المرتفعة فيما سجل المعدل اليومي لحجم التداول تراجعاً مقارنة مع الأسبوع السابق، ويوضح الرسم التالي أهم التغييرات التي شهدتها البورصة هذا الأسبوع مقارنة بتداولات الأسبوع السابق:

التحليل القطاعي:

تراجع جماعي لجميع الأرقام القياسية لقطاعات السوق الرئيسية وبطريقة معاكسة تماماً لآداء الأسبوع الذي قبله وكان قطاع الخدمات الآكثر تراجعاً وبنسبة بلغت 3.65 بالمئة فيما تراجع الرقم القياسي لقطاع الصناعة بنسبة 3.09 بالمئة وأخيراً فقد تراجع الرقم القياسي للقطاع المالي بنسبة 1.57 بالمئة، وعن أحجام التداول جاء القطاع المالي أولاً من حيث نسبة الإستحواذ وبنسبة بلغت 71.90 بالمئة من حجم التداول الكلي.

كما يوضح الجدول التالي الشركات العشرة الأكثر ارتفاعاً والشركات العشرة الأكثر انخفاضاً والشركات العشرة الأكثر نشاطاً خلال تداولات الأسبوع الماضي:

التحليل الفني لحركة المؤشر العام:

1- حركة المؤشر العام لبورصة عمان الفنية اصبحت تظهر بوضوح شديد من خلال النموذج الفني descending triangle أو المثلث الهابط حيث نلاحظ القمم والقيعان التي تشكلت داخل ذلك النموذج وهو نموذج له دعم رئيسي عند 2090 وله مقاومة رئيسية عند 2240 وبالتالي إختراق أو كسر أي من هذه المستويات سيحدد بشكل كبير طبيعة حركة المؤشر القادمة.

2- ذلك المثلث تشكل ضمن نموذج فني أكبر وهو القناة الصاعدة ونستفيد من هذه القناة في أنه يجب تجاوز آخر قمة ضمن تلك القناة وهي قمة 2240 لضمان إستمرارية هذه القناة الصاعدة فيما يعتبر كسر المستويات 2090 إشارة ضعف لتلك القناة الصاعدة وخاصة أنها تملك دعم المتوسط المتحرك لآخر 100 يوم.

3- المؤشرات الفنية مثل مؤشر السيولة MFI وكذلك مؤشر الزخم والإتجاه MACD تؤكد أن المؤشر مازال ضمن مستويات دعمه وأنه يملك فرص للإرتداد الإيجابي.

4- وعن حركة الأسبوع القادم فأن المستويات 2104 تظهر كمستويات دعم مهمة أولى فيما تعتبر المستويات 2090 مستويات دعم ثانية وبالمقابل فأن المستويات 2121 تعتبر مستويات مقاومة أولى فيما تعتبر المستويات 2140 مستويات مقاومة ثانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.