العراق: مقتل 142 جنديا على يد داعش في الرمادي
قال مصدر أمني عراقي، السبت، إن تنظيم “داعش” سيطر على سد “ناظم الثرثار” على نهر الفرات، شمال قضاء الگرمة في محافظة الأنبار، غربي البلاد، وقتل 142 من عناصر الجيش وحلفائه بينهم ضباط كبار.
وقال ضابط برتبة نقيب في قيادة الفرقة الأولى من قوات التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية، إن “داعش” سيطر بشكل كامل على مقر اللواء الأول التابع للفرقة الأولى، والذي يضم أيضاً قوات تابعة للجيش العراقي، والمكلف بحماية ناظم الثرثار الواقع بين محافظتي الأنبار وصلاح الدين، والمحاذي لقضاء الگرمة غرب بغداد.
المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أضاف أن التنظيم قام بقتل 90 عنصراً من الجيش العراقي، ومن كتائب “حزب الله العراقي” المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي لدى سيطرته على سد ناظم الثرثار؛ ومن بين القتلى العميد حسن عباس طوفان قائد الفرقة الأولى من قوات التدخل السريع، والعقيد هلال مطر آمر اللواء الأول فيها، وعدد آخر من الضباط.
وأضاف المصدر أن التنظيم تمكن من أسر 52 عنصراً آخر من الجيش بينهم ضباط، ونقلهم إلى وسط قضاء الگرمة الخاضع لسيطرته، وقام بنحرهم أمام الناس؛ ليصبح العدد الكلي للقتلى 142 ما بين جندي وضابط قتلوا على يد التنظيم في هذه العملية.
وأوضح أن تنظيم “الدولة” اغتنم من مقر اللواء الأول كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة من بينها دبابات ومدرعات. وأشار المصدر إلى أن التنظيم تمكن من إسقاط طائرة مروحية، مساء أمس الجمعة، وأسر قائدها في منطقة ذراع دجلة شمال الگرمة، بعد استهدافها بصاروخ حراري متطور.
وعلى صعيد متصل، أعلن قائد عمليات الأنبار بالوكالة، اللواء محمد خلف، صباح السبت، عن انطلاق عملية عسكرية كبيرة تشارك فيها قطعات عسكرية مختلفة تساندها قوة كبيرة من “الحشد الشعبي”، وبإسناد جوي من طيران التحالف الدولي والطيران العراقي، لاستعادة السيطرة على منطقة ناظم الثرثار التي سيطر عليها تنظيم “الدولة”.
وأشار خلف، إلى أن العملية انطلقت بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة قادمة من بغداد إلى منطقة ناظم الثرثار، مكونة من قوات تابعة للجيش والشرطة الاتحادية.
ومشروع ناظم الثرثار يقع على بعد 65 كم شمال غرب بغداد، وهو أكبر المشاريع في الخزن والسيطرة والتحكم بالمياه في العراق، وتصل سعة الخزن الإجمالية بعد تطويره إلى (85 مليار م3)، ويعد صمام أمان لمدينة بغداد وباقي مدن وسط العراق وجنوبه من خطر فيضان نهر الفرات.
وكانت القوات العراقية بدأت في الـ8 من الشهر الجاري، حملة عسكرية لاستعادة محافظة الأنبار من تنظيم “داعش”؛ وهي محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول هي سوريا والأردن والسعودية.
وبالرغم من خسارة “داعش” لكثير من المناطق التي سيطر عليها العام الماضي في محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين، إلا أن التنظيم ما يزال يحافظ على سيطرته على أغلب مدن الأنبار ومناطقها التي سيطر عليها منذ مطلع عام 2014، ويسعى لاستكمال سيطرته على باقي المناطق التي ما تزال تحت سيطرة القوات الحكومية وأبرزها الرمادي.

